مقتل ضابطين باشتباك مع جيش المهدي جنوب العراق
آخر تحديث: 2008/3/21 الساعة 06:31 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/15 هـ
اغلاق
خبر عاجل :العفو الدولية تدعو لتحقيق محايد بسرعة وتقديم المسؤولين عن الجرائم للمحاكمة
آخر تحديث: 2008/3/21 الساعة 06:31 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/15 هـ

مقتل ضابطين باشتباك مع جيش المهدي جنوب العراق

يشهد الجنوب الغني بالنفط تدهورا أمنيا وتنافسا بين المليشيات (الفرنسية-أرشيف)

قتل اثنان من ضباط الشرطة خلال اشتباكات مع جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر بمدينة الكوت جنوب العراق، بينما قال مسؤولون وسكان إن البصرة الغنية بالنفط ما زالت تشهد تدهورا أمنيا بسبب التنافس بين الأحزاب الشيعية.

وقالت مصادر طبية إن الضابطين لقيا مصرعهما باشتباكات مندلعة منذ الأسبوع الماضي مما زاد من المخاوف من احتمال انهيار هدنة أعلنها الصدر، وظل العنف مقتصرا حتى الآن على المدينة التي تبعد 170 كلم جنوب شرقي بغداد.

وأفادت مصادر أخرى أن خمسة من بينهم ثلاثة من ضباط الشرطة أصيبوا بأعمال عنف جرت الخميس. وقال نقيب شرطة بالكوت إن الاشتباكات بدأت عندما كان الضباط يبحثون عن مسلحين وغيرهم من المشتبه بهم في حي الجهاد.

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف قال للصحفيين إن الشرطة لديها نحو مائتي أمر اعتقال بالكوت، ولم تعثر إلا على 41 شخصا حتى الآن. وأضاف أن الشرطة استطاعت أن تستعيد السيطرة على خمسة من تسعة أحياء كان لجيش المهدي وجود قوي فيها.

من جهتهم نأى زعماء التيار الصدري بأنفسهم عن القتال حيث نفوا ضلوع أفراد تابعين لهم بالاشتباكات منذ أن أمر الصدر الشهر الماضي بتمديد الهدنة المستمرة منذ سبعة أشهر، لكنه قال قبل أسبوعين إن أتباعه سيدافعون عن أنفسهم إذا هوجموا.



تنافس شيعي
وعلى صعيد متصل، أرجع مسؤولون وسكان بالبصرة التدهور الأمني بالمحافظة إلى التنافس بين الأحزاب الشيعية والذي بات السمة الغالبة للمدينة التي تعيش حالة عدم استقرار منذ الاجتياح في مارس/ آذار 2003.

مقتدى الصدر أمر بتمديد الهدنة سبعة أشهر(الفرنسية-أرشيف)
وقال العميد أحمد الساعدي من الجيش إن "الوضع الأمني غير مستقر بجميع أنحاء العراق وخصوصا البصرة" مشيرا إلى أن "الوضع الأمني كان جيدا بعد سقوط النظام مباشرة لكنه بدا يتدهور لأسباب عديدة بينها ارتفاع معدلات البطالة وتدخل دول الجوار بالإضافة إلى عدم جدية التيارات السياسية بنزع أسلحتهم مما أدى لتصاعد وتيرة أعمال العنف والاغتيالات والخطف".

من جهته أوضح عضو مجلس المحافظة صلاح البطاط أن فرحة المواطنين بالانتقال إلى الحرية بعد سقوط النظام السابق لم تستمر طويلا بسبب تكالب "كل الوحوش الكاسرة التي لا تريد للعراق الجديد وللديمقراطية النجاح وتسعى لإعادتنا إلى الظلم عبر دوامة إرهابية".

وتشهد البصرة نزاعا على النفوذ بين فصائل شيعية متنافسة خصوصا جيش المهدي  بزعامة مقتدى الصدر والمجلس الإسلامي الأعلى في العراق بزعامة عبد العزيز الحكيم، بينما يتولى إدارة المدينة مسؤولون من حزب الفضيلة الشيعي.

ويقول مسؤولون إن هناك ما لا يقل عن أربعين حزبا أو جهة تتحرك بالمدينة الجنوبية المطلة على الخليج حيث يتم تصدير حوالي مليون وستمائة ألف برميل يوميا من إجمالي صادرات البلاد البالغة نحو مليوني برميل تمثل المورد الرئيسي للبلاد.
المصدر : وكالات