نوري المالكي يشرف شخصيا على معارك البصرة (الفرنسية)

قتل أربعة مدنيين عراقيين على الأقل وأصيب 18 آخرون بجروح في المعارك المستمرة بين القوات العراقية ومليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في البصرة جنوبي العراق.
 
وقالت مصادر أمنية عراقية إن هذه الحصيلة ما تزال مؤقتة, وإنها مرشحة للارتفاع بسبب ضراوة القتال. وبدأت المواجهات فجر اليوم في الأحياء التي يشتبه في أنها معاقل مليشيا جيش المهدي, فور الإعلان عن انطلاق عملية "صولة الفرسان" التي تشرف عليها الحكومة العراقية.
 
وتقضي الخطة بتطبيق حظر التجول ليلا وتعطيل الدراسة في المدارس والمعاهد والكليات لثلاثة أيام بدءا من اليوم, إضافة لمنع حركة السيارات والمركبات من المدن المجاورة للبصرة، وإلزام جميع الجهات الحكومية بتسليم سياراتها إلى الأجهزة الأمنية.
 
كما تقتضي الخطة أيضا بإغلاق الحدود البرية للبصرة مع دول الجوار لمدة ثلاثة أيام ابتداء من اليوم, ومطالبة الأهالي بتسليم الأسلحة الخفيفة والثقيلة التي بحوزتهم إلى الأجهزة الأمنية. وتشارك في "صولة الفرسان" قوات مؤلفة من خمسين ألف عسكري.
 
وفد عسكري يرافق نوري المالكي إلى البصرة (الفرنسية)
المالكي يشرف
وقد أعلن الجيش البريطاني في البصرة أن رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي يشرف شخصيا على العمليات العسكرية في البصرة من داخل إحدى القواعد العسكرية العراقية، برفقة وفد عسكري مرافق له. وأكد الجيش البريطاني بأنه لا يشارك في هذه العملية, قائلا إنها "عملية عراقية بحتة".
 
ووصل المالكي البصرة أمس الاثنين ووجه فور وصوله إلى المدينة رسالة إلى أهاليها أكد فيها التزام حكومته بدعم الإدارة المحلية في البصرة "لإعادة الأمن والاستقرار إليها وفرض القانون في المدينة".
 
من جهته قال متحدث باسم التيار الصدري إن مقتدى الصدر يطلب معالجة أحداث البصرة عبر الحوار والطرق السلمية ويعارض "سفك الدم العراقي". وأوضح رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري لواء سميسم في النجف إن الصدر يتابع الأحداث، وتنص توجيهاته على ضرورة حل هذه الإشكالات عبر الحوار وتدخل البرلمانيين والساسة.
 
وأشار سميسم إلى أن "هناك استهدافا للتيار في البصرة، وهو ما أجج الأوضاع" مطالبا بوقف العمليات. وقال "لا داعي لاستخدام كل هذه القسوة ضد هذا الشعب المسكين".
 
من جهته، قال حارث العذاري المسؤول عن مكتب الصدر في البصرة إن "الحكومة نفذت الخطة الأمنية بطريقة خاطئة عبر تجاهلها للمحافظة ومجلسها وكل القوى السياسية التي وعدت بعدم استهداف التيار الصدري". وأكد بأن التيار "مستعد للتهدئة والحوار ولأي مبادرة تؤدي إلى حل الأمور سلميا".
 
أنصار التيار الصدري امتثلوا لأوامر الاعتصام والعصيان المدني (الفرنسية)
مظاهرة صدرية
وفي بغداد, خرج المئات من أنصار التيار الصدري في مظاهرة احتجاجية تطالب الحكومة العراقية بوقف استهداف مقاتلي التيار في البصرة. وانطلقت المظاهرة في حي العامل وحمل المشاركون لافتات وأعلاما عراقية وصور مقتدى الصدر.
 
وردد المتظاهرون الذين جابوا مناطق متفرقة في جانب الكرخ هتافات مؤيدة للسلام والعراق. وكان التيار الصدري قد أعلن بعد ظهر الاثنين بدء "اعتصامات وعصيان مدني" غربي بغداد، احتجاجا على ما سماها "التجاوزات بحق المدنيين" بعد مقتل ستة من عناصره قبل عدة أيام جنوبي غربي العاصمة.
 
وفي كركوك, قتل أربعة جنود عراقيين بهجوم مسلح استهدف نقطة تفتيش جنوبي المدينة الواقعة شمالي العراق. وكان أربعة جنود قتلوا أيضا قبل يومين بانفجار عبوة ناسفة في المنطقة.
 
من جانب آخر حمل قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتراوس إيران مسؤولية شن الهجمات بقذائف الهاون على المنطقة الخضراء الشديدة التحصين في بغداد.

المصدر : وكالات