عباس يطالب بجلسة أممية طارئة ومشعل ينتقده
آخر تحديث: 2008/3/2 الساعة 03:31 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/2 الساعة 03:31 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/25 هـ

عباس يطالب بجلسة أممية طارئة ومشعل ينتقده

الأطفال كانوا ضحايا القصف الإسرائيلي المستمر للمدنيين في غزة (الجزيرة)
 
طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم السبت مجلس الأمن الدولي بعقد جلسة طارئة في أسرع الأوقات لبحث العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة.
 
يأتي ذلك بعيد خطاب ألقاه رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل اتهم فيه عباس بتوفير الغطاء لإسرائيل لتنفيذ ما وصفه بالهولوكوست في القطاع.
 
وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم عباس إن "الرئيس أجرى هذه الليلة اتصالا مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وأطلعه على الأوضاع الخطيرة في الأراضي الفلسطينية وطلب منه التحرك بأقصى سرعة لتأمين عقد الجلسة من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على غزة".
 
وأضاف أن "مشاورات تجري مع المجموعة العربية في الأمم المتحدة لتأمين سرعة انعقاد هذه الجلسة لبحث الأوضاع الخطيرة (...) واستمرار المجازر ضد أهلنا وخصوصا استهداف الأطفال والأبرياء".
 
وكان مشعل قد حمّل في وقت سابق محمود عباس وحكام الأمة العربية مسؤولية ما وصفه بالمحرقة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وتوفير غطاء لإسرائيل لتنفيذ مجزرة هناك، غير أنه عبر عن استعداد حماس للحوار مع حركة التحرير الفلسطيني (فتح) لكن دون أن تملي شروطها.
 
وأثنى مشعل في هذا السياق على كل أبناء الشعب الفلسطيني في غزة صغارا وكبارا وعلى أبناء القيادات من حركة حماس التي تخوض المعركة التي فرضت عليها بأبنائها لا بأبناء الآخرين.
 
عريقات: المفاوضات دفنت تحت أنقاض
وركام الهدم في قطاع غزة (الفرنسية)
عملية السلام دمرت
من جهة أخرى قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي "دفنت تحت أنقاض المنازل التي هدمت" في قطاع غزة، وإن عملية السلام "دمرت".
 
وأضاف عريقات أن "المفاوضات دفنت تحت أنقاض وركام الهدم في قطاع غزة، ودمرت عملية السلام بواقع الاعتداءات والجرائم المرتكبة".
 
وقال إن محمود عباس "طالب المجتمع الدولي بوقف هذه الاعتداءات، ويواصل ليلا ونهارا اتصالاته مع الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي والعرب، لكن للأسف كل هذه المطالب تجد آذانا صماء".
 
مجلس التعاون يستنكر
من جهته أكد مجلس التعاون الخليجي في بيان "استنكاره للاعتداءات الوحشية التي تمارسها القوات الإسرائيلية ضد أبناء الشعب الفلسطيني وقيامها بعمليات قتل الأبرياء وترويع المدنيين من النساء والأطفال" في قطاع غزة.
 
وأضاف البيان أن المجلس "يطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته واتخاذ التدابير اللازمة لحماية الشعب الفلسطيني".
 
كما أدان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بشدة العدوان الإسرائيلي، مستغربا الصمت العالمي حياله.
 
وقال موسى في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم في دمشق إن ما يحصل في قطاع غزة "يتعارض مع كل الأعراف الدولية ويجب أن يدان بأقسى العبارات،  والسكوت عنه يوازي هذه الجريمة في خطورتها".
 
واستغرب "الصمت العالمي المعيب الذي فيه نوع من الانحياز والخطورة"، معربا عن دهشته "لأن مجلس الأمن الدولي لم يعقد ليبحث الوضع في غزة".
 
حزب الله طالب الحكام العرب بالوقوف
إلى جانب الفلسطينيين (رويترز)
مؤامرة دولية

وفي السياق نفسه اعتبر حزب الله اللبناني أن ما يجري في غزة "جزء من المؤامرة الدولية التي ترعاها الولايات المتحدة ضد الفلسطينيين"، مطالبا الحكام العرب بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني.
 
وقال نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم في بيان إن "العدوان الإسرائيلي الهمجي على غزة هو أكثر من محرقة وجزء من التآمر الدولي الذي ترعاه أميركا على حقوق الفلسطينيين".
 
وتساءل قاسم "أما آن للحكام العرب أن يدركوا أن خداع المؤتمرات والتسويات ما هو إلا أطر شكلية لتغطية الاحتلال؟ أما آن لهم أن يكتشفوا أميركا المخادعة (...) ويقفوا إلى جانب الشعب الفلسطيني ومقاومته"؟
 
آثار كارثية
عربيا أيضا عبر الملك الأردني الملك عبد الله الثاني عن إدانته للعدوان محذرا من "آثاره الكارثية"، وفق بيان صادر عن الديوان الملكي الهاشمي.
 
وحذر الملك عبد الله من أن "سياسة الحصار والعدوان لن تجلب الأمن والاستقرار لإسرائيل وستكون لها آثار كارثية على أمن واستقرار المنطقة".
 
وكان وزير الخارجية الأردني بالوكالة ناصر جودة قد صرح بأن "الأردن يكرر استنكاره البالغ وإدانته الشديدة لهذه العمليات العدوانية الإسرائيلية التي تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني".
 
وفي لبنان شهدت المخيمات الفلسطينية هناك تحركات شعبية استنكارا للاعتداءات الإسرائيلية. وقد عبر اللاجئون الفلسطينيون عن استيائهم من الصمت العربي على ما يجري.
 
وندد المتظاهرون بالمجازر التي ترتكب في حق الأطفال والنساء والشيوخ حاملين شعارات ضد الاحتلال والولايات المتحدة التي وصفوها بأنها الداعم الأكبر لإسرائيل.
المصدر : وكالات