2500 مندوب حضروا المؤتمر الذي عقد تحت شعار "ربيع 2008" (الفرنسية)

عقد فريق 14 آذار الحاكم في لبنان مؤتمرا في بيروت ضم قادته وكوادر من الأحزاب المشكلة له في ذكرى انطلاقته الثالثة تم خلاله عرض وثيقة تتناول الأهداف السياسية للفريق ورؤيته لحل الأزمة القائمة حاليا في البلاد.

وقدمت في المؤتمر الذي حضره نحو 2500 مندوب وثيقة سياسية للفريق حملت عنوان "معا من أجل خلاص لبنان" متضمنة الخطوط العريضة المطروحة للنقاش.

واعتبرت الوثيقة التي تلاها النائب السابق فارس سعيد أن الخلاف الحاد الحالي "لا يقوم على حقيقة طائفية ولا انقسام سياسي، بل يقوم على بعد ثقافي عميق وجذري تتواجه فيه نظرتان مختلفتان تقوم إحداهما على ثقافة السلام والعيش معا, والأخرى على ثقافة العنف والفصل".

ويسيطر على لبنان منذ اغتيال الحريري عام 2005 أزمة سياسية قسمت البلاد إلى معسكرين متنافسين، أحدهما يؤيد الحكومة ويدعمه الغرب ومعظم الدول العربية, وآخر للمعارضة المؤيدة لسوريا ويقودها حزب الله المدعوم من سوريا وإيران.

وأدى الانقسام بالبلاد إلى البقاء دون رئيس منذ انتهاء فترة حكم الرئيس إميل لحود يوم 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 وقد فشلت الأحزاب حتى الآن في التوصل لاتفاق عام لانتخاب رئيس جديد.

القائمة بالأعمال الأميركية ميشيل سيسون تصافح نوابا ومسؤولين في افتتاح المؤتمر(الفرنسية)
لحظة مصيرية
واعتبرت الوثيقة أن لبنان "أمام لحظة مصيرية ليكون إما ساحة عنف مجاني للقوى الإقليمية وإما دولة قادرة على النهوض بمسؤولياتها".

وحددت القرارات الجذرية المطلوبة بـ"صون السيادة من خلال الإسراع بإعادة انتظام المؤسسات وتوكيل الدولة مهمة توفير الأمن للجميع أي دولة لها الحق الحصري في امتلاك القوة المسلحة وألا يكون في لبنان جيشان يخضعان لسلطتين مختلفتين".

يذكر أن حزب الله، أبرز أطراف المعارضة، يمتلك سلاحا هاما خارج إطار الدولة يحتفظ به بغرض مقاومة إسرائيل. ولفتت الوثيقة إلى أن "حماية الاستقلال تكون من خلال إعادة الاعتبار لفكرة المقاومة رافدا لتعزيز قوة الدولة".

وكان فريق 14 آذار قد جدد أثناء المؤتمر الذي عقد تحت عنوان "ربيع 2008" التزامه بالمبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية حيث قال النائب سمير الجسر في كلمة الافتتاح إن هذه المبادرة رسمت خريطة طريق للخروج من الأزمة.

برودي يدين
في سياق آخر أدان رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي الجمعة دعوة وزير دفاع سابق إلى سحب القوات الإيطالية من بعثة الأمم المتحدة في لبنان كما أثارت دعوة الوزير السابق احتجاجات من بيروت.

بري استدعى السفير الإيطالي ببيروت  للاستفسار عن تصريحات الوزير(الفرنسية)
واستدعى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري السفير الإيطالي لدى بيروت طلبا لتوضيح للتصريحات "الخطيرة" لأنطونيو مارتينو وزير الدفاع في حكومة رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني من 2001 إلى 2006.

وكان مارتينو قد قال في مقابلة الخميس إنه يفضل خفضا كبيرا أو انسحابا كاملا لقوات إيطاليا من لبنان معتبرا أن الجنود الإيطاليين في لبنان "ليسوا فقط غير ضروريين بل إنهم عرضة للخطر".

وقال برودي للصحفيين في بروكسل إن تصريحات وزير الدفاع السابق أنطونيو مارتينو عن انسحاب مستقبلي من لبنان وعودة إلى العراق خطيرة جدا.

وأضاف أنه رغم رغبة مارتينو بأن يصبح وزير دفاع مرة أخرى أعتقد أنه لن يكون (وزير دفاع) بعد هذه التصريحات.

المصدر : وكالات