العراق يقاطع ندوة حول حقوق الإنسان في سويسرا
آخر تحديث: 2008/3/14 الساعة 02:03 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/14 الساعة 02:03 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/8 هـ

العراق يقاطع ندوة حول حقوق الإنسان في سويسرا

منسقة المبادرة للاجئين العراقيين هناء البياتي (يمين) خلال إحدى جلسات النقاش (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-جنيف

قاطع العراق أعمال ندوة خاصة في سويسرا تناقش وضع الحقوق الإنسان فيه حاليا. ويشارك في الندوة التي تلتئم على هامش الدورة السابعة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، حقوقيون عرب ومنظمات غير حكومية أوروبية.

وبرر رئيس دائرة حقوق الإنسان بالخارجية العراقية ورئيس الوفد أمام المجلس الغياب بقوله إن ممثل اتحاد الحقوقيين العرب "لديه أجندته الخاصة ويردد دائما تصريحات مردودا عليها من قبل، وهي ليست في صالح العراق وشعبه".

وقال عمر البرزنجي للجزيرة نت إن العراق الحديث "ضحية 35 عاما من الاستبداد والظلم والدكتاتورية، ولم تكن أطياف الشعب العراقي ممثلة في كافة مؤسسات الدولة مثلما هو عليه الحال الآن بغض النظر عن الانتماء العرقي أو الديني أو المذهبي أو القومي".

البرزنجي: ممثل اتحاد الحقوقيين العرب لديه أجندة خاصة ليست بصالح العراق (الجزيرة نت)
وشدد رئيس الوفد على ضرورة أن يأخذ بالحسبان أن مسألة تغيير العراق بين عشية وضحاها أمر صعب، لكن النية مخلصة لتخطي آثار الماضي "وقد تشوب المراحل الانتقالية أشياء ليست من مصلحة الشعب والبلد ولكنها  محددة ومحدودة".

ويرى البرزنجي الأوضاع أفضل مما كانت عليه قبل خمس سنوات "بشهادة المخلصين" وحصر مشكلة العراق فيما وصفه بإرهاب "يدمر كل الإيجابيات التي يمكن أن يحصل عليها العراقيون، وانتشار السيارات المفخخة والأعمال العدوانية التي لا تريد لبلاد الرافدين الخير".

العراق ودارفور
واستنكر رئيس اتحاد المحامين العرب في بريطانيا صمت المجتمع الدولي تجاه الانتهاكات المتواصلة في العراق، رغم حرصه على التشهير بأوضاع حقوق الإنسان في دارفور، وقال "إن ما يحدث في العراق يوميا هو أسوأ مما يحدث غرب السودان، ومع ذلك لا يتكلم الإعلام الدولي".

وقال صباح المختار للجزيرة نت "إن حقوق الإنسان في العراق لم تكن في تاريخه الحديث جيدة، لكنها الآن أسوأ مائة مرة من أية فترة عاشها العراق، سيما وأن العراقيين محرومون من الحق في الحياة، لتعرض الكثيرين منهم للخطر المحدق فقط لخروجهم إلى الطريق العام، فالعراق لم يشهد قبل 2003 عمليات اغتيالات وقتل يذهب المئات ضحية لها".

حكومة غائبة
وأضاف رئيس اتحاد المحامين العرب "إن الفترة الراهنة تخلو من حكومة فعالة تعالج مشكلات العراقيين بشكل عملي وواقعي، مقارنة مع حكومة فترة الحصار التي كانت صارمة في إدارة الموارد المحدودة التي فرضها الجميع علينا، بما في ذلك متابعة الأوضاع الصحية والأمنية والاقتصادية، وهذا الخلل ينعكس على حالة حقوق الإنسان".

ممثل اتحاد الحقوقيين العرب لدى الأمم المتحدة اعتبر انتهاكات حقوق الإنسان بالعراق معادلة لجريمة حرب
وأكد المختار أن الانقسامات الطائفية بعد الاحتلال الأميركي لم تكن قائمة من قبل "حيث كان الشعب العراقي نسيجا متجانسا ينعم بهدوء، فسلب الاحتلال هذا الهدوء لأن الاحتلال جعل الحياة اليومية للمواطن العادي قطعة من العذاب، فدمر مشاعره الوطنية تحت وطأة الحاجة، وديست حقوق الإنسان بالأقدام، ليعيش المواطن العراقي اليوم مسلوب الإرادة وجميع الحقوق".

ممثل اتحاد الحقوقيين العرب لدى الأمم المتحدة اعتبر أن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق تعادل ارتكاب جريمة حرب "لأن ما يحدث في العراق منذ 2003 هي خروق متتالية للقانون الإنساني والدولي والشرعية الدولية".

وأضاف إلياس الخوري "إن سلب العراقيين الحق في الحياة واتهام المقاومة بالإرهاب ومنعهم من تقرير المصير من الانتهاكات الموثقة، وتعني غياب احترام حقوق الإنسان العراقي بسبب الاحتلال والحكومات الضعيفة التي أتي بها".
المصدر : الجزيرة