السوريون امتنعوا عن الخوض في الملفات الخلافية (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق

التزم السوريون الصمت تجاه الإعلان المفاجئ لمندوب السعودية لدى الجامعة  العربية أحمد القطان أنه سيمثل بلاده في اجتماعات القمة العربية المقررة يومي 29 و30 مارس/ آذار الجاري، في حين بات في حكم المؤكد أن حل معضلة تسلم رئاسة القمة سيتم عبر قيام الرئيس بشار الأسد بترؤس الجلسة الأولى للقمة.

وبدا واضحا منذ عدة أسابيع امتناع السوريين عن الخوض في الجوانب الخلافية مع مصر والسعودية وهم يتهيؤون لاستضافة القمة، في حين اتجهت افتتاحيات الصحف الرسمية الثلاث أمس إلى التركيز على التحديات التي تواجهها الدول العربية وضرورة العودة إلى التضامن العربي، وهو ما نظر إليه المراقبون بدمشق على أنه محاولة سورية لإبعاد أي تأثيرات سلبية على القمة.

لبنان غاب عن الاجتماعات التحضيرية
(الجزيرة نت)
مناقشات عميقة
وساد اتفاق تام حيال معظم مشروعات القرارات التي تمت مناقشتها في اجتماع المندوبين وكبار المسؤولين تحضيرا لاجتماعي المجلس الاقتصادي والاجتماعي ووزراء الخارجية العرب.

وقال مندوب سوريا لدى الجامعة العربية السفير يوسف أحمد للجزيرة نت إن المناقشات تمت بشكل عميق وجدي ومتفاعل من قبل جميع الأعضاء، مشيرا إلى أن قمة دمشق ستكون مميزة في أطروحاتها و فعالياتها و قراراتها وفي جديتها في تنفيذ هذه القرارات.

ولفت أحمد الذي ترأس اجتماعات المندوبين إلى أن المشروع المقدم من طرف الوفد الفلسطيني حول مبادرة السلام العربية يحتاج إلى إعادة صياغة في بعض فقراته، خاصة أن المجلس الوزاري في القاهرة الذي عقد قبل أسبوعين لوح برسائل متعددة إلى المجتمع الدولي وإلى إسرائيل.

بدوره رفض المندوب السعودي أحمد القطان ردا على سؤال للجزيرة نت وجود خلاف مع سوريا خلال مناقشة مشروعات القرارات المقدمة، مضيفا أن المناقشات كانت إيجابية في القضايا المطروحة.

وأوضح أنه تم تأجيل البحث في الملف اللبناني إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر الخميس بناء على طلب لبناني قدم إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

مشروعات اقتصادية
وفي الجانب الاقتصادي أكد الدكتور محمد حبش الذي ترأس اجتماع كبار المسؤولين أنه تمت مناقشة مشروع إقامة منظومة أقمار صناعية لمراقبة حركة كوكب الأرض، وموضوع دعم الاقتصاد الفلسطيني، وتحسين جودة المرافق الصحية في الوطن العربي، وخطتي التعليم والسياحة.

وقال حبش للجزيرة نت إن منطقة التجارة الحرة وتحرير الخدمات من أهم ما يتطلع إليه العرب.

واتفق كبار المسؤولين الاقتصاديين في ختام اجتماعهم على معظم المشاريع الاقتصادية المطروحة.

وقالت مصادر خليجية شاركت في الجلسات للجزيرة نت إن السعودية وبعض دول الخليج رفضت مشروع منظومة الأقمار الصناعية لأسباب اقتصادية. وأشارت إلى أن تلك الدول دعت لتفعيل التعاون وتبادل الخبرات في مجال مراقبة الأرض من خلال الهيئات والجامعات ومراكز الأبحاث المختصة.

وتحدثت هذه المصادر عن كلفة عالية جدا للمشروع تصل إلى ثلاثة مليارات دولار.

بدوره أكد رئيس الوفد السوري إلى الاجتماع الدكتور محمد سماق أن المحادثات كانت عميقة وصريحة، ونفى وجود خلافات أو توترات بين أي من الوفود.

وأوضح سماق أن عدة معوقات لا تزال تقف بوجه التطبيق الكامل لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، مضيفا أنه جرت دراسة المعوقات المتعلقة خصوصا بمسألة القيود غير الجمركية والرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل للرسوم الجمركية وتم التأكيد على إزالتها بشكل كامل.

المصدر : الجزيرة