تشيني يتهم حماس بنسف جهود السلام

تشيني يتهم حماس بنسف جهود السلام

تشيني أخبر الصحفيين بعد إفطاره مع أولمرت أن حماس تتلقى دعما من سوريا وإيران (الفرنسية)

اتهم ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بما وصفه محاولة نسف عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وفي هذا الأثناء هدد مسؤولون إسرائيليون بتجميد فوري للمفاوضات إذا اتفقت حركتا حماس والتحرير الوطني (فتح) على تشكيل حكومة وحدة.

وقال تشيني في لقاء مع الصحفيين عقب إفطار مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن حماس تقوم بذلك عبر دعم تتلقاه من سوريا وإيران، وأفاد بوجود أدلة تدعم ذلك القول.

وقال تشيني "من الواضح أن الأوضاع صعبة في جزء منها.. هناك أدلة على أن حماس تتلقى دعما من سوريا وإيران، وهم يفعلون كل ما في وسعهم لنسف عملية السلام". وأضاف أنه تباحث مع القيادة الفلسطينية حول الجهود الرامية إلى تنشيط الحوار الداخلي الفلسطيني.

خياران أمام عباس
من جهة أخرى خيرت إسرائيل الرئيس الفلسطيني محمود عباس بين استمرار المفاوضات أو التحالف مع حركة حماس، وذلك تعقيبا على إعلان صنعاء الذي تم بين حماس وفتح التي يتزعمها عباس.

وقال مسؤول إسرائيلي طلب عدم الكشف عن اسمه "إن على محمود عباس أن  يقرر إن كان يريد مواصلة المفاوضات مع إسرائيل أو يريد العودة إلى تحالف مع حماس، لأنه لا يستطيع أن يحصل على الاثنين معا"، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية.

"
مسؤولون إسرائيليون حذروا من أن المفاوضات ستجمد على الفور إن اتفقت حماس وفتح على تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة
"
وأشارت الإذاعة العامة وإذاعة الجيش الإسرائيلي إلى مسؤولين آخرين حذروا من أن المفاوضات مع إسرائيل -التي استؤنفت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي برعاية الولايات المتحدة- ستجمد على الفور إن اتفقت حماس وفتح على تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة.

لكن هؤلاء المسؤولين الذين نقلت أقوالهم وسائل الإعلام رأوا أن احتمال تصالح فتح وحماس ضئيل بسبب تباعد مواقف الحركتين.

وكانت ظهرت بوادر خلافين بين الفلسطينيين بمجرد توقيع إعلان صنعاء، أحدهما بين الرئاسة الفلسطينية ووفدها في صنعاء، والآخر بين الرئاسة وحركة حماس سببه تباين وجهة نظريهما في تفسيرات هذا الإعلان وهل يعد إطاراً للحوار أم اتفاقاً للتنفيذ.

وقد أشار عضو المكتب السياسي لحركة حماس وعضو الوفد المفاوض سامي الخاطر إلى أنه "لا يزال هناك تباين كثير في التفسيرات بين الطرفين"، مؤكداً أن هذه التفسيرات لا يمكن حلها إلا بالحوار.

في المقابل أعلن نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئيس الفلسطيني أن المبادرة اليمنية "إنما هي للتنفيذ وليست إطارا للحوار".

وجاء في إعلان صنعاء أنه "تم الاتفاق بين كل من حركتي فتح وحماس على اعتبار المبادرة اليمنية إطارا لاستئناف الحوار بينهما للعودة بالأوضاع الفلسطينية إلى ما كانت عليه قبل أحداث غزة تأكيدا لوحدة الوطن الفلسطيني أرضا وشعبا وسلطة واحدة".

وتشترط فتح عودة قطاع غزة لسيطرة السلطة الفلسطينية برئاسة عباس لاستئناف المفاوضات، في حين ترفض حماس هذا الشرط المسبق.
المصدر : وكالات