قوات الأمن التونسية باشرت عمليات تمشيط مكثفة بحثا عن المفقودين (الفرنسية-أرشيف)

نفت السلطات في تونس أن تكون عملية اختطاف سائحين نمساويين قبل أيام تبناها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قد جرت داخل التراب التونسي. في الأثناء قالت وزارة الخارجية النمساوية إنها تحقق في تبني القاعدة لعملية الاختطاف، مشيرة إلى أن هذا الإعلان هو الوحيد الذي يذكر هذه الفرضية.
 
وقال بيان للحكومة التونسية "إلى حد الآن ليس هناك أي عناصر يمكن أن تثبت أن المواطنين النمساويين موجودان على التراب التونسي أو أنهما قد اختطفا داخل الحدود التونسية".
 
وباشرت السلطات التونسية منذ بلغتها معلومات حول اختفاء النمساويين عمليات بحث وتمشيط مكثفة بالطائرات والسيارات العسكرية للمناطق الصحراوية التي زارها السائحان وهما فولفغانغ آبنر (51 عاما) وزوجته أندريا كلويبر (43 عاما).
 
وقال مصدر رسمي تونسي إن "آخر التحريات أظهرت أن السائحين توغلا بسيارتهما رباعية الدفع إلى اتجاه خارج الحدود التونسية" في إشارة إلى الجزائر التي يرابط بها تنظيم القاعدة. وتابع أنه "لا خوف على سلامة وأمن ملايين السياح الأوروبيين الذين يزورون تونس سنويا".
 
وكانت الجزيرة بثت تسجيلا صوتيا لرجل عرف نفسه باسم صلاح أبو محمد وقال إنه متحدث باسم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي وذكر أن الجماعة هي التي اختطفت الرهينتين وأنها ستعلن قريبا شروطها للإفراج عنهما.
 
وقال أبو محمد إنهما ممرضة ومستشار ونطق نفس الاسمين لكن بلهجة عربية، فيما ألمح بيان للجماعة إلى أنهما قد يكونان محتجزين في الجزائر المجاورة.
 
الحدود بين تونس والجزائر تمتد لمسافة بنحو 1000 كيلومتر (الجزيرة نت)
تحذير

وحذرت الجماعة في بيان منفصل من أي تحرك عسكري من طرف الدولة الجزائرية لتحرير المختطفين لأن ذلك "سيعرض حياتهما للخطر".
 
وصنفت خارجية النمسا كلوبير وآبنر في خانة المفقودين, وقالت إنها تتحقق من التقارير التي تحدثت عن خطفهما.
 
كما شكلت خلية أزمة مع وزارة الداخلية, وقالت إنها طلبت نسخة من التسجيل من قناة الجزيرة لتحليله. كما أكدت أنها لم تتلق أي اتصال ممن أعلنوا تبنيهم الاختطاف.
 
من جهة أخرى التقى السفير النمساوي في تونس مسؤولي الخارجية التونسية لبحث أمر السائحين اللذين أعلنت النمسا أنهما مختفيان منذ نهاية الشهر الماضي.
 
وخطف تنظيم قاعدة المغرب الإسلامي -الذي حمل حتى فبراير/ شباط من العام الماضي تسمية الجماعة السلفية للدعوة والقتال- 32 سائحا أوروبيا في صحراء الجزائر عام 2003 نصفهم ألمان, حرروا جميعهم.
 
وتمتد الحدود بين تونس والجزائر لمسافة بنحو 1000 كيلومتر. وتحكم السلطات التونسية مراقبة هذه الحدود تحسبا لتسلل عناصر مسلحة متشددة إلى البلاد.
 
ولم تشهد تونس -التي تعرف مقصدا هادئا لنحو ستة ملايين سائح سنويا- عمليات خطف سياح سابقا, لكن 21 شخصا بينهم 14 ألمانيا وفرنسيان قضوا في 2002 في تفجير انتحاري استهدف معبد "الغريبة" الذي يزوره آلاف اليهود سنويا في جزيرة جربة. 
 
كما شهدت تونس في أواخر العام 2006 اشتباكات بين الأمن وعشرات من المقاتلين المحسوبين على الجماعة السلفية الجزائرية قتل خلالها 14 شخصا.

المصدر : الجزيرة + وكالات