افتتح المجلس دورته الثالثة في ظل اعتقال ما يقرب من أربعين نائبا من أعضائه (الجزيرة نت)

عاطف أبو عامر-غزة
 
افتتح المجلس التشريعي الفلسطيني الخميس أعمال دورته العادية الثالثة في ظل غياب كامل لمختلف الكتل البرلمانية الممثلة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والجبهتين الشعبية والديمقراطية، باستثناء نواب كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
وقد أعاد المجلس انتخاب أعضاء هيئة رئاسة التشريعي بالتزكية لمدة عام، تكريماً للأسرى النواب المعتقلين وعلى رأسهم رئيس المجلس د. عزيز الدويك وأمين السر محمود الرمحي.

د. بحر: قرارات المجلس قانونية (الجزيرة نت)
تعطيل الحياة البرلمانية

وقد وصف رئيس المجلس بالإنابة د. أحمد بحر للجزيرة نت ما اتخذ من قرارات بأنها "قانونية" تماشياً مع القانون الأساسي الذي ينص على أن انتخاب رئاسة التشريعي يتم إما بالتزكية أو الترشيح.

وأشار د. بحر إلى أن مشاريع القوانين والقرارات التي اتخذها المجلس بجلساته السابقة تنتظر مصادقة رئيس السلطة الوطنية محمود عباس بعد شهر من إقرارها بالتشريعي، وفور مصادقة الرئيس تنشر في الجرائد الرسمية وتصبح سارية المفعول، ومنها مشروع قرار تحريم التنازل عن القدس.

وقد افتتح التشريعي دورته الثالثة في ظل اعتقال ما يقرب من أربعين نائبا من أعضائه أغلبهم من حركة حماس ذات الأغلبية النيابية في المجلس.

بدوره قال يحيى موسى نائب رئيس كتلة حماس البرلمانية للجزيرة نت إن الجلسة تأتي في إطار تحدي الشعب الفلسطيني ممثلا بنوابه لإجراءات الاحتلال الذي يريد تعطيل النظام السياسي وإحداث شلل في المسيرة الديمقراطية، ولاضطلاع المجلس بوظائفه التشريعية والرقابية.

وحول ما يثار عن عدم قانونية جلسة التشريعي، أشار موسى إلى أن حركة فتح هي التي لا تتعاطى مع المجلس بل عملت على تعطيل النظام السياسي برمته، وقبلت "أن تكون ضمن المؤامرة التي تستهدف تعطيل الحياة السياسية من خلال تغليب مصالحها الحزبية الضيقة على مصلحة الوطن".
 
أما النائب د. محمود الزهار أحد أبرز قيادات حماس فقد أكد للجزيرة نت أن انعقاد التشريعي يؤكد فشل السياسة الأميركية وحلفائها للقضاء على نتائج الانتخابات التي انتهت بفوز كبير للحركة، موضحا أن اختطاف النواب واعتقالهم في الضفة لغربية لن يؤثر على سير عمل المجلس.

ترسيخ الانقسام
شقورة: تعرض المجلس للعديد من الإخفاقات نتيجة عوامل داخلية وخارجية (الجزيرة نت)
وحول الحيثيات القانونية والدستورية لجلسة التشريعي الخميس، قال مدير وحدة الديمقراطية بالمركز الفلسطيني لحقوق الانسان حمدي شقورة للجزيرة نت، إن الدورة الأخيرة للتشريعي شهدت سلسلة من الإخفاقات الناجمة في الأساس عن الوضع المعقد والظروف بالغة السوء التي عمل بها.

وأرجع شقورة هذه الإخفاقات إلى عدد من العوامل الداخلية والخارجية، أهمها فرض المقاطعة الدولية على السلطة لفلسطينية فورا بعد تنصيب المجلس والحكومة التي شكلتها حماس، فضلا عن التصعيد الإسرائيلي لجرائمه أكثر من ذي قبل، والصراع المحتدم بين حماس وفتح وإقحام التشريعي في هذه الأحداث.

ويؤكد الرجل أن ما يعقد من جلسات تشريعية يمثل استمرارا لحالة الانقسام بين حماس وفتح، بحيث لو حلت المشكلة السياسية فهي كفيلة بحل باقي الإشكاليات ومنها المتعلقة بالمجلس التشريعي.

المصدر : الجزيرة