السفير السعودي بالجامعة العربية أحمد بن عبد العزيز القطان (رويترز)

أعلن مجلس الوزراء الكويتي أن الأمير صباح الأحمد الصباح سيرأس وفد بلاده إلى القمة العربية المقبلة التي تستضيفها دمشق أواخر الشهر الجاري، فيما نفى مسؤول سوري تلقي بلاده ما يؤكد أن الرياض عينت مندوبها الدائم لدى الجامعة العربية رئيسا لوفدها إلى القمة.

فقد أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي فيصل محمد الحجي بوخضور في تصريح صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي الدوري للحكومة الاثنين أن "المجلس تلقى رسميا ما يؤكد مشاركة الأمير صباح الأحمد الصباح على رأس وفد رسمي لحضور مؤتمر القمة العربية" المقرر عقدها في دمشق السبت والأحد المقبلين.

وأوضح المسؤول الكويتي أن الأمير سيتوجه إلى القمة برفقة وزراء الخارجية والمالية والكهرباء والمياه ووزير النفط بالوكالة ورئيس جهاز الأمن الوطني.

ويتزامن الإعلان الكويتي مع نفي السفير السوري لدى الجامعة العربية يوسف الأحمد علمه بما أعلنه نظيره السعودي أحمد بن عبد العزيز القطان بأنه كلف برئاسة وفد بلاده إلى القمة، مما يعني عدم حضور الملك عبد الله بن عبد العزيز.

وردا على ذلك قال الأحمد إن سوريا لم تتلق رسميا ما يفيد بهذا الخصوص، معتبرا أن ما أعلنه القطان يبقى مسألة تخص السفير نفسه.

الموقف السعودي
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر سعودي الاثنين قوله إن قرار الرياض بخفض تمثيلها بقمة دمشق "يعكس التدهور الحالي الذي تشهده العلاقات بين الرياض ودمشق واستياء السعودية من عدم تجاوب سوريا مع المساعي العربية لحل الازمة اللبنانية وفق مبادرة الجامعة العربية".

ورجح مصدر دبلوماسي عربي أن يكون القرار السعودي تعبيرا عن استياء الرياض من إيفاد سوريا وزير دولتها لشؤون الهلال الاحمر بشار الشعار بتسليم المملكة الدعوة السورية لحضور القمة بدلا من وزير الخارجية وليد المعلم الذي قام بهذه المهمة بعواصم عربية آخرى.

مقعد لبنان شاغر بالاجتماعات التحضيرية (الفرنسية)

وأشار الدبلوماسي العربي إلى أن الاتصالات المصرية التي جرت مع سوريا خلال الأيام القليلة الماضية، أظهرت أن دمشق لم تغير موقفها حيال الأزمة اللبنانية.

وتابع قائلا "وهذا ما جعل السعودية تشعر بأن سوريا متشددة بموقفها من هذا الموضوع رغم كل الوساطات التي طلبتها السعودية من دول لها تأثير على دمشق ومنها محاولة روسية قام بها وزير الخارجية سيرغي لافروف الذي زار دمشق الأسبوع الفائت".

ومع إعلان رئيس المجلس النيابي في لبنان نبيه بري إرجاء الجلسة التي كانت مقررة اليوم الثلاثاء لانتخاب رئيس جديد إلى أواخر الشهر المقبل، من المتوقع أن تصطدم قمة دمشق بعقبات جديدة بخصوص مستوى تمثيل بعض الدول العربية.

إذ لم يستبعد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بوقت سابق الاثنين قيام بعض الدول العربية (منها مصر) بتخفيض مستوى تمثيلها بالقمة، في حال أجلت جلسة البرلمان اللبناني المقررة يوم 25 الجاري لانتخاب رئيس جديد للبلاد.

الاجتماعات التحضيرية
وبدأت الاثنين في دمشق الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية على مستوى المندوبين الدائمين وكبار المسؤولين بوزارات الخارجية، فيما غاب مندوب لبنان عن الجلسة الافتتاحية.

وتهدف الاجتماعات التي تستمر يومين إلى إعداد مشروع جدول أعمال القمة ومشاريع القرارات، ومشروع "إعلان دمشق" تمهيدا لرفعها لوزراء الخارجية العرب الخميس المقبل.

وقرر المندوبون الدائمون إحالة اثنين من البنود الواردة بجدول أعمال القمة إلى وزراء الخارجية، وهما "الأزمة اللبنانية والعلاقات العربية العربية".

ويتضمن جدول الأعمال أكثر من عشرين بندا منها تقرير حول متابعة تنفيذ قرارات القمة السابقة والصراع العربي الإسرائيلي وتطورات مبادرة السلام العربية ودعم السلطة الفلسطينية والوضع بالجولان السوري المحتل والتضامن مع لبنان، وتطورات الوضع بالعراق وقضية الجزر الإماراتية ورفض العقوبات الأميركية الأحادية الجانب المفروضة على سوريا.

المصدر :