كويتيون يتابعون خطاب الأمير للشعب الذي أعلن فيه حل البرلمان (الفرنسية)

أصدر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح مرسوما بحل مجلس الأمة وتنظيم انتخابات برلمانية مبكرة في 17 مايو/ أيار القادم، وذلك عقب أزمة أدت إلى استقالة الحكومة.
 
وبرر الشيخ صباح في كلمة متلفزة وجهها إلى الشعب قراره بالحفاظ على وحدة الوطن بعد أن تجاوزت ما وصفها بالتصرفات غير المسؤولة حدودها.
 
وأضاف الأمير "صبرت طويلا لعل وعسى أن تهدأ النفوس ويتغلب العقل على العواطف، وترقى مصلحة الوطن فوق كل المصالح. إلا أن شيئا من هذا لم يتحقق". ودعا الكويتيين إلى جعل ولائهم لله ثم للوطن وليس لأي طائفة أو قبيلة أو فئة.
 
وأجرى الشيخ صباح في وقت سابق اليوم محادثات مع رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ومع ولي العهد ورئيس الوزراء والنائب الأول لرئيس الوزراء وزير الدفاع.

واضطرت استقالة الحكومة أمير الكويت أمس إلى قطع زيارة كان يقوم بها إلى المغرب.

ويأتي القرار الأميري بعد يومين من استقالة الحكومة برئاسة ناصر المحمد الصباح، على خلفية إشكالات بين الحكومة والمجلس ناجمة عن تدخل الأخير في عمل الحكومة وفقا لما جاء في بيان الاستقالة.

وجاء في البيان الذي وقعه النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الصباح أن الاستقالة جاءت بعد تدخل بعض النواب في اختصاصات الوزراء وإمعانهم في تجاوز الحدود الدستورية، حسب بيان الاستقالة. 

وكان البرلمان الكويتي استجوب مرارا وزراء، ما أدى إلى استقالة عدد منهم. ولم تعين الكويت بعدُ وزيرا للنفط ليحل محل بدر الحميضي الذي استقال بعد أيام من تعيينه في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي تحت ضغط من بعض النواب.

وكان من المفترض أن يصوت مجلس الأمة على قانون لزيادة رواتب المواطنين الكويتيين بمبلغ 50 دينارا (188 دولارا). ولقي هذا القانون معارضة قوية من الحكومة التي سبق أن زادت رواتب المواطنين الشهر الماضي بـ120 دينارا (450 دولارا)، وهي زيادة اعتبرها مجلس الأمة غير كافية.

تلاوم
جاسم الخرافي اعتبر أن المسؤولية مشتركة بين البرلمان والحكومة (الفرنسية)
وتلقي الحكومة باللائمة على البرلمان في ما يتعلق بالأزمة الحالية، لكن رئيس  البرلمان اعتبر أن المسؤولية مشتركة مع الحكومة.
 
واعتبر جاسم الخرافي في تصريح للصحفيين أنه من غير الإنصاف تحميل البرلمان "مسؤولية المسائل السلبية لأن الوزراء أسهموا أيضا في هذه الأزمة".

من جانبه حمل رئيس لجنة الشوؤن الخارجية في المجلس المنحل محمد جاسم الصقر في تصريحات للجزيرة المجلس نفسه مسؤولية ما آلت إليه الأمور.

واتهم الصقر بعض النواب بالتدخل في أعمال الحكومة، لكنه انتقد أيضا قرار حل المجلس، مؤكدا أنه سيزيد من قوة هؤلاء الأعضاء ويساعدهم في استغلال الانتخابات القادمة.

وشهدت الكويت في العامين الماضيين عدة أزمات سياسية على خلفية أزمة خلافة إثر وفاة الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح، واستقالة أربع حكومات وحل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة في مايو/ أيار 2006.

في السياق دعا النائب أحمد المليفي مجددا اليوم إلى تغيير الحكومة وإجراء عملية إصلاح داخل عائلة الصباح الحاكمة. وقال إن رئيس الوزراء، وهو ابن أخي الأمير، فشل في تحقيق الإصلاح  المنشود وإيجاد حل لمشاكل البلاد، ودعا في الوقت نفسه إلى تعيين رئيس وزراء من  خارج آل الصباح.
 
واعتبر معلقون في الصحف الكويتية الصادرة الأربعاء أن حل البرلمان أو تغيير الحكومة لن يحلا الأزمة السياسية في البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات