فلسطينيو 48 اعتبروا برامج قناة الجزيرة ونشراتها جريئة ومهنية (الجزيرة)

وديع عواودة-حيفا

نددت فعاليات وهيئات من فلسطينيي 48 بالحملة التي تشنها السلطات الإسرائيلية على قناة الجزيرة، واعتبرتها جزءا من "سياسات التعتيم ومساندة العدوان على غزة".

واعتبر مركز إعلام المختص بالشؤون الإعلامية أن الحملة الإسرائيلية على الجزيرة تعود لسياسات التعتيم الإعلامي، وقال إن المناظر التي بثتها القناة لا يوجد بها ما يخرج عن المهنية الإعلامية.

صلب الصراع
وأضاف المركز أن ما تبثه الجزيرة "هو من صلب واقع الصراع وحياة الفلسطينيين واهتمام ملايين العرب بقناتهم الأولى" مؤكدا دعمه لجهود الجزيرة المهنية وجرأتها وعدم خضوعها للضغوط الإسرائيلية.

كما دعا وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى الاقتداء بسياسات إعلام مهنية وجريئة كالتي تمثلها قناة الجزيرة.

وقالت المديرة العامة حنين زعبي إن الخارجية الإسرائيلية تنقل خبرتها الطويلة في ممارسة ضغوط على الأنظمة الصديقة والعدوة، إلى مجال العمل الإعلامي.

وذكرت زعبي بالضغط الإسرائيلي على فرنسا لمنع بث قناة المنار، وتحريضها الذي مارسته قبل حوالي سنة ضد قناة بي بي سي.

رسالة إلى ليفني
وبدوره بعث رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية والنائب بالكنيست محمد بركة برسالة شديدة اللهجة إلى وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، مؤكدا أن "من ينزعج من مشاهد أشلاء الأطفال في غزة عليه أن يوقف جريمته لا أن يسعى إلى استبدال الإعلام بالإعتام".

وجاء في الرسالة أن التهديدات الإسرائيلية ضد قناة الجزيرة "تعكس أفكارا سوداوية مأخوذة من عالم كبت الحقيقة" وأن حكومة إسرائيل "آخر من يحق له إلقاء المواعظ حول النزاهة الإعلامية".

"
قبل أن تقدموا المواعظ للآخرين عليكم أن تنظفوا إعلامكم من حملات التحريض المنفلتة
"
النائب محمد بركة لوزيرة الخارجية
وأشار بركة في رسالته إلى منح الجزيرة مساحة للأفكار الإسرائيلية الرسمية في إطار السعي لعكس الصورة من جوانبها المختلفة، وأضاف "قبل أن تقدموا المواعظ للآخرين عليكم أن تنظفوا إعلامكم من حملات التحريض المنفلتة".

أما رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي النائب جمال زحالقة فقال إن "هدف الحملة الإسرائيلية هو الضغط على وسائل الإعلام" واعتبر ذلك "محاولة خطيرة لإرهابها ومسعى بائسا للتأثير على التغطية المهنية التي تتميز بها الجزيرة".

وأضاف زحالقة أن "إسرائيل وبدلاً من أن تتوقف عن جرائمها، تضغط حتى تخفيها وتغطي عليها وهذا دليل إفلاس". وأشار إلى أن هذه الضغوط "مردها مهنية الجزيرة وموضوعيتها وشعبيتها وتأثيرها" مؤكدا أن ذلك "سيزيدها قوة وتأثيراً ومصداقية لدى عشرات الملايين من مشاهديها".

نوايا التصعيد
كما استجوب النائب أحمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير نائب وزير الخارجية مجلي وهبي بهذا الخصوص، وتساءل: هل المشكلة في نشر صور الجنازات والجثث أم في قتل الأطفال والمدنيين؟ وأضاف "يبدو أن إسرائيل التي تدعي الديمقراطية لا تحتمل سياسة الرأي والرأي الآخر".

ومن جهتها نددت اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات بالحملة الإسرائيلية على الجزيرة، وأكدت أن ذلك يدل على نوايا إسرائيل في تصعيد عدوانها في فلسطين ولبنان.

وأشارت اللجنة إلى أن الحد من حرية الصحافة واستكمال ما قام به الأمن الإسرائيلي بتحديد إمكانيات بث فضائية الجزيرة ومحاولة منعها من نقل الحقيقة "تعكس دروس الحرب الفاشلة على لبنان".

المصدر : الجزيرة