إخوان مصر تركوا كل الخيارات مفتوحة في تعاملهم مع الانتخابات المحلية (الجزيرة-أرشيف)

أكد عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين في مصر الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، أن الحكومة اعتقلت قرابة ألف من مرشحي الإخوان للانتخابات المحلية المقبلة، وذلك في إطار العراقيل التي وضعتها الحكومة أمام مرشحي الإخوان للحيلولة دون وصولهم إلى مجالس البلديات، التي أغلق باب الترشح إليها يوم الخميس.

وكشفت النتائج شبه النهائية لعمليات الترشيح للانتخابات المحلية المقررة في 8 أبريل/نيسان القادم، أن الإخوان والمعارضة لم ينجحوا في ترشيحه سوى 1% فقط من أنصارهم في هذه الانتخابات، في حين قدم الحزب الوطني الحاكم أوراق الترشيح لأنصاره في كل الدوائر الانتخابية التي تضم قرابة 50 ألف مقعد، رغم أن محاكم القضاء الإداري في عدة محافظات مصرية أصدرت مجموعة من الأحكام لتمكين مرشحي الإخوان من الترشيح.

وكشف أبو الفتوح أن عدد مرشحي الإخوان الذين منعوا من الترشيح بسبب أساليب حكومية "ملتوية مختلفة"، ولكنهم حصلوا على أحكام قضائية بلغ 2500 مرشح، بعضهم من بين الـ1000 الذين تم اعتقالهم.

وقال أبو الفتوح إنه لا يعرف ما إذا كانت الحكومة ستلتزم بتنفيذ الأحكام القضائية أم لا، غير أنه أكد أن "السوابق التاريخية، تشير إلى أن الحكومة لا تحترم أحكام القضاء أو القانون"، مرجحا أن لا تسمح الحكومة بتمكين هؤلاء من المشاركة، رغم صدور أحكام قضائية لصالحهم.

ونوه المصدر نفسه إلى أن كل الخيارات بما فيها الانسحاب من الانتخابات مفتوحة أمام جماعة الإخوان المسلمين، في حالة عدم التزام الحكومة بتنفيذ الأحكام القضائية.

بيد أن وزير الشؤون القانونية مفيد شهاب الذي اعترف في جلسة سابقة أمام البرلمان بوجود بعض "الأخطاء البيروقراطية" التي عرقلت ترشيح بعض المواطنين، أكد أن هذه "الأخطاء" لم تكن قاصرة على مرشحي أحزاب المعارضة والمستقلين، بل شملت أيضا مرشحي الحزب الوطني. وأكد أن الحكومة ستلتزم بتنفيذ كافة الأحكام التي يصدرها القضاء، وتعهد باتخاذ الإجراءات الجنائية ضد أي موظف، يمتنع عن تنفيذ الحكم القضائي.

مظاهرات للتنديد باستهداف الحكومة لأنصار الإخوان (الفرنسية-أرشيف)


المنافسة على 1%

بدوره أكد الحزب الحاكم أنه تقدم بأوراق ترشيح لأكثر من 50 ألف من أعضائه، مقابل 438 للإخوان من أصل 5159 كانوا ينوون الترشح، كما أكدت بعض أحزاب المعارضة مثل الوفد والتجمع أن السلطات حالت دون ترشيح 100 من عناصرها للانتخابات المحلية، بطرق التفافية.

وبذلك فإن المعارضة بما فيها الإخوان لن تتمكن من ترشيحه سوى 1% فقط من أنصارها، في حين ضمن الحزب الحاكم فوز 99% من المقاعد مسبقا، ويبلغ عدد المقاعد المحلية قرابة 50 ألف مقعد.

أصوات غاضبة
وتصاعدت أصوات غاضبة من جانب أعضاء البرلمان في المعارضة وجماعة الإخوان في الآونة الأخيرة بسبب قيود منع ترشيح أنصار المعارضة والاعتقالات وإجراءات عقابية ضد أنصار للجماعة من المدرسين والتجار، وقال نواب في الجماعة إن الحكومة لا تريد انتخابات، وتساءلوا عن سر تخوف الحزب الحاكم من مرشحيهم.

المصدر : قدس برس