محمود عباس هاجم من دكار المخططات الإسرائيلية في القدس (الفرنسية)

بدأ في القدس اليوم اجتماع اللجنة الثلاثية الفلسطينية الإسرائيلية الأميركية. وقد أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن الوزير إيهود باراك لن يشارك في اللقاء الذي يعقد بمشاركة رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط الجنرال وليام فرايزر.
 
وستبحث اللجنة الثلاثية موضوع الاستيطان وقضايا أخرى أمنية، وكانت هذه اللجنة شكلت عقب مؤتمر أنابوليس لمراقبة تنفيذ خطة خريطة الطريق.
 
ومن المقرر أن يقدم فرايزر تقريرا أثناء اللقاء عن التزام الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بتنفيذ البند الأول من خريطة الطريق.
 
ويعد لقاء القدس الأول بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي منذ الهجمات التي نفذتها إسرائيل على قطاع غزة قبل أسبوعين وخلفت أكثر من 130 شهيدا بينهم العديد من الأطفال والنساء، وردت المقاومة بقصف بلدات إسرائيلية.
 
وقالت مراسلة الجزيرة في رام الله إن عدم حضور باراك وإبفاده مندوبا عنه  يقلل من أهمية هذا الاجتماع وما سينتج عنه.
 
واستبق الرئيس الفلسطيني هذا الاجتماع باتهام إسرائيل بالقيام "بحملة تطهير عرقي" في القدس الشرقية عن طريق حظر بناء مساكن للفلسطينيين، وعزل المدينة عن الضفة المحتلة.
 
وفي هذا السياق بدأت الحكومة الإسرائيلية تسجيل العقارات في الحي اليهودي في البلدة القديمة في القدس في دائرة تسجيل الأراضي الإسرائيلية بهدف منحها الشرعية القانونية. وتأتي الخطوة -حسب جهات فلسطينية- لحسم قضية القدس لصالح إسرائيل استباقا لمفاوضات الوضع النهائي.
 
وقال محمود عباس أمام قمة المؤتمر الإسلامي بدكار أمس إن نجاح محادثات السلام بوساطة الولايات المتحدة يعتمد على أن تظهر إسرائيل استعدادها للالتزام بروح العملية.
 
وشدد عباس على التمسك بالثوابت الوطنية، مجددا الالتزام بالسلام الشامل
والعادل كخيار إستراتيجي. ودعا القمة الإسلامية إلى دعم منظمة التحرير الفلسطينية في "المفاوضات الصعبة" مع الجانب الإسرائيلي، مؤكدا أن لا حل دون القدس واللاجئين وغيرهما من قضايا الحل النهائي.
 
انتقاد إسرائيلي أميركي
إيهود باراك أوفد من ينوب عنه لاجتماع القدس (رويترز-أرشيف)
وانتقدت إسرائيل تصريحات عباس بشأن التطهير العرقي، وعلق مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية عليها قائلا "عملية السلام تواجه العديد من العقبات، والقيادة يجب ألا تساهم في هذه العقبات عبر التصريحات التحريضية".
 
وقال ريغيف إن إسرائيل "ملتزمة" بمصالحة "تاريخية" مع الشعب الفلسطيني وحكومة "السلطة" الفلسطينية "هي شريكنا في هذه العملية ويتعين علينا العمل على بناء الثقة".
 
ومن جهته ذكر مسؤول إسرائيلي طلب عدم الكشف عن اسمه في تصريحات صحفية أن عدم تحقيق تقدم في مفاوضات السلام أدى "إلى ظهور حالة توتر مع الأميركيين". وقال إنه "إذا لم تتخذ تدابير على الأرض، فسنجد أنفسنا في موقف سيئ جدا".
 
كما اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون مكورماك استخدام عباس تعبير "تطهير عرقي" كان مثالا لخطاب سياسي مفرط في الانفعال، على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات