آلاف الفلسطينيين يشاركون في تشييع الشهداء في بيت لحم (الجزيرة نت) 

تبنت حركة الجهاد الإسلامي المسؤولية عن قصف أهداف إسرائيلية فجر الخميس بالصواريخ والقذائف معتبرة ذلك ردا أوّليا على العدوان الإسرائيلي على الضفة أمس الأربعاء الذي أسفر عن سقوط أربعة شهداء شُيعوا اليوم.
  
لكن إسرائيل حملت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المسؤولية، في حين أكدت السلطة الفلسطينية أن الشعب الفلسطيني سيواصل المقاومة حتى دحر الاحتلال.

وقالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إن مقاتليها أطلقوا 14 صاروخًا من طراز "قدس" تجاه مستعمرة سديروت ألحقت أضرارا ببعض المباني وتسببت في هلع، كما قصفت موقع "ناحل عوز" العسكري الواقع شرق قطاع غزة بسبعة قذائف هاون وموقع "زيكيم" العسكري بالمجدل بصاروخ من طراز "قدس".
 
وقال المتحدث باسم الجهاد الإسلامي داود شهاب إن الحركة وفصائل المقاومة لها الحق في الرد في أي مكان تصل إليه المقاومة على جريمة الاغتيال، وإن كل الخيارات مفتوحة. 

وأضاف أن ما قام به العدو ينسف أي حديث عن التهدئة، وعلى إسرائيل أن تتحمل المسؤولية عن نتائج وعواقب هذه الحرب وهذا التصعيد، وأضاف أن هذه الجرائم استمرار للمحرقة وتؤكد سقوط خيار التفاوض بلا رجعة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن 12 صاروخا أطلقت على إسرائيل من غزة وألحقت أضرارا بمنزل لكن لم تقع إصابات. وأقر الجيش الإسرائيلي بسقوط ما لا يقل عن ثمانية صواريخ في سديروت. 

وفي وقت لاحق شنت إسرائيل غارة جوية على ما قالت إنه منصة إطلاق صواريخ في بلدة بيت حانون بشمال غزة ولم يصب أحد بسوء في أول هجوم إسرائيلي من نوعه خلال أسبوع.

اتهام
وحملت إسرائيل حركة حماس مسؤولية إطلاق الصواريخ، وقال مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت "إن إسرائيل تعتبر حماس مسؤولة مباشرة عن الهجوم بالصواريخ اليوم".

وأضاف أن "حماس تسيطر على قطاع غزة ومسؤولة عن كل اعتداء على إسرائيل" انطلاقا من هذه الأراضي. وحذر من أن إسرائيل "لن تسمح لحماس بممارسة الإرهاب بالواسطة" حسب قوله.

من جهته قال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس إنه "لا خيار أمام قوى المقاومة إلا العمل على حماية أبناء شعبنا، وهذه الجريمة تفرض على المقاومة الرد بكل الأشكال الممكنة". مضيفا أن "التهدئة يجب أن تكون شاملة للضفة الغربية وقطاع غزة".

في غضون ذلك شيع آلاف الفلسطينيين خمسة شهداء اغتالتهم إسرائيل في بيت لحم وطولكرم أمس.
 
وأدى المشيعون صلاة الجنازة في بيت لحم على أربعة شهداء اغتالتهم قوة إسرائيلية خاصة الليلة الماضية وهم قائد سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي محمد شحادة وعضوا الحركة عماد  الكامل وعيسى مرزوق إضافة إلى القيادي في كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح.
 
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية الخميس أن إسرائيل سلمت  جثمان الشهيد علاء أبو دهيم الذي نفذ في السادس من مارس/آذار الحالي هجوما على مدرسة تلمودية في القدس الغربية، إلى أسرته.

فلسطينيون يبكون ذويهم الشهداء خلال تشييعهم (الفرنسية)

ودفن الشهيد في جبل المكبر بموجب اتفاق بين الشرطة وأقربائه بحضور عدد قليل من الأشخاص.   

مقاومة
وفي إطار الردّ على جريمة الاغتيال الإسرائيلية الأربعاء أكدت السلطة الفلسطينية أن الشعب الفلسطيني سيواصل المقاومة حتى دحر الاحتلال. واستنكرت السلطة في بيان أصدرته الخميس جرائم إسرائيل الوحشية بعد العدوان الإسرائيلي على أربعة من رجال المقاومة في الضفة الغربية.

وحمل البيان إسرائيل "كافة  التداعيات المترتبة على الجرائم الوحشية بحق شعبنا وأبنائنا".

وأضاف البيان أن "هذه الجريمة الوحشية بحق مناضلينا وشعبنا الفلسطيني تكشف القناع الزائف عن وجه إسرائيل التي تتحدث عن السلام زورا وبهتانا وترتكب يوميا جرائم القتل والإعدام بحق أبنائنا وأهلنا".

المصدر : الجزيرة + وكالات