رئيس الوزراء القطري يدعو دول الخليج للتعاطي بشكل جماعي مع مسألة الأمن (الجزيرة نت)


المحفوظ الكرطيط/الدوحة

أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أن أمن منطقة الخليج يقع على عاتق أبنائه في إطار بناء الثقة المتبادلة، والاعتماد على الذات مع الأخذ بعين الاعتبار التحديات التي تطرحها العولمة.

وقال الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في محاضرة بعنوان (أمن منطقة الخليج إلى أين؟) في إطار فعاليات الدورة السابعة من مهرجان الدوحة الثقافي إن "أمن الخليج سيبقى في النهاية مسؤولية أبنائه".

كما دعا دول الخليج لوضع آلية مناسبة تبدأ بصياغة برنامج أمنى شامل، مشيرا إلى أن هناك مصلحة مشتركة داخلية وخارجية لتحقيق وإدامة الأمن بالمنطقة.

وشدد حمد بن جاسم على أن النهوض بتلك المهمة يجب أن يتم بصورة جماعية على أساس مفهوم الشراكة الإستراتيجية للأطراف كافة بعيدا عن المواقف الانفرادية، وفي إطار التعاون الواضح المبني على الاحترام المتبادل للمصالح.

كما أكد المسؤول القطري ضرورة التوصل إلى موقف خليجي مشترك في مواجهة القضايا الأمنية الإقليمية الهامة بحيث تصاغ السياسات الإقليمية ليس انطلاقا من ردود الفعل، وإنما من مسار واضح للسياسات المتفق عليها.



الحضور يطرح أسئلة كثيرة حول الأبعاد الإقليمية والدولية لأمن الخليج (الجزيرة نت)
بُعد دولي
وفي هذه السياق يؤكد الشيخ حمد بن جاسم أن أمن الخليج بات ظاهرة إقليمية ودولية لأن المنطقة تتمتع بأهمية إستراتيجية استثنائية بالنسبة لدول العالم نظرا لموقعها الجغرافي المتميز، وثرواتها الضخمة الثابتة من احتياطيات النفط والغاز.

ومن هذا المنطق -يواصل المسؤول القطري حديثه- كان التعامل مع المنطقة من الناحية التاريخية فرعا من فروع مفهوم الأمن العالمي من الناحيتين السياسية والاقتصادية، وبالتالي محلا للمصالح الحيوية للدول الكبرى.

وللتدليل على ذلك ذكر رئيس الوزراء القطري أن المنطقة شهدت على مدى ثلاثين عاما الماضية سلسلة أزمات بينها الحرب العراقية الإيرانية واحتلال الكويت واحتلال العراق، متسائلا عن المستفيد منها وعلى أي أساس قامت وإلى أي دراسة استندت.

وعلى سبيل الإجابة قال إن "النتيجة التي توصلنا إليها تبين أنه ربما يكون قد تم إيهامنا أو أننا دمرنا أنفسنا. فقوة العراق مهمة للعالم العربي والإسلامي، وكذلك قوة إيران والكويت" داعيا إلى توفر آليات لحل هذه الأزمات.

وخلال تلك المحاضرة طرحت تساؤلات حول تداعيات الملف النووي الإيراني على أمن الخليج. وردا على أحد أسئلة الصحفيين، شدد المسؤول القطري على ضرورة أن يكون لدول الخليج تحليلها الخاص للأزمة التي يثيرها النووي الإيراني داعيا لحوار مباشر مع طهران من أجل تفهم أكثر للملف.

كما دعا الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى ضرورة أن تأخذ دول الخليج الحيطة من أن تكون "ضحية لعبة دولية تكون فيها مع إيران الخاسر في النهاية" مشددا على أهمية وجود علاقات حسن جوار طيبة مع إيران.

المصدر : الجزيرة