نوري المالكي وصف المبادرة التصالحية بأنها الحد الفاصل بين الأصدقاء والأعداء (رويترز-أرشيف)

بدأ المؤتمر الثاني للمصالحة الوطنية في بغداد أعماله بحضور خمسمائة شخصية من داخل العراق وخارجه حسب تصريحات القائمين عليه، وبمقاطعة جبهة التوافق العراقية والقائمة العراقية.

وحضر في افتتاح المؤتمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس البرلمان محمود المشهداني وعدد من القوائم السياسية المشاركة في الحكومة. ويهدف المؤتمر الذي تستمر أعماله يومين إلى رأب الصدع السياسي في العراق.

وقال المالكي للمشاركين إن "المصالحة لم تكن مجرد لقاءات كما يردد بعض المشككين، فقد حققت الكثير من أهدافها رغم أن الإعلان عنها تم في ظروف صعبة".

وذكر أن المصالحة "أدت إلى انضمام 35 ألفا من الجماعات المسلحة إلى مجالس الصحوات، وأثمرت تشكيل 29 مجلس إسناد، بينما هناك 13 مجلسا قيد التشكيل بدعم من الحكومة في مناطق تعتبر خطرة".

وأشار إلى أنه "صدر أمر بمنح رواتب تقاعدية لأكثر من 48 ألفا من العسكريين السابقين، كما يجري حاليا إنجاز معاملات أكثر من 23 ألف متقاعد".

وأضاف المالكي "لكن رغم ما تحقق فإن المصالحة ليس هذا هدفها فقط، بل لها أهداف أخرى وحقوق تعطى لمستحقيها. وفرت المصالحة أرضية مناسبة لإجراء تعديلات دستورية منها قانون العفو العام والمساءلة والعدالة".

وكان الناطق باسم الحكومة علي الدباغ أعلن قبل أيام أن "المؤتمر سيعقد بهدف تفعيل دور القوى المختلفة في العملية السياسية من أجل المساهمة الإيجابية في المصالحة الوطنية والإسهام في الدور السياسي ودعم جهود الحكومة في المجال الأمني".

مقاطعة المؤتمر
في هذه الأثناء أعلنت جبهة التوافق -أكبر الكتل البرلمانية للعرب السنة- مقاطعتها المؤتمر بسبب عدم توجيه دعوة لها ككتلة، بحسب ما أفاده المتحدث باسمها سليم عبد الله الجبوري.

وأوضح الجبوري أن "الدعوة وجهت إلى أعضاء في الكتلة يمثلون مجلس النواب لكنهم لا يمثلون كتلتهم"، كما أشار إلى أن "قضية الإفراج عن وكيل وزارة الصحة حاكم الزاملي تشكل عقبة لأنها مضت في الاتجاه الذي لا يرضي جبهة التوافق".

وتحمل الجبهة الزاملي مسؤولية اختطاف وقتل مدير صحة محافظة ديالى قبل نحو عامين، فضلا عن قتل العديد من العرب السنة.

وحول المقاطعة قال عضو مجلس النواب ظافر العاني في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن الجبهة حريصة على التوافق، لكن المصالحة ليست مؤتمرات وخطابات سياسية بل هي قرارات وإجراءات.

وانتقد العاني كلام المالكي حول أن مشروع المصالحة أبعد العراق عن حرب أهلية، قائلا إن ذلك "غير صحيح".

من جهتها نحت القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي منحى جبهة التوافق، وقالت إنها اتخذت قرارا بمقاطعة المؤتمر.

ويأتي المؤتمر ضمن مبادرة أطلقها المالكي في يونيو/ حزيران 2006 "لتحقيق المصالحة الوطنية" تشمل مؤتمرات للقوى السياسية والعشائرية ومنظمات المجتمع المدني.

وكان المؤتمر الأول للمصالحة عقد في ديسمبر/ كانون الأول 2006، لكنه لم يسفر عن نتائج مهمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات