أنجيلا ميركل تعهدت بضمان أمن إسرائيل تكفيرا عن خطايا الماضي التي تحملها إسرائيل لألمانيا (الفرنسية) 

تواصل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل زيارتها لإسرائيل التي أكدت أنها تأتي للتعبير عن تضامن بلادها مع إسرائيل، وللمشاركة بالذكرى الستين لقيام هذه الدولة.

ومن المنتظر أن تزور ميركل اليوم نصب ياد فاشيم في القدس، الذي أقيم تخليدا لذكرى ستة ملايين يهودي، تقول إسرائيل إنهم قتلوا فيما تسميه بالمحرقة النازية بألمانيا في الأربعينيات من القرن الماضي.

وكانت ميركل قد شددت فور وصولها لإسرائيل أمس على "المسؤولية الخاصة" التي تتحملها ألمانيا إزاء إسرائيل، في إشارة لـ"المحرقة"، مؤكدة التزام بلادها بضمان أمن إسرائيل، بل أنها ذهبت للقول بأن "التهديدات التي تتعرض لها الدولة الإسرائيلية، هي تهديدات لنا".

وأعربت المسؤولة الألمانية عن رغبة بلادها في المساهمة بالتوصل إلى سلام على أساس دولتين "دولة في إسرائيل لليهود، ودولة للفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية".

كما أظهرت ميركل انسجاما في الموقفين الألماني والإسرائيلي تجاه الملف النووي الإيراني، وهو الانسجام الذي دفع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز لشكرها عليه، واصفا ألمانيا بالحليف الإستراتيجي لإسرائيل.

كلمة أمام الكنيست
وفي سياق التكريم الإسرائيلي لميركل ومواقف ألمانيا، من المقرر أن تلقي المستشارة الألمانية غدا كلمة أمام الكنيست الإسرائيلي وباللغة الألمانية في أول سابقة من نوعها، حيث لم يلق أي رئيس حكومة ألمانية كلمة أمام الكنيست من قبل.

وعلى غير ما جرت عليه العادة، فلن تتوجه المسؤولة الألمانية للضفة الغربية للقاء المسؤولين في السلطة الفلسطينية، رغم أنها كانت قد دعت الأسبوع الماضي لعقد مؤتمر للسلام في ألمانيا في يونيو/حزيران المقبل.

استئناف المفاوضات
على صعيد آخر، تضاربت المعلومات بشأن استئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، ففي حين لمح مسؤول إسرائيلي لإمكانية استئنافها هذا الأسبوع بعد تعليقها إثر عملية عسكرية دامية شنها جيش الاحتلال على قطاع غزة.

المتطرفون اليهود حاولوا الوصول لمنزل أبو دهيم وتدميره (الفرنسية)
من جانبه قال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات إنه لم يتم تحديد أي موعد بعد.

توتر بالقدس
على الصعيد الميداني تسود حالة من التوتر في حي جبل المكبر بالقرب من الحرم القدسي الشريف، عقب محاولة عشرات المتطرفين اليمينيين اليهود الوصول إلى منزل علاء أبو دهيم منفذ عملية القدس التي وقعت الأسبوع الماضي، لهدمه وطرد أهله منه.

وقالت مراسلة الجزيرة في القدس إن الشرطة تدخلت لمنع المتطرفين من الوصول إلى المنزل، بعد أن تمكنوا من تحطيم نوافذ منازل أخرى.

وأشارت الشرطة إلى أنها نجحت في السيطرة على المتظاهرين، وتم توقيف تسعة منهم، مضيفا أنه تم نشر نحو مائة شرطي ووحدة من الخيالة.

اعتداءات على غزة
وفي قطاع غزة واصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها على الفلسطينيين أمس، حيث تسببت نيران زوارق حربية إسرائيلية كانت تستهدف إحدى السيارات شمال القطاع، بإصابة ثلاثة مدنيين، وقد نجا من كان بالسيارة.

إسرائيل لم توقف تنكيلها بالفلسطينيين في غزة (الفرنسية)
وشيع الفلسطينيون في القطاع أمس ثلاثة من قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الذين استشهدوا السبت بغارات إسرائيلية على شمال ووسط القطاع.

وأعلنت مصادر طبية فلسطينية أمس عن استشهاد فلسطيني رابع من سرايا القدس متأثرا بجروح أصيب بها بغارة إسرائيلية أول أمس.

من جهتها أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة، مسؤوليتها عن "قصف مغتصبة سديروت بصاروخين من طراز ناصر (3) المطور، وذلك ردا على الاغتيالات والعدوان الإسرائيلي المتواصل في الضفة وغزة".

المصدر : الجزيرة + وكالات