واصلت القوات الحكومية مدعومة بقوات أفريقية بسط سيطرتها على جزيرة أنجوان (الفرنسية)

قالت حكومة جزر القمر إن رئيس جزيرة أنجوان المتمرد العقيد محمد بكر فر متنكرا بزي امرأة، في أعقاب سيطرة القوات الحكومية مدعومة بقوات أفريقية على مقر إقامته، في حين لا يزال يسمع دوي قصف مدفعي ورشاشات ثقيلة في محيط  بلدة والي التي تبعد ثلاثة كيلومترات عن موتسامودو عاصمة جزيرة أنجوان.

وقال المتحدث باسم الحكومة الاتحادية عبد الرحيم سعيد بكر إن العقيد المتمرد شوهد في قرية ساندابواني القريبة حيث يعتقد أنه كان يحاول الهرب منها بقارب إلى جزيرة مايوتي المجاورة التي تديرها فرنسا. وأضاف المتحدث "يبدو طبقا لمصادر عديدة أنه ارتدى زي امرأة".
 
ولم يرد تأكيد مستقل لهذه الرواية مع انقطاع الاتصالات الهاتفية في أنجوان التي سمع فيها منذ الصباح الباكر دوي إطلاق النيران والانفجارات.

وفي وقت سابق أعلنت حكومة جزر القمر أن قوات الجيش الحكومي وقوات الاتحاد الأفريقي استولتا سريعا على العاصمة والمطار وبلدات أخرى. وذكر مسؤول أن بعضا من مساعدي بكر اعتقلوا ومن بينهم وزير العدل.

وتتهم الحكومة المركزية العقيد بكر بأن لديه تطلعات انفصالية، ولكنه يقول إنه يريد المزيد من الحكم الذاتي لأنجوان وليس الاستقلال.
 
تعهد الرئيس
تعهد الرئيس سامبي بتنظيم انتخابات جديدة في أنجوان بأسرع وقت (الفرنسية-أرشيف)
وقال بيان إن الرئيس أحمد عبد الله محمد سامبي ملتزم بإجراء انتخابات جديدة في أنجوان في أسرع وقت ممكن.
 
ويتهم كثير من سكان أنجوان بكر بالحكم عبر التهديد بالعنف وقمع أي معارضة.

وقال محللون إن الاتحاد الأفريقي يأمل أن يكسب من خلال تسوية مسألة أنجوان مكانة دولية تعوض إخفاق بعثتي حفظ السلام التابعتين له في السودان والصومال. لكن جنوب أفريقيا إحدى القوى الكبرى في القارة الأفريقية والتي حاولت المساعدة في التوسط لإنهاء الأزمة، انتقدت الهجوم العسكري على أنجوان.

وقال الرئيس ثابو مبيكي للصحفيين في بريتوريا "أعتقد أنه من المؤسف جدا وقوع عمل عسكري لأنه يعيد جزر القمر إلى تاريخ القوة بدلا من حل القضايا سلميا".

يذكر أن اتحاد جزر القمر يعاني منذ عدة سنوات من نزاعات بين الدولة الاتحادية والجزر الثلاث (القمر الكبرى وأنجوان وموهيلي) التي تحظى كل واحدة منها بمؤسساتها الخاصة. وانفصلت أنجوان عام 1997، قبل أن تعود إلى اتحاد جزر القمر نهاية العام 2001.

وكان العرب أول من استوطن جزر القمر التي تزرع الونيلية والقرنفل والإيلنج وهي زهرة يستخدم زيتها في العلاج بالروائح قبل ألف عام، ثم أصبحت الجزر ملاذا للقراصنة. وشهد الاتحاد نحو 20 انقلابا أو محاولة انقلاب منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1975.

المصدر : وكالات