عباس طالب تشيني بالضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان (الفرنسية)

طلبت القيادات الفلسطينية من ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي فرض مزيد من الضغوط على إسرائيل لوقف الاستيطان، فيما اعتبر مسؤولون فلسطينيون أن هذه الزيارة لا تخرج عن نطاق المجاملة وأنها تكرار لمواقف الولايات المتحدة.

وهاجم الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال المؤتمر الصحفي الذي جمعه بتشيني في رام الله أمس عمليات الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية وكذلك هجمات الجيش الإسرائيلي "التي تحول دون تحقيق تقدم في عملية السلام".
 
وقال إن "الأمن والسلام لا يتحققان من خلال التوسع الاستيطاني وإقامة الحواجز، والتصعيد العسكري ضد قطاع غزة، والاجتياحات المتواصلة لمدن وقرى الضفة الغربية، والاعتقالات التي نجم عنها وجود أكثر من 11 ألف أسير".
 
وأضاف عباس أن السلام المطلوب هو الذي يعالج "كافة قضايا الحل النهائي دون استثناء خاصة قضية القدس واللاجئين".

وأكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن تشيني –الذي يزور المناطق الفلسطينية لأول مرة بصفته نائب الرئيس الأميركي- لم يأت بجديد في زيارته هذه إلا أنه "كرر رؤية والتزام الرئيس جورج بوش بالوصول إلى دولة فلسطينية مستقلة".

الدولة الفلسطينية
وكان تشيني قال في مؤتمر صحفي مشترك مع عباس في رام الله، إن الولايات المتحدة تتطلع لليوم الذي تقام فيه دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية ومسالمة.

وقال تشيني إن "قيام دولة فلسطينية كان ينبغي أن يتم منذ زمن طويل" متعهداً باسم الولايات المتحدة "بتقديم وسائل لمساعدة الفلسطينيين على وضع البنى التحتية الضرورية لإقامة "دولة مستقرة آمنة ومزدهرة بقيادة حكومة تنضم إلى الحرب على الإرهاب"، على حد تعبيره.

كما أشار تشيني إلى أن التوصل لاتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين يتطلب ما أسماه "تنازلات مؤلمة" من كلا الطرفين، كما أكد أهمية محاربة من أسماهم المتطرفين.

وأضاف أن "الإرهاب والصواريخ لا تقتل مدنيين أبرياء فحسب بل تقضي كذلك على آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة بما فيها الدولة الفلسطينية المستقلة".

ولم يتطرق تشيني إلى الهجمات الإسرائيلية المستمرة على الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، بل سبق أن شدد على ما أسماه حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وجاءت زيارة تشيني إلى رام الله بعد زيارة مماثلة للقدس التقى أثناءها رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ورئيس الدولة شمعون بيريز، على أن يعود مجددا إلى إسرائيل للقاء مسؤولين سياسيين وأمنيين.

برهوم: واشنطن شريكة مع الاحتلال في جرائمه (الجزيرة نت-أرشيف)
مواقف حماس
وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رفضت تصريحات تشيني في القدس، واعتبرتها "تحريضية ومنحازة بالكامل مع الاحتلال الإسرائيلي وغير منصفة لحقوق الشعب الفلسطيني".

واعتبر الناطق باسم حماس فوزي برهوم أن هذه التصريحات تؤكد أن واشنطن شريكة مع الاحتلال في "جرائمه ضد شعبنا الفلسطيني وقطاع غزة".

كما قال القيادي في حماس ووزير الخارجية الفلسطيني الأسبق محمود الزهار إن تصريحات تشيني هي "جزء من السياسة الأميركية وجزء من جرائم الحرب التي ارتكبتها هذه الإدارة"، حسب قوله.

المصدر : وكالات