حماس أكدت استعدادها للحوار مع فتح (رويترز-أرشيف)

أكد موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قبول الحركة بالمبادرة اليمنية، معربا في تصريحات للجزيرة عن استعداد الحركة لبدء حوار مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بشأن تنفيذ هذه المبادرة.
 
وأوضح أبو مرزوق –الذي يرأس وفد حماس إلى صنعاء- إن هدف زيارته لليمن مقابلة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وإبلاغه بقبول الحركة المبادرة ومناقشة التصورات التي تمهد للحوار مع حركة فتح.
 
وفي تصريحات للجزيرة نت عبر الهاتف من صنعاء وصف أبو مرزوق المبادرة اليمنية بأنها تصورات للحل سهلة التناول واضحة المعالم تحتاج الدخول إلى المواضيع دون كثير من المقدمات.
 
لكنه أشار إلى أن المشكلة لا تكمن في كيفية البدء ومحتوى المبادرات للحل وإنما في الموقف السياسي من الحوار مع حماس، معبرا عن أمله بأن يكون قبول الرئيس الفلسطيني محمود عباس للمبادرة اليمنية جديا.
 
من جانبه ربط رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي عزام الأحمد -الموجود في صنعاء ضمن وفد من منظمة التحرير الفلسطينية- بين قبول حماس المبادرة اليمنية بالكامل وبكل بنودها وجاهزية فتح للبدء فورا بحوار وطني فلسطيني.
 
وأشار إلى أن النزاع ليس بين فتح وحماس وإنما بين من أسماها كل فصائل العمل الوطني وحماس، معتبرا أن الأخيرة معزولة منذ البداية حين استخدمت القوة المسلحة، في إشارة إلى سيطرتها على قطاع غزة منذ يونيو/ حزيران العام الماضي.
 
وفي السياق أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) صالح رأفت -الذي يرأس وفدا للمنظمة للقاء الرئيس اليمني- موافقة المنظمة على بنود المبادرة اليمنية كاملة ودون شروط.
 
وأعرب عن أمله أن تقبل حماس بهذه المبادرة، معتبرا أن قبولها يفتح الطريق فورا لحوار وطني فلسطيني شامل.
 
أما العضو الثالث في وفد منظمة التحرير وهو ممثل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم، فأعرب عن أمله بأن تكلل المساعي اليمنية بالنجاح.
 
وسيجري وفدا المنظمة وحماس محادثات منفصلة مع القيادة اليمنية حول المبادرة التي قدمتها صنعاء الشهر الماضي، لكن يبدو من غير المرجح تحقيق انفراجة في غياب رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
 
موقف يمني
أبو بكر القربي متفائل بنجاح المبادرة اليمنية (الفرنسية-أرشيف)
وقد أعرب وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي عن أمله بأن تكلل مساعي بلاده بالنجاح، وأن لا تواجه أي معوقات.
 
وأوضح في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن اليمن دعا الإخوة الفلسطينيين إلى صنعاء للاتفاق على تفسير واحد لبنود المبادرة.
 
وأشار إلى وجود خلافات في التفسير في ثلاثة بنود أولها عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه في قطاع غزة قبل سيطرة حماس في يونيو/ حزيران الماضي، إضافة إلى الانتخابات المبكرة والترتيب لها، وآخرها إعادة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
 
لكن رغم ذلك أوضح أن اليمن يعول في نجاح مبادرته على حرص الفلسطينيين ووحدة القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن ما شهدته الساحة الفلسطينية من معاناة للشعب مؤخرا ستفرض على فتح وحماس إعادة النظر في موقفيهما.
 
وتتكون المبادرة اليمنية التي قدمت في فبراير/ شباط الماضي من سبع نقاط تستهدف "العودة بالأوضاع في غزة إلى ما كانت عليه" قبل سيطرة حماس على القطاع، و"إجراء انتخابات مبكرة واستئناف الحوار على قاعدة اتفاق  القاهرة 2005 واتفاق مكة 2007".
 
كما تنص المبادرة وفق وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) على "إعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس وطنية بحيث تتبع السلطة العليا وحكومة الوحدة الوطنية ولا علاقة لأي فصيل بها".

المصدر : الجزيرة + وكالات