الرئيس اليمني لدى استقباله رئيس وفد حماس موسى أبو مرزوق (الفرنسية)

دعا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وفدي منظمة التحرير الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى تجاوز خلافاتهما ووضع مصلحة الشعب الفلسطيني فوق كل اعتبار.
 
جاء ذلك أثناء اجتماع صالح بالوفدين في صنعاء مساء أمس في إطار تفعيل المبادرة اليمنية لاستئناف الحوار بين حركتي حماس والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، وسط تبادل الاتهامات بين الجانبين، وتحميل الطرف الآخر مسؤولية فشل الحوار الذي تأجل حتى يوم غد السبت وفق ما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
 
وأوضح صالح أن "اليمن وانطلاقا من واجبها القومي والإسلامي وحرصها على تجاوز الخلافات بين حركتي فتح وحماس وتحقيق وحدة الشعب الفلسطيني تقدمت بمبادرتها لتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، لأن المستفيد من حالة الخلاف والانقسام الفلسطيني هو إسرائيل".
 
وأكد مسؤولون فلسطينيون أن وفدي المنظمة وحماس باقيان في اليمن ليوم آخر لمواصلة المحادثات رغم الخلافات بينهما.
 
وقال رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي عزام الأحمد وعضو وفد منظمة التحرير إلى صنعاء إن الوفد سيبقى حتى يوم السبت استجابة لطلب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.
 
اختلاف الطرفين على بعض التفاصيل حال دون التوقيع على المبادرة (الجزيرة)
تبادل الاتهامات
وكانت الرئاسة الفلسطينية أعلنت سابقا أنها قررت سحب الوفد بسبب ما سمته رفض حماس للصيغة التي تطرحها المبادرة اليمنية. وأوضح ياسر عبد ربه أحد مساعدي الرئيس محمود عباس أن المفاوضات انتهت بالفشل بسبب رفض حماس قبول المبادرة اليمنية.
 
وفي هذا السياق ذكر عزام الأحمد أن حماس تراجعت ثلاث مرات عن توقيع صيغة اتفاق تم التوصل إليها تحت إشراف مباشر من الرئيس اليمني.
 
وفي المقابل قال أعضاء في وفد حماس لمراسل الجزيرة في صنعاء إن الحركة لم ترفض أيا من بنود المبادرة اليمنية.
 
وبحسب نائب رئيس المكتب السياسي لحماس ورئيس وفدها المفاوض موسى أبو مرزوق فإن صيغة اتفاق مطروحة على الطرفين تجري دراستها على أن تقدم الملاحظات بشأنها يوم السبت.
 
واعتبر أن إعلان فشل الحوار سابق لأوانه وغير دقيق، وقال إن المفاوضات لم تفشل واستمرت حتى اللحظة الأخيرة، وبناء على رغبة الرئيس اليمني تم تأجيل البت في الصيغة المطروحة على الطرفين حتى السبت.
 
وذكر أبو مرزوق "أن الحوار الدائر في صنعاء لم يكن مع منظمة التحرير وإنما مع مفوض حركة التحرير الوطني الفسطيني (فتح) عزام الأحمد والمنظمة ليست طرفا فيه".
 
من جانبه اعتبر المتحدث باسم حماس في غزة سامي أبو زهري في تصريح للجزيرة أن إعلان فشل المحادثات من طرف فتح، هو محاولة للتهرب من الحوار وتحميل حماس مسؤولية فشل الحوارات الجارية في صنعاء، مجددا تمسك الحركة وقبولها بالمبادرة.
 
أبو بكر القربي (يسار) اعتبر أنه من السابق لأوانه التفاؤل بالتوصل لاتفاق (الجزيرة) 
الخلافات
وأشار أبو زهري إلى أن الخلاف ليس على المبادرة ولكن عن كيفية بدء الحوار، معتبرا أن تصريحات الرئاسة في رام الله شوشت ما وصفها بالأجواء الجيدة في صنعاء.
 
من جهته قال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي إن التفاؤل بالتوصل لاتفاق مصالحة بين حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين سابق لأوانه.
 
وأوضح القربي في لقاء مع الجزيرة أن هناك خلافات على بعض التفاصيل بين الجانبين.
 
وتتمثل الخلافات خصوصا حول البند الخاص بإعادة الأوضاع في قطاع غزة إلى ما كانت عليه.
 
وتنص المبادرة اليمنية على عودة الأوضاع في غزة إلى ماقبل 13 يونيو/حزيران 2007، مع البدء في الإعداد لانتخابات رئاسية وبرلمانية.
 
كما تدعو إلى تشكيل قوات أمن على أساس وطني وليس انتماءات حزبية، وتشير إلى أن العلاقة بين السلطات يجب أن يحكمها الدستور كما أوضح القربي للجزيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات