البابا بنديكت السادس عشر (يمين) يصافح المطران فرج رحو في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي (الفرنسية)

عثرت الشرطة العراقية على جثة كبير أساقفة الكنيسة الكلدانية بالعراق المطران بولس فرج رحو بعد نحو أسبوعين على خطفه من قبل مجهولين.

وقد أكد لوكالة الصحافة الفرنسية الناطق باسم الداخلية العراقية اللواء الركن عبد الكريم خلف الخميس العثور على جثة المطران رحو، دون أن يقدم تفاصيل إضافية.

واختطف رحو يوم 29 فبراير/ شباط الماضي بعد أن هاجم مسلحون سيارته بمدينة الموصل التي تبعد 390 كلم شمالي بغداد، وقتلوا سائقه واثنين من الحراس.

ومن جهته أعلن المسؤول بالبطريركية الكلدانية ببغداد المطران شليمون وردوني لمكتب الإعلام التابع للكنيسة الكاثوليكية الإيطالية في روما، العثور على الجثة قرب الموصل.

وأضاف وردوني أن الخاطفين أبلغوا الكنيسة الأربعاء أن صحة رحو تتدهور، مضيفا أنهم عادوا في اليوم نفسه ليبلغوا بوفاته، كما اتصلوا صباح الخميس محددين مكان دفنهم إياه.

وتابع المصدر نفسه "بناء على المعلومات التي قدمها الخاطفون توجه بعض شباننا إلى مكان دفنه وعثروا على جثته، ولا نعرف بعد ما إذا كان توفي نتيجة التعذيب أو بسبب تدهور صحته".

وقد عبر بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر عن حزنه العميق لوفاة المطران ونقل عنه متحدث باسم الفاتيكان أنه يأمل بأن "يدفع هذا الحادث المأساوي الجديد نحو تحريك الجميع وخصوصا المجتمع الدولي لإحلال السلام في بلد يعاني هذا القدر من الاضطراب".

أما رئيس الوزراء العراقي فقد أدان "الجريمة البشعة" في رسالة بعث بها إلى الكاردينال الكلداني عمانوئيل الثالث دلي.

كما حمل نوري المالكي القاعدة مسؤولية قتل المطران معتبرا ذلك "اعتداء يستهدف إثارة الفتنة بين مكونات الشعب العراقي".

وقبل الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003 كان المسيحيون هناك يعدون نحو ثمانمائة ألف نسمة ويشكلون نحو 3% من السكان، إلا أن أعدادا كثيرة منهم هاجرت إلى الخارج أو انتقلت إلى إقليم كردستان العراق حيث الوضع الأمني أفضل.

المصدر : وكالات