وفد حماس بقيادة أبو مرزوق (يسار) طلب التشاور مع القيادة قبل الموافقة النهائية على المبادرة اليمنية (الجزيرة)

قال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي إنه تم التوصل لما أسماه صيغة نهائية للمبادرة اليمنية لوضع حد للانقسام الفلسطيني، التي يدعو البند الأول فيها إلى عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 13 يونيو/ حزيران العام الماضي.

وأضاف القربى أن وفدي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومنظمة التحرير الفلسطينية اللذين يجريان حوارات منفصلة مع القيادة اليمنية حول المبادرة توصلا لهذا الاتفاق، وأن منظمة التحرير وافقت على التوقيع على الصيغة النهائية، فيما طلب وفد حركة حماس مهلة للتشاور مع قيادة الحركة.

ونقل مراسل الجزيرة نت عن السفير الفلسطيني في صنعاء أحمد الديك تأكيده على وجود تعديل على البند الأول في المبادرة اليمنية الذي كان يعتبر أساس الخلاف بين وفدي التفاوض، مشيرا إلى أن وفد حماس برئاسة موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة طلب التشاور مع قيادته قبل التوقيع على المبادرة بصيغتها المعدلة.

وبينما رأى وفد المنظمة برئاسة صالح رأفت أن هذا البند يعني إلغاء سيطرة حماس على قطاع غزة، رأى وفد حماس أن ذلك يتطلب عودة حكومة الوحدة الوطنية وإلغاء قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بحلها، وإلغاء تشكيل حكومة تسيير الأعمال برئاسة سلام فياض.

تعديلات بالتشاور
كما نقل مراسل الجزيرة نت عن السفير الفلسطيني قوله إن القيادة اليمنية طرحت هذه الصيغة (تعديل البند الأول) بالتشاور مع طرفي الحوار وفي محاولة لإخراج المفاوضات من المأزق الذي تواجهه.

إلا أن السفير الفلسطيني لم يفصح عن طبيعة هذا التعديل، كما رفض وفد حماس الإدلاء بتصريحات للإعلام مفضلا التريث في ذلك بعد التشاور مع قيادة الحركة في الداخل والخارج.

جاء ذلك بعد اختتام جولتين من المباحثات عقدتا اليوم في مقر وزارة الخارجية اليمنية.

وكان الوفدان قد بدآ الخميس الماضي هذه المحادثات برعاية الرئيس اليمني علي عبد الله صالح التي يُفترض إذا نجحت أن تتوج بالتوقيع على المبادرة اليمنية لاستئناف الحوار.

وكان ممثلا وفدي الحركتين وافقا على تمديد محادثات المصالحة بينهما حتى السبت بناء على دعوة من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، حيث لم تؤد محادثات الخميس إلى انفراج في الأزمة بين الطرفين.

يذكر أن المبادرة اليمنية التي عرضها صالح تدعو إلى جانب عودة الوضع في قطاع غزة إلى ما كان عليه قبل سيطرة حماس عليه، إلى إجراء انتخابات فلسطينية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة وبناء قوات الأمن الفلسطينية على أساس وطني لا على أساس فصائلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات