تفاؤل مصري بالتوصل لتفاهم تهدئة في غزة
آخر تحديث: 2008/3/12 الساعة 10:30 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/12 الساعة 10:30 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/6 هـ

تفاؤل مصري بالتوصل لتفاهم تهدئة في غزة

تفاهم التهدئة يهدف لوقف إطلاق الصواريخ مقابل وقف الهجمات الإسرائيلية (رويترز-أرشيف)
 
أعرب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عن تفاؤله في أن تحقق الوساطة التي تقوم بها بلاده تقدما من أجل التوصل إلى تفاهم لتهدئة كاملة بين الفلسطينيين في قطاع غزة وإسرائيل.
 
وأقر أحمد أبو الغيط في تصريحات أمس بصعوبة الموقف، لكنه أشار إلى أن مصر ستتمكن قريبا من وضع بعض الترتيبات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بحيث يتوقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية وينتهي التوغل الإسرائيلي.
 
وأشار المسؤول المصري إلى أن الترتيبات قد تتضمن تبادلا للأسرى ورفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة بما فيها فتح المعابر
 
وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد نفت أمس تصريحات للرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن المحادثات التي تجريها بوساطة مصرية بشأن التهدئة هدفها حماية زعمائها من عمليات الاغتيال الإسرائيلية.
 
واعتبر المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري في بيان له أن هذه التصريحات تستهدف تشويه صورة الحركة. وأضاف أن "قادة حماس هم طلاب شهادة ولا يمكن أن يساوموا على دماء شعبهم مثلما يفعل الآخرون".
 
وكانت تقارير صحفية نسبت إلى عباس قوله في العاصمة الأردنية إن حركتي حماس والجهاد الإسلامي تريدان ضمانات مقابل الموافقة على هدنة بأن زعماءهم لن يتعرضوا للهجوم.
 
ويذكر في هذا السياق أن قطاع غزة ما يزال يعيش منذ يوم الجمعة الماضي تهدئة ضمنية، رغم تضارب الأنباء بشأن التوصل أو قرب التوصل إلى اتفاقية تهدئة بين حماس وإسرائيل، رغم إطلاق صاروخ أمس على مدينة عسقلان تبنته كتائب أبو علي مصطفى، الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين دون وقوع إصابات أو أضرار.
 
نفي إسرائيلي
وفي هذا الإطار نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وجود مفاوضات مع حماس من أجل التوصل لتهدئة. وأكد في بيان صدر عن مكتبه عقب زيارته لمدينة عسقلان أن حكومته ستواصل عملياتها ضد حماس "حتى توقف الإرهاب".
 
وعزا التهدئة في الأيام الماضية إلى "الضربة القاسية التي وجهتها القوات الإسرائيلية إلى النشطاء في قطاع غزة".
 
لكن مسؤولا في وزارة الدفاع الإسرائيلية طلب عدم ذكر اسمه أشار إلى أن تل أبيب وافقت على عدم شن هجمات جديدة على القطاع إذا توقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول قوله إن إسرائيل نقلت هذا الموقف إلى مصر، مشيرا إلى أن إسرائيل توصلت إلى اتفاق مع المصريين تمتنع بموجبه عن شن غارات على قطاع غزة ما دام أنه لا يطلق منها صواريخ، في حين التزمت مصر بالقيام بكل ما يمكن لمنع تهريب الأسلحة.
 
سلام فياض وتوني بلير بحثا استئناف المفاوضات (رويترز)
استئناف التفاوض
وقد أجرى مبعوث اللجنة الرباعية إلى الشرق الأوسط توني بلير أمس في رام الله محادثات مع رئيس فريق المفاوضات الفلسطيني أحمد قريع سبل استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
وقال قريع عقب الاجتماع إن التوصل إلى تهدئة ووقف الانتهاكات الإسرائيلية قد يؤديان إلى استئناف المفاوضات.
 
وأشار قريع إلى أن اجتماعا ثلاثيا سيعقد الجمعة القادم يشارك فيه على الأرجح رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض ووزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك والجنرال الأميركي وليم فريزر، لبحث التزام الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بخطة خارطة الطريق.
 
من جهته قال سلام فياض في مؤتمر صحفي مشترك مع بلير إن على إسرائيل التزامات تجاه الفلسطينيين. وطالب إسرائيل بوقف النشاطات الاستيطانية.
 
أما بلير فقد دعا إلى توفير الظروف المواتية من أجل إنجاح المفاوضات السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
وفي سياق متصل اعتبر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن عملية السلام تتجه نحو الفشل "لعدم وجود إرادة إسرائيلية للسلام".
 
وأضاف موسى في تصريحات صحفية في القاهرة أن قرار إسرائيل استئناف بناء وحدات سكنية في إحدى مستوطنات الضفة الغربية يشكل "رسالة قوية بأن إسرائيل لا تريد السلام، وعلينا كعرب أن نتصرف في هذا الإطار".
المصدر : الجزيرة + وكالات