إبراهيم عيسى انتقد الحكم ووصفه بأنه اعتداء على حرية الرأي (الفرنسية-أرشيف)
قضت محكمة مصرية بالسجن ستة أشهر على رئيس تحرير صحيفة الدستور المعارضة إبراهيم عيسى بتهمة "نشر أخبار كاذبة" تتعلق بصحة الرئيس المصري حسني مبارك.

وأعلن رئيس محكمة جنح بولاق في القاهرة شريف كامل مصطفى الحكم في بداية جلسة عقدت اليوم وسط إجراءات أمنية مشددة.

وقال مسؤول في المحكمة إن عيسى بإمكانه وقف تنفيذ الحكم برفع دعوى استئناف ودفع كفالة مالية تقدر بنحو مائتي جنيه مصري (40 دولارا أميركيا) حتى تبت محكمة الاستئناف في القضية.

وتعليقا على قرار المحكمة، قال عيسى إن الحكم بسجنه ستة أشهر "إعلان لعداء الدولة الكامل لحرية الرأي والتعبير وإصرارها على سجن الصحفيين ومحاولة لتأكيد تقديس الرئيس مبارك وعدم القبول بأي نقد له أو لسياسته".

وأضاف أن الرئيس مبارك كان خصمه المباشر في هذه القضية، وهو يعني أن الحكومة لا تسمح للصحفي أن يكون حرا في مواجهتها.

ورأى أن هذا الحكم تعبير عن مأزق ما سماه "نظاما مستبدا يسعى للدفاع عن فشله وإغراقه البلد في أزمات متتالية وكأنها إشارة لكل صحفي بعدم المساس برئيس الدولة رغم كل المصائب التي تعصف بالبلد".

وتابع أنه إذا كان سجنه سيوصل الخبز للناس في الطوابير أو يحل مشكلة المياه الملوثة أو حتى مشكلة اختناق المرور فإنه مستعد للتنفيذ فورا، مشيرا إلى أن الحكومة تعتبر أن حرية الصحافة هي أزمة البلد في حين أنها هي التي يفترض أن تساهم في حل هذه المشاكل.

وكان جهاز أمن الدولة التابع لوزارة الداخلية المصرية تقدم ببلاغ إلى النيابة العامة ضد عيسى يتهمه فيه "بنشر أخبار كاذبة من شإنها الإضرار بالمصلحة العامة للبلاد والاقتصاد القومي حول صحة الرئيس مبارك في صحيفة الدستور".

وأحيل عيسى للتحقيق مطلع سبتمبر/ أيلول الماضي ثم بدأت محاكمته في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

المصدر : وكالات