مجلس الأمن دعا الطرفين لوقف أعمال العنف (الأوروبية-أرشيف)

لم يرتق موقف مجلس الأمن إلى مستوى المأساة التي يعانيها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة عندما أدان في بيان رسمي ما وصفه تصاعد العنف في القطاع وجنوب إسرائيل، فيما اعتبرت حماس هذا الموقف "صفعة جديدة" لكل من يراهن على الموقف الأميركي في تحقيق السلام بالمنطقة.

فبعد مداولات مطولة بشأن العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة الذي أسفر عن استشهاد العشرات من الفلسطينيين بينهم أطفال، خرج مجلس الأمن الدولي ببيان أعرب فيه عن قلقه من تصاعد ما وصف ب"العنف في غزة وجنوب إسرائيل" في إشارة إلى العدوان الإسرائيلي على غزة والصواريخ الفلسطينية على البلدات الإسرائيلية.

وفي البيان الذي تلاه السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين-الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية الحالية لمجلس الأمن، أعرب المجلس بإجماع أعضائه الخمسة عشر قلقه من سقوط الضحايا المدنيين في "غزة وجنوب إسرائيل" داعيا الطرفين إلى وقف جميع "أعمال العنف".

وجاء البيان بعد مداولات المجلس بناء على طلب فلسطين والمجموعة العربية التي كانت تأمل في أن يقوم المجلس بإدانة صريحة وواضحة للعدوان الإسرائيلي على غزة الذي أسفر السبت فقط عن استشهاد 61 فلسطينيا وإصابة أكثر من مئة آخرين.

ومن المنتظر أن يلتئم مجلس الأمن مجددا الاثنين-على مستوى الخبراء- لمناقشة مشروع القرار الذي تقدت به ليبيا التي تطالب بتوجيه إدانة قوية قتل المدنيين الأبرياء بما فيهما الأطفال، وتدعو إلى الوقف العاجل لإطلاق النار، بما في ذلك الصواريخ الفلسطينية.

بيد أن التجارب السابقة في التعامل من هذه المسألة اثبتت عجز مجلس الأمن الدولي عن تبنى قرارات من هذا النوع ضد إسرائيل بسبب الدعم الأميركي والأوروبي بذريعة عدم التوازن في الموقف.

 حمدان: موقف المجلس صفعة للمتوهمين بالموفف الأميركي (الجزيرة-أرشيف)
حركة حماس
من جانبها ردت حركة حماس على بيان مجلس الأمن بالقول إن هذا الموقف يشكل "صفعة قاسية" لكل من كان يتوهم بالاعتماد على موقف الولايات المتحدة لتحقيق التسوية السلمية في المنطقة.

ففي تصريح لقناة الجزيرة، أكد ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان أن الحركة لم تفاجئ بهذا الموقف، داعيا من وصفهم بالمعولين على الإدارة الأميركية لأن يستفيقوا من وهمهم، وأن لا ينخدعوا في قدرة مجلس الأمن الدولى على استعادة حقوق الشعب الفلسطينيي.

وشدد حمدان على ضرورة أن يعتد الشعب الفلسطيني على ذاته وعلى أمته.

وحول ما تردد من أنباء عن قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس قطع الاتصالات السياسية مع الإسرائيليين، رحب حمدان بهذا الموقف واصفا إياه بأن "مجرد خطوة على الاتجاه الصحيح" تكفر عن الجريمة المزدوجة التي أقدم عليها عباس وأركان السلطة في تصريحاتهم التي انتقدت المقاومة وعطت على الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق أبناء غزة.

وطالب حمدان الرئيس عباس بوقف المفاوضات "العبثية مع الجانب الإسرائيلي بشكل نهائي والاتحياز للشعب الفلسطيني ودعم الوحدة الوطنية".

الأمين العام
وأشارت مصادر دبلوماسية في مجلس الأمن إلى أن صيغة البيان جاءت مخففة ودون طموح الدول التي كانت ترغب في أن يأتي موقف المجلس على نفس المستوى الذي جاءت عليه كلمة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، علما بأن ليبيا اعترضت على استخدامه كلمة "إرهابية" في توصيفه للصواريخ الفلسطينية.
 
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أدان في كلمته أمام جلسة مجلس الأمن العلنية السبت استخدام إسرائيل المفرط وغير المناسب للقوة، معترفا في الوقت ذاته بحق إسرائيل بالدفاع عن النفس في إشارته إلى الصواريخ الفلسطينية على المستوطنات الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة.
 
ودعا بان إسرائيل لوقف جميع عملياتها العسكرية في قطاع غزة كما دعا الفلسطينيين لوقف ما أسماه "الأعمال الإرهابية" فورا في معرض تعليقه على إطلاق المقاومة الفلسطينية 26 صاروخا على إسرائيل.
 
 من جانبها، أعربت الولايات المتحدة عن انزعاجها من فكرة قيام المجلس تضمين بيانه عبارة الأمين العام حول استخدام إسرائيل المفرط للقوة، إلا في حال ربطها ب"العمليات الإرهابية الفلسطينية"، كما ذكرت مصادر دبلوماسية داخل مجلس الأمن.



 

المصدر :