سرايا القدس ربطت إطلاق الصواريخ بقتل جيش الاحتلال خمسة من الفلسطينيين أمس الأربعاء (الفرنسية-أرشيف)
 
أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس أنها أطلقت خمسة صواريخ محلية الصنع على مستوطنة سديروت جنوب إسرائيل.
 
وقالت السرايا في بيان إن هذا الهجوم هو رد أولي لها على مقتل خمسة نشطاء على يد جيش الاحتلال في الضفة الغربية أمس. وأوضحت أن هذه العملية "تأتي في إطار رفضها أي حديث عن التهدئة في ظل استمرار القصف الإسرائيلي".
 
وأنهى إطلاق هذه الصواريخ إيقافا دام أسبوعا لشن مثل هذه الهجمات من جانب الجهاد الإسلامي، وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن الصواريخ لم تتسبب بأي أضرار بشرية لكنها أحدثت ضررا بأحد المنازل.
 
وتأتي عملية إطلاق الصواريخ ردا على قيام جيش الاحتلال أمس بقتل أربعة مقاومين فلسطينيين برصاص وحدة من القوات الخاصة (كوماندوز) أغارت على مدينة بيت لحم بالضفة.
 
وذكر مسؤولون أمنيون فلسطينيون أن ثلاثة من الشهداء أعضاء بالجهاد الإسلامي ومن بينهم القائد المحلي للحركة. وأما الشهيد الرابع فهو ينتمي لكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني (فتح).
 
وقد استشهد فلسطيني خامس من نشطاء الجهاد الإسلامي في اشتباكات مع قوة للاحتلال توغلت في بلدة صيدا قرب طولكرم.
 
ولا تزال العملية العسكرية الإسرائيلية مستمرة في البلدة وفق شهود عيان، في حين اكتفى متحدث باسم قوات الاحتلال بالقول إن نشاطا عسكريا يجري في المنطقة.
 
اعتقالات
وفي سياق متصل شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في صفوف القيادة السياسية للجهاد الإسلامي في جنين شمالي الضفة، وفق ما أفاد مراسل الجزيرة في المدينة.
 
وأوضح المراسل أن عشرات الآليات العسكرية توغلت في عدة بلدات، ونفذت حملات دهم وتفتيش.
 
قوات الاحتلال اعتقلت 16 فلسطينيا بينهم قياديان من الجهاد (الفرنسية-أرشيف)
وأشارت الجهاد الإسلامي إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت قيادييْها الشيخ خضر عدنان وطارق قعدان، بعد مداهمة منزليهما في بلدة عرابة قضاء جنين.
 
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الجيش اعتقل 16 فلسطينيا بينهم قياديان من الجهاد الإسلامي بضواحي جنين وبيت لحم والخليل، إضافة إلى شن عمليات دهم في قلقيلية وطولكرم.
 
مخطط عدواني
على صعيد آخر كشف التلفزيون الإسرائيلي أن متطرفين يهودا يخططون للانتقام من الهجوم على مدرسة دينية يهودية نفذه الأسبوع الماضي فلسطيني بالقدس الغربية.
 
وقال التلفزيون إن مشاورات لهذا الغرض جرت منذ السبت في مدرسة مركاز هراف حيث قتل مهاجم فلسطيني ثمانية طلاب، مضيفا أن أحد أهداف مخطط الانتقام شخصية عربية على صلة بالحرم القدسي الذي يضم مسجد عمر والمسجد الأقصى بالقدس الشرقية المحتلة.
 
وشارك حاخامان أحدهما من مدرسي المدرسة الدينية في المشاورات مع مجموعة من الطلبة القدامى الذين أدوا الخدمة العسكرية في وحدات مقاتلة.
 
كما عقد لقاءان آخران مع حاخامات آخرين، وقد أكد التلفزيون أن الحاخامات الذين يعتد برأيهم في الأوساط الدينية المتشددة شجعوا مخطط الانتقام.
 
تورط حاخامات
وأشار التلفزيون الإسرائيلي إلى أن لديه أسماء الحاخامات المتورطين في هذا المخطط، غير أن الشرطة أكدت أنها لا تملك معلومات محددة بشأن مشروع الانتقام هذا.
 
وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفلد "بصورة عامة، تم في الماضي أخذ احتمال تنفيذ عمل انتقامي بعد هجوم دام في الاعتبار، ولكن ليست لدينا أي معلومات محددة من هذا النوع اليوم".
 
من جانبها نفت مدرسة مركاز هراف نفيا قاطعا في بيان "أي مشاركة لأي من طلابها أو حاخاماتها في مثل هذه المخططات" الانتقامية.
 
وجاء في البيان أن "هذه المعلومات لا أساس لها والدليل على ذلك هو عدم حصول اعتقالات". وأضاف أن "مدرسة مركاز هراف تحتفظ بحق ملاحقة التلفزيون العام بتهمة القذف بعد بثه مثل هذه المعلومات".

المصدر : الجزيرة + وكالات