عباس يقرر تعليق المفاوضات مع إسرائيل
آخر تحديث: 2008/3/3 الساعة 00:17 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/3 الساعة 00:17 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/26 هـ

عباس يقرر تعليق المفاوضات مع إسرائيل

من اللقاء الذي جمع عباس وأولمرت الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف) 

قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعليق جميع المفاوضات والاتصالات مع إسرائيل ردا على "المجازر التي ترتكبها ضد الشعب الفلسطيني في غزة".

فقد أكد أحمد قريع رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض مع إسرائيل في تصريح إعلامي الأحد أن الرئيس محمود عباس قرر تعليق جميع المفاوضات والاتصالات مع الجانب الاسرائيلي، مشيرا إلى أن هذا القرار اتخذ بالإجماع السبت أثناء اجتماع القيادة الفلسطينية في رام الله.

وأوضح أنه أيد هذا القرار لقناعته بأن المفاوضات "غير مجدية في مثل هذه الأجواء" وأنه من الواجب التوقف لفترة، داعيا الجميع لتحمل مسؤولياتهم.

وفي السياق نفسه، اعتبر صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين أن محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي "دفنت تحت ركام المنازل المدمرة في غزة". وقال "إن عملية السلام دمرت بسبب الاعتداءات والجرائم" التي ترتكبها الحكومة الإسرائيلية.

يشار إلى أن حماس اعتبرت وقف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي خطوة إيجابية على الطريق الصحيح، داعية الرئيس عباس للانحياز إلى الشعب الفلسطيني وتدعيم الحركة الوطنية.

جاء ذلك على لسان ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان، الذي قال في تصريح للجزيرة إن وقف المفاوضات خطوة جيدة "يمكن أن تكفر عن  الجريمة المزدوجة للرئيس عباس والسلطة عبر تصريحاتهما التي غطت العدوان الإسرائيلي على غزة، وانتقاداتها التي وجهتها لحركة حماس".

باراك (يمين) توعد حركة حماس
(رويترز-أرشيف)
الحكومة الإسرائيلية
بالمقابل نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى -طلب عدم الكشف عن اسمه- قوله إن وقف الاتصالات الفلسطينية مع حكومة أولمرت ستتيح لحركة حماس أن تلعب دور المعطل لعملية السلام، وتقدم لها "مفاتيح المفاوضات"

يشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزير دفاعه إيهود باراك أكدا الأحد في تصريحين منفصلين عزم إسرائيل مواصلة عملياتها العسكرية في قطاع غزة.

فقد ذكر أولمرت في مستهل جلسة الحكومة الأحد في القدس المحتلة أن "استهداف حماس من شأنه أن يقوي فرص السلام" في إشارة إلى أن ذلك يساعد على إضعاف الحركة -التي تسيطر على قطاع غزة منذ يونيو/حزيران الفائت- أمام الرئيس عباس.

كما رفض الانتقادات الموجهة للجيش الإسرائيلي لاستخدامه القوة المفرطة في منطقة مكتظة بالسكان، معتبرا أن إسرائيل "تحمي مواطنيها في الجنوب، ولن يمنعها أي موقف من أداء هذا الواجب".

وتأتي تعليقات أولمرت ردا على الانتقادات التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لإسرائيل بسبب عدوانها المستمر على غزة.

كذلك حذر حماس من الظن بأن توسيع مدى الصواريخ التي تطلقها على إسرائيل سيؤثر على الجيش الإسرائيلي، مؤكدا بأن لا نية لديه لوقف العمليات في قطاع غزة.

وسبق وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك رئيس حكومته بتصريح للإذاعة الإسرائيلية توعد فيه حركة المقاومة الإسلامية في غزة بأنها ستدفع الثمن، محملا إياها مسؤولية تدهور الأوضاع في قطاع غزة على خلفية إطلاقها الصواريخ على المستوطنات الإسرائيلية.

وأكد أن الجيش الإسرائيلي مستمر في عملياته، مهددا بتصعيد الموقف في إشارة إلى مواصلة الاستعدادات للقيام بعملية برية واسعة النطاق في القطاع.

المصدر : وكالات