أسامة بن لادن كما بدا بآخر شريط مصور بث على الإنترنت قبل أشهر (الفرنسية-أرشيف)

دعا أسامة بن لادن المسلمين للانضمام إلى صفوف "المجاهدين" في العراق "أقرب ميادين الجهاد لنصرة الشعب الفلسطيني" متهما القادة العرب بتأييد الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة.

ففي تسجل صوتي منسوب لزعيم تنظيم القاعدة -حصلت الجزيرة على نسخة منه- اعتبر الرجل أن العراق هو الطريق إلى تحرير فلسطين.

وركز بن لادن في حديثه على حصار القطاع وما يتعرض له خلال الهجمات الإسرائيلية المستمرة، داعيا إلى استخدام "الحديد والنار" لإنهاء الحصار، مشددا على أن ما أخذ بالقوة لا يُسترد بغير القوة من أجل وضع حد للمعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

وفي هذا الإطار قال "حديثي هذا إليكم عن حصار غزة وكيف السبيل إلى تخليصها وسائر فلسطين من العدو الصهيوني. إن فلسطين وأهلها يعانون الأمرّين منذ قرن تقريبا على أيدي النصارى واليهود، وكلا الخصمين لم يأخذوها منا بالمفاوضات والحوار وإنما بالحديد والنار وهو السبيل إلى استرجاعها، ومن الذي يحول بيننا وبين الجهاد في سبيل الله".

واتهم بن لادن الزعماء العرب بدعم ما أسماه التحالف الصليبي الصهيوني في تطبيق الحصار على غزة الذي جاء –بحسب قوله-على خلفية نتائج مؤتمر أنابوليس الذي استضافته الولايات المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني المنصرم.

وأضاف أن "هذا الحصار القاتل قد بدأ بعد تأييد عرب أنابوليس لأميركا والكيان الصهيوني، وهم في هذا التأييد شركاء في هذه الجريمة الشنيعة".

وشدد بن لادن في كلمته على أن العراق هو الطريق الذي يؤدي إلى تحرير فلسطين، داعيا المسلمين إلى نصرة أخوانهم، والجهاد في سبيل الله.

وقال أيضا "إن اقرب ميادين الجهاد اليوم لنصرة أهلنا في فلسطين هو ميدان العراق، فينبغي الاهتمام به والتركيز عليه ونصرته" مطالبا أهل بلاد الشام بنصرة إخوانهم في العراق.

ويأتي هذا التسجيل الصوتي متزامنا مع الذكرى الخامسة للاحتلال الأميركي للعراق، والاحتفال بمولد الرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم).

الرسوم المسيئة
وسبق هذا التسجيل الصوتي شريط مماثل بث الأربعاء على الإنترنت هدد فيه بن لادن الغرب بأنه سيدفع ثمن نشره الرسوم المسيئة للرسول الكريم، متهما بابا الفاتيكان بنديكت السادس بالوقوف وراء "خطة صليبية" للإساءة إلى الإسلام ورسوله.

بيد أن الفاتيكان -وعلى لسان المتحدث الرسمي باسمه فيديريكو لومباردو- رفض اتهامات زعيم القاعدة، ووصفها بأنه لا أساس لها من الصحة.

في حين طالب مصدر أمني إيطالي بعدم تجاهل هذه التحذيرات، وأخذ تهديدات بن لادن على محمل الجد لاسيما أن البابا يستعد للمشاركة في احتفالات عيد الفصح -بحسب التقويم الغربي- الأحد المقبل.

بينما رأى محللون ومسؤولون أمنيون أن رسالة بن لادن تدل على أنه يعتبر أوروبا أرضا خصبة للقاعدة، في وقت تتزايد فيه حدة العداء للإسلام بأوروبا.

واستبعدت المصادر نفسها أن تكون الرسالة الصوتية لبن لادن –بخصوص الرسوم المسيئة- أمرا عملياتيا مباشرا لنشطاء تنظيمه، على أساس أن هذا الأخير لم يعتد على إطلاق التحذيرات قبل القيام بعملياته.

في هذه الأثناء أعلن مسؤولون بالمخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) عن ثقتهم بأن الشريط الصوتي الذي بث على الشبكة الدولية الأربعاء يعود لبن لادن الذي تتهمه واشنطن بالوقوف وراء أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001.

وتعليقا على بيان زعيم القاعدة، قالت متحدثة باسم رئاسة الاتحاد الأوروبي إن دول الاتحاد تطبق مبدأ حرية التعبير وحرية العقيدة مؤكدة أن جميع الدول المنضوية في الاتحاد تحترم الإسلام.

لكن الحكومة الهولندية أعربت عن خشيتها من احتمال قيام بعض المسلمين الموجودين على أراضيها بردات فعل غاضبة عندما يعرض نائب يميني فيلما سينمائيا يتعرض فيه للقرآن الكريم على الإنترنت بعد أن رفضت صالات السينما عرضه.

المصدر : الجزيرة + وكالات