نصر الله يلقي خطابه بمناسبة مرور أربعين يوما على اغتيال مغنية (الفرنسية) 

جدد الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله عزمه على الرد على إسرائيل لمسؤوليتها عن اغتيال القائد العسكري للحزب عماد مغنية، معتبرا أن هذه الأخيرة غير قادرة في الوقت الراهن على شن حرب جديدة على لبنان، وأنها كيان محكوم بالزوال.

ففي خطاب ألقاه الاثنين بمجمع سيد الشهداء بعاصمة لبنان بيروت بمناسبة مرور أربعين يوما على اغتيال القائد العسكري عماد مغنية استعرض فيه عددا من المسائل الإقليمية والداخلية، وأكد أن الحزب لن يتراجع عن إصراره على معاقبة القتلة، موضحا أن الحزب سيختار الزمان والمكان والوسيلة المناسبة للرد.

وجدد حسن نصر الله اتهامه لإسرائيل بالوقوف وراء عملية الاغتيال، ملفتا النظر في الوقت نفسه إلى أن قضية الاغتيال لم توقف المفاوضات الجارية بالنسبة لتبادل الأسرى مع الجانب الإسرائيلي، وأن الاتصالات التي تجري عبر طرف ثالث بهذا الخصوص لا تزال مستمرة.

زوال إسرائيل
وبعيدا عن قضية الاغتيال، أكد نصر الله في خطابه المباشر أن المقاومة بعد انتصارها على العدوان الإسرائيلي في يوليو/تموز 2006 أكدت أن إسرائيل ليس كيانا عصيا على الزوال.

واعتبر نصر الله أن هذه الثقة تنبع من "السنة الإلهية" التي تحدثت عن حتمية زوال هذا "الكيان الطارئ".

واستشهد على ذلك بالدعم الشعبي للمقاومة عبر الإشارة إلى استطلاع للرأي أجري في لبنان وكشف أن أكثر من 80% -من اللبنانيين الذين شملهم الاستطلاع على اختلاف انتماءاتهم السياسية والطائفية- يؤيدون العمل على "إسقاط النظام الصهيوني، وأن أكثر من 50% يتوقعون فعلا زوال دولة إسرائيل".

وفي خطوة لطمأنة الداخل، أوضح نصر الله أن الحزب لا يعتبر زوال إسرائيل مسؤولية لبنانية فقط، مشددا على أن لا نية لفتح جبهة الجنوب.

توقعات الحرب
وبخصوص ما يتردد عن نية إسرائيل القيام بعملية عسكرية ضد لبنان، بدا لافتا إصرار زعيم حزب الله على عدم نفي أو تأكيد ذلك، مكتفيا بالقول إن إسرائيل في الظروف الحالية غير قادرة على شن هذه الحرب.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي فشل في تحقيق مراميه عبر عدوانه على قطاع غزة، معتبرا أن فارق الإمكانيات ما بين غزة المحاصرة والمقاومة في جنوب لبنان تعطي دليلا إضافيا على إن تل أبيب لن تغامر في الدخول بمغامرة مجهولة العواقب.

من مراسم تشييع القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية (الجزيرة-أرشيف)
وركز في خطابه على أن الإسرائيليين سرعان ما أنهوا عملياتهم في قطاع غزة بعدما جربوا عملية برية محدودة في شمال القطاع خسروا فيها عددا من الجنود، مستنكرا الصمت العربي والعالمي لما جرى في غزة.

الأزمة الداخلية
 وفيما يخص الأزمة السياسية الداخلية، طالب الأمين العام لحزب الله بالابتعاد عما وصفه "التصريحات المراهقة" من قبل الموالاة (الممثلة بالأكثرية النيابية أو قوى 14 آذار) طالبا التعامل مع المبادرات التي ستطرحها المعارضة بعد انعقاد القمة العربية في دمشق أواخر الشهر الجاري.

وشدد على أن المعارضة اللبنانية لم تتنازل عن حقها في تأمين المشاركة الحقيقة في الحكم، مؤكدا موافقة حزب الله على تنظيم المعارضة في إطار وطني واحد قادر على "مواجهة التحديات المستقبلية".

وعن القمة العربية، أعرب نصر الله عن أمله في أن يتمكن الزعماء العرب من إيجاد آلية أو حل للأزمة اللبنانية، ملمحا إلى تفاوت الآمال في قدرة القمة على تحقيق ذلك.

ووجه نصر الله انتقادات غير مباشرة للعديد من زعماء الأكثرية النيابية -المناهضة لسوريا- وتحديدا زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، في رد على اتهام الأخير لموقف حزب الله الذي يتبنى "ثقافة الموت" وأن سوريا لا إسرائيل هي عدوة لبنان.

المصدر : الجزيرة