القوات العراقية عززت انتشارها في شوارع العاصمة بغداد (الفرنسية)

تواصلت المعارك بين جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر والقوات العراقية والأميركية في عدة أحياء من بغداد ومدن عراقية جنوبية، في حين دعا الصدر للتفاوض من أجل إنهاء الأزمة عقب توجيه رئيس الوزراء نوري المالكي إنذارا للمليشيات الشيعية لإلقاء السلاح خلال 72 ساعة.

وتفيد آخر الإحصاءات أن نحو 165 قتيلا من رجال الأمن وعناصر جيش المهدي والمدنيين سقطوا في المعارك التي دارت خلال اليومين الماضيين في البصرة والكوت والحلة والديوانية ومدينة الصدر ببغداد.

تفاصيل المعارك

عنصران من جيش المهدي أثناء اشتباك
مع قوات عراقية في البصرة (الفرنسية)
ففي البصرة قال مسؤول بقطاع الصحة إن 47 شخصا قتلوا وأصيب 223 بجروح -معظمهم من المدنيين- منذ أن بدأت العملية العسكرية في المدينة يوم الثلاثاء.

وفي الديوانية قال مصدر في الجيش إن جنديا عراقيا قتل شرقي المدينة في اشتباكات بين قوات الأمن وجيش المهدي.

وفي الحلة شنت طائرات مروحية أميركية غارة لدعم قوات للشرطة العراقية تقاتل جيش المهدي.

وذكرت المتحدثة باسم القوات الأميركية جنوبي بغداد ألين كونواي أن التقارير الأولية تشير إلى مقتل أربعة أشخاص في هذه الغارة، لكن مصادر عراقية أفادت بأن عدد القتلى بلغ ستين مدنيا.

وترافقت الغارات مع حملة اعتقالات واسعة في قرى قريبة من الحلة طالت نحو ثلاثين من أفراد جيش المهدي، حسب مصادر أمنية عراقية.

وفي الكوت قالت الشرطة ومصادر مستشفيات إن 18 شخصا لقوا حتفهم وأصيب العشرات في اشتباكات بين جيش المهدي وقوات الأمن العراقية.

وفي بغداد قتل 39 وجرح العشرات في اشتباكات بين قوات الأمن العراقية ومقاتلي جيش المهدي في مدينة الصدر والشعب والكاظمية وأحياء أخرى من بغداد.

وبموازاة ذلك أعلن الجيش الأميركي أمس مقتل اثنين من جنوده ببغداد وسط تقديرات أنهما قتلا في مدينة الصدر، وأصيب ثلاثة موظفين في السفارة الأميركية بالمنطقة الخضراء بقذائف قال بيان أميركي إنها انطلقت من المنطقة ذاتها.

وقتل جندي بريطاني في البصرة حسب بيان لوزارة الدفاع البريطانية لم يعط تفاصيل عن ظروف مقتله، ما يرفع عدد الجنود البريطانيين القتلى منذ 2003 في العراق إلى 176.

إنذار المالكي

تظاهرة في مدينة الصدر ببغداد
تندد بحكومة المالكي (رويترز)
وقد أمهل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي يشرف على عملية البصرة بنفسه المسلحين في المدينة ثلاثة أيام لإلقاء السلاح على أن يقدموا تعهدا خطيا بذلك، وحذر من أنهم "سيعرضون أنفسهم لعقوبات قاسية".

وقال مسؤول الهيئة السياسية في التيار الصدري بالنجف لواء سميسم إن "الصدر طلب من المالكي مغادرة البصرة وإرسال لجنة للعمل على إنهاء الأزمة".

وأعلن سميسم لاحقا أن التيار الصدري سينظم تظاهرات الخميس في بغداد والعمارة تعبيرا عن تحديه لحكومة المالكي.

ودعت قيادة الجيش الأميركي في العراق إيران إلى استخدام نفوذها لتحسين الأمن والاستقرار في البصرة والحد من أنشطة من أسمتهم الخارجين عن القانون.

المصدر : وكالات