سياح في مدينة توزر في الجنوب التونسي في مارس/ آذار 2006 (الفرنسية-أرشيف)

بدأ الأمن التونسي تمشيطا بريا وجويا بحثا عن سائحين نمساويين قال تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي إنه خطفهما.

غير أن مصدرا تونسيا قال إنه لا يوجد ما يثبت أن الرهينتين موجودان في تونس أو اختطفا داخلها, ورجح أن يكونا توغلا في الصحراء في اتجاه خارج الحدود.

وكان شخص أطلق على نفسه صفة المسؤول الإعلامي في قاعدة المغرب الإسلامي قال في تسجيل صوتي بثته الجزيرة إن اختطاف السائحين اللذين "يوجدان في حالة طيبة ويعاملان حسب الشريعة" رد على "نحر" الفلسطينيين في غزة "بتواطؤ" من الدول الغربية.

وقال إن التنظيم يستطيع الوصول إلى أي سائح في أي مكان في تونس ولن تستطيع سلطات هذا البلد حمايتهم.

شروط الإفراج
وأضاف أن التنظيم سيعلن لاحقا شروط إطلاق الرهينتين, اللذين ربما باتا في الجزائر الآن, حسب بيان منفصل لقاعدة المغرب الإسلامي حذر السلطات الجزائرية من أي عمل عسكري لتحريرهما لأن ذلك يعرض حياتهما للخطر.

صنفت خارجية النمسا كلوبير وإيبنر في خانة المفقودين وقالت إنهما تتحقق من تقارير تحدثت عن خطفهما وشكلت خلية أزمة مع وزارة الداخلية
وجاء الاسمان اللذان أوردهما التنظيم للسائحين قريبين من هذين اللذين أوردتهما الخارجية النمساوية, وهما أندريا كلويبر (43 عاما) وولفغانغ إيبنر (51 عاما) وهما -حسب الصحافة النمساوية- على التوالي ممرضة ومستشار.

خلية أزمة
وصنفت خارجية النمسا كلوبير وإيبنر في خانة المفقودين, وقالت إنهما تتحقق من التقارير التي تحدثت عن خطفهما, كما شكلت خلية أزمة مع وزارة الداخلية, وقالت إنها طلبت نسخة من التسجيل من قناة الجزيرة لتحليله.

والتقى السفير النمساوي في تونس مسؤولي الخارجية التونسية لبحث أمر السائحين اللذين أعلنت النمسا أنهما مختفيان منذ نهاية الشهر الماضي.

وخطف تنظيم قاعدة المغرب الإسلامي -الذي حمل حتى فبراير/ شباط من العام الماضي تسمية الجماعة السلفية للدعوة والقتال- 32 سائحا أوروبيا في صحراء الجزائر في 2003 نصفهم ألمان, حررت مجموعة منهم, وأطلقت الثانية بعد أسابيع, ودار حديث عن قبضه فدية نفت ألمانيا دفعها.

ولم تعرف تونس عمليات خطف سياح سابقا, لكن 21 شخصا بينهم 14 ألمانيا وفرنسيان قضوا في 2002 في تفجير انتحاري استهدف معبدا يهوديا في جزيرة جربة. 

كما شهدت تونس في 2006 اشتباكات بين الأمن وعشرات من المقاتلين المحسوبين على الجماعة السلفية الجزائرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات