البوليساريو تعهدت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي باستئناف القتال (الفرنسية-أرشيف)
قبل ساعات من بدء الجولة الرابعة حول مستقبل الصحراء الغربية, دعت جبهة البوليساريو الحكومة المغربية إلى وقف ما أسمته  "احتلال" الصحراء.

وقال مسؤول الدبلوماسية بالجبهة محمد ولد سالك إن "الجانب الصحراوي يذكر بأن إنكار المغرب لتعهداته المتعلقة بتنظيم استفتاء حول حق تقرير المصير، يشكل العقبة الوحيدة أمام تصفية الاستعمار سلميا في الصحراء الغربية".

كما دعا ولد سالك المغرب إلى "الكف عن اتباع سياسة الأمر الواقع واحتلال أراضي الغير بالقوة" وإلى إيجاد حل "عادل ودائم" لنزاع الصحراء الغربية.

وكانت الجولات الثلاث السابقة التي جرت أيضا في منهاسيت قرب نيويورك قد فشلت في تقريب مواقف الطرفين.

يشار إلى أن المغرب يعرض على البوليساريو حكما ذاتيا واسعا في ظل السيادة المغربية, غير أن الجبهة تطالب بإجراء استفتاء حول حق تقرير المصير يسمح للصحراويين بالإدلاء برأيهم حول ثلاثة خيارات, الانضمام إلى المغرب أو الحكم الذاتي أو الاستقلال.

من جهتها ذكرت رويترز نقلا عن محللين أن انتخابات الرئاسة الأميركية تلقي بظلالها على الجولة الرابعة من المحادثات, حيث يتوقع رفض اللاعبين الأساسيين أي التزام قبل معرفة السياسة الأميركية المستقبلية في المنطقة.

يشار إلى أن عشرات الآلاف من سكان الصحراء نزحوا نتيجة للنزاع ويعيشون منذ منتصف السبعينيات في مخيمات بصحراء الجزائر ويعتمدون على المعونات التي يأتي معظمها من الجزائر.

وكانت القوات المغربية قد دخلت إلى الصحراء الغربية بعد انسحاب إسبانيا التي كانت تستعمرها, ما أدى إلى اندلاع حرب مع جبهة بوليساريو استمرت حتى العام 1991, حيث تم التوصل إلى اتفاق بوساطة الولايات المتحدة.

ويسيطر المغرب على 85% من الأراضي التي تضم شريطا ساحليا يحوي مصائد الأسماك الغنية والبلدات الرئيسية ومعظم موارد الثروة الطبيعية في المنطقة وجمود المحادثات يسمح للمغرب بالمحافظة على الوضع القائم.

وقد رفضت الجزائر عرض الحكم الذاتي المغربي, وهو الموقف الذي قالت الرباط إنه يستهدف دعم دائرة نفوذ الجزائر ويزعزع الاستقرار في المنطقة.

ونقلت رويترز في وقت سابق عن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أنه "واثق من أن الطرفين لم يستنفدا كل الاحتمالات التي توفرها المفاوضات والإفادة من المحادثات المباشرة".

وهددت الجبهة في ديسمبر/ كانون الأول باستئناف الحرب، لكن محللين قالوا إنه من غير المحتمل أن تسمح الجزائر بحدوث ذلك والمخاطرة بأن تستدرج إلى صراع جديد.

المصدر : وكالات