توقيع "إعلان صنعاء" تبعته خلافات مباشرة في كيفية تفسير بنوده (الفرنسية)

ما أن تم التوقيع على "إعلان صنعاء" حتى ظهرت بوادر خلافين بشأنه أحدهما بين الرئاسة الفلسطينية ووفدها في صنعاء، والآخر بين الرئاسة وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) سببه تباين وجهة نظريهما في تفسيرات هذا الإعلان وهل يعد إطاراً للحوار أم اتفاقاً للتنفيذ.
 
فقد ظهر الخلاف الأول جلياً عندما وجه مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون السياسية نمر حماد عبر الجزيرة انتقادا لرئيس كتلة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد وعضو الوفد المفاوض بأنه كان يفترض به الاتصال مع الرئاسة الفلسطينية قبل توقيع إعلان صنعاء.
 
بينما قال الأحمد للجزيرة في رده على هذا الانتقاد إنه "يبدو أن السيد نمر حماد لا يعرف شيئاً" مؤكداً أنه كان على اتصال دائم مع الرئاسة في رام الله.
 
في حين ظهر الخلاف الأهم حول كيفية تفسير إعلان صنعاء، حيث قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني الذي تلا بيانا للرئاسة الفلسطينية حول الموضوع، إن المبادرة اليمنية هي للتنفيذ وليست للتحاور، مشيراً إلى أن استئناف الحوار بين الحركتين يجب أن يتم لتنفيذ المبادرة بكافة بنودها لا للتعامل معها كإطار للحوار.
 
وقد أشار الأحمد الذي وقع على الإعلان ممثلا عن حركة فتح إلى أنه كان يتمنى على أبو ردينة التريث في التعليق حتى عودة الوفد إلى الأراضي الفلسطينية، مؤكدا أن موقف حركته متماسك إزاء ما تم التوقيع عليه.
 
وفي المقابل أعلنت حركة حماس أن التصريحات السابقة تتناقض مع إعلان صنعاء الذي وقعت عليه فتح، واعتبر الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري أن هذه التصريحات تنم عن "عدم جدية الرئاسة الفلسطينية في الحوار وعدم الرغبة في إنجاح هذه المبادرة"، على حد قوله.
 
كما أشار عضو المكتب السياسي لحركة حماس وعضو الوفد المفاوض سامي الخاطر إلى أنه "لا يزال هناك تباين كثير في التفسيرات بين الطرفين"، مؤكداً أن هذه التفسيرات لا يمكن حلها إلا بالحوار.

ووقع رئيسا وفدي حماس وفتح الأحد في العاصمة اليمنية الاتفاق الذي أطلق عليه اسم "إعلان صنعاء" بحضور الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي حث الطرفين على الدخول في حوار مباشر مطلع الشهر المقبل.

وجاء في الإعلان أنه تم الاتفاق بين الحركتين على اعتبار المبادرة اليمنية إطارا لاستئناف الحوار بينهما للعودة بالأوضاع الفلسطينية إلى ما كانت عليه قبل سيطرة حماس على قطاع غزة في يونيو/حزيران الماضي.

المصدر : الجزيرة