البوليساريو رفعت وتيرة التهديدات العسكرية (الأوروبية-أرشيف)

هددت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) بالعودة مجددا للكفاح المسلح في حال إصرار المغرب على رفض مبدأ حق تقرير المصير وإصراره على فرض خيار الحكم الذاتي.
 
واعتبر المستشار في الجبهة محمد سيداتي أن الأجواء التي تخيم على المنطقة تنذر بتطورات سلبية لا تستبعد تصعيدا عسكريا، متهما الحكومة المغربية برفض الانصياع للقرارات الأممية.
 
وقال إن "المغرب عمد لتنفيذ مناورات عسكرية واشترى أسلحة حديثة وجديدة، بالإضافة إلى قبضته الحديدية على المنطقة، وهذه كلها مؤشرات سالبة".
 
وأضاف "إنه (المغرب) أدار ظهره للقرارات الأممية ويريد فرض أطروحة الحكم الذاتي، ونحن قبلنا بها خيارا من خيارات الاستفتاء لكننا نرفضها واقعا، لأنها تتنافى وحق تقرير المصير".
 
حالة يأس
ونفى سيداتي أن يكون هذا الموقف تعبيرا عن حالة من اليأس لدى البوليساريو من المجتمع الدولي في ظل وجود تأييد فرنسي وامتداح أميركي لخيار الحكم الذاتي.
 
وتأتي هذه التصريحات مباشرة بعد بدء المغرب والبوليساريو أمس جولة مفاوضات رابعة في ضاحية مانهاست في ولاية نيويورك برعاية الأمم المتحدة لتسوية نزاعهما حول الصحراء الغربية.
المغرب متشبث بخيار الحكم الذاتي (الفرنسية-أرشيف)

وتعقد هذه الجولة وسط اتهامات متبادلة بين السلطات المغربية وبوليساريو بالمسؤولية عن فشل المفاوضات السابقة.
 
واستبقت الرباط الجولة الجديدة من المحادثات بالتأكيد مجددا على لسان وزير الداخلية شكيب بنموسى الذي يرأس الوفد المغربي بمانهاست، على أن الرباط لن تقبل بأي حل لقضية الصحراء الغربية غير "الحكم الذاتي ولا شيء غيره".
 
وفي المقابل، نقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن مسؤول العلاقات الخارجية بجبهة البوليساريو محمد سالم ولد السالك أن حل نزاع الصحراء الغربية يمر عبر تنظيم استفتاء "حر ونزيه" يسمح للشعب الصحراوي بتقرير مصيره.
 
وبدأ النزاع عام 1975 بعد خروج إسبانيا من الصحراء الغربية، ليضم المغرب الإقليم في إطار ما عرف بالمسيرة الخضراء. وردت البوليساريو بحمل السلاح والمطالبة باستقلال الإقليم عن الرباط.

المصدر : قدس برس