حكومة السنيورة قررت مقاطعة قمة دمشق منهية أسبوعا من التكهنات (الفرنسية)

قررت الحكومة اللبنانية رسميا وبإجماع أعضائها مقاطعة القمة العربية العشرين التي تعقد في دمشق، وحملت سوريا ضمنيا مسؤولية هذا الموقف.

وتلا وزير الإعلام بيانا في ختام اجتماع للحكومة عبر فيه عن الأسف لاضطرار بلاده للغياب عن القمة واجتماعاتها التحضيرية، مؤكدا أن القرار لا يعني القطيعة مع سوريا لكنه يؤكد على سيادة لبنان ورفض التدخل في شؤونه.

وربط غازي العريضي قرار المقاطعة بما أسماه الظلم "الواقع بحق لبنان في سياق العلاقات اللبنانية السورية وانطلاقا من فرض الفراغ في رئاسة الجمهورية وإقفال المجلس النيابي والتشكيك في الحكومة وتوجيه كل أشكال الاتهام والتخوين لها".

ويلمح الوزير اللبناني لحلفاء دمشق في المعارضة الذين يرفضون الاعتراف بشرعية الحكومة، ويشددون على سلة حل متكاملة لأزمة لبنان كي يساهموا في تسهيل شغل المنصب الرئاسي الشاغر منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

ولم يستبعد مراسل الجزيرة في بيروت أن يكون هذا القرار متماشيا مع موقف السعودية التي أعلنت مشاركتها بمندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، في تعبير صريح عن تدهور العلاقات بين الرياض ودمشق على خلفية الأزمة السياسية القائمة في لبنان ووسط توقعات بأن يتخذ الرئيس المصري حسني مبارك موقفا مماثلا.

موسى قال إن ملف لبنان سيناقش بدمشق على أساس المبادرة العربية (الفرنسية)
وكان السفير محمد شطح مستشار رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة قد رجح في تصريح الثلاثاء -قبل انعقاد جلسة الحكومة- مقاطعة قمة دمشق تعبيرا عما وصفه "بقلق وطني ورفض لبقاء لبنان من دون رئيس".

يُذكر أن النائب اللبناني وزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط (أحد أقطاب الأكثرية النيابية المناهضة لسوريا) أكد بتصريحات سابقة أنه سيطلب من وزرائه بالحكومة التصويت ضد قرار المشاركة بالقمة العربية.

واعتبر جنبلاط أن مجرد التفكير في المشاركة يعتبر "خيانة لمبادئ ومواقف قوى الرابع عشر من آذار" مشيرا إلى أن هذه القمة ستعقد "تحت الوصاية الكاملة للنظام الإيراني".

جلسات مغلقة
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية قد أعلن في تصريح صحفي الثلاثاء من العاصمة السورية أن القمة ستناقش الملف اللبناني انطلاقا من المبادرة العربية سواء أشارك لبنان أم لم يشارك، إلى جانب القضايا العربية الأخرى المتصلة بالسودان والعراق والصومال.

وأوضح عمرو موسى بعد لقائه الرئيس السوري بشار الأسد ووزير خارجيته وليد المعلم أنه سيقدم تقريرا إلى القادة العرب عن "المبادرة العربية لحل الأزمة السياسية في لبنان، والجهود المبذولة لتطبيقها والتطورات في هذا الشأن".

ولفت الأمين النظر إلى أنه تم الاتفاق على أن تكون جميع جلسات القمة مغلقة -عدا الافتتاحية- والاقتصار على عدد محدود من ممثلي الوفود، وذلك حرصا على مناقشة جميع الأمور "بشكل معمق بعيدا عن البيانات والخطب الرنانة".

خليل زاد أعاد فتح ملف تهريب الأسلحة بين لبنان وسوريا مع قرب القمة (الأوروبية) 
يُشار إلى أن لبنان غاب عن جلسات الاجتماعات التحضيرية التي بدأت الاثنين بدمشق حيث أكد المندوب السوري الدائم لدى الجامعة أن الجانب اللبناني طلب من المجتمعين عدم مناقشة ملفه على هذا المستوى، وإحالته إلى اجتماع وزراء الخارجية الذي سيعقد الخميس.

تهريب الأسلحة
وبالتزامن مع المقاطعة اللبنانية للقمة العربية، عبر المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة عن قلقه العميق مما وصفه استمرار عمليات تهريب الأسلحة عبر الحدود بين سوريا ولبنان.

وانتقد زلماي خليل زاد أيضا في خطاب ألقاه أمام اجتماع شهري يعقده مجلس الأمن لمناقشة الوضع بالشرق الأوسط، تصريحات حزب الله بشأن استعادة قدراته العسكرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات