إسرائيل اعتقلت 29 فلسطينيا في نابلس وبيت لحم (الفرنسية-أرشيف)

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 29 فلسطينيا بالضفة الغربية في الوقت الذي أعلنت فيه إسرائيل قرارها رفع الإغلاق الكامل المفروض على الضفة منذ الخميس الماضي ووقف عملياتها العسكرية في قطاع غزة، في حين تواصل القاهرة جهودها للوصول لتهدئة بين الفلسطينيين وإسرائيل.

ففي الضفة الغربية أعلن جيش الاحتلال أنه اعتقل 29 فلسطينيا في مدينتي نابلس وبيت لحم شمال وجنوب الضفة.

كما أوضحت مصادر قريبة من الأجهزة الأمنية الفلسطينية أن قوات الاحتلال اعتقلت 20 عنصرا من حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مدينة نابلس والمناطق المحيطة بها، كما اعتقلت ثمانية أعضاء آخرين في الجبهة الشعبية في بيت لحم بينهم صحفي في جريدة الأيام الفلسطينية.

وكان جيش الاحتلال قد أعلن في وقت سابق أن القيادة العسكرية رفعت الإغلاق الكامل الذي كانت تفرضه على الضفة الغربية عقب عملية فلسطينية استهدفت مدرسة دينية يهودية وأسفرت عن مقتل ثمانية من طلابها.

وأوضح جيش الاحتلال أن هذا الإجراء لا يتضمن رفع القيود المفروضة على دخول الفلسطينيين إلى إسرائيل منذ سنوات، كما أبقت الشرطة الإسرائيلية على حالة التأهب في صفوفها تحسبا لوقوع هجمات.

مدرسة مركز هاراف يشيفا رفضت استقبال إيهود أولمرت (الفرنسية-أرشيف)
مواقف إسرائيلية
وفي تطور آخر رفضت إدارة مدرسة "مركز هاراف يشيفا" الدينية في القدس الغربية المحتلة التي كانت هدفا لهجوم فلسطيني مساء الخميس استقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي
إيهود أولمرت في زيارة عزاء بسبب مواقفه السياسية.

واتهم الحاخام حائيم شتاينر أحد مسؤولي المدرسة أولمرت بانتهاك "روحية التوراة بقبوله انسحاب إسرائيل من جزء من أرض إسرائيل"، وكذلك بانتهاك الوصايا الآلهية، وطالبه بإعادة بناء المستوطنات في الضفة الغربية.

وكان أولمرت قد أصدر قرارا أمس بالسماح ببناء وحدات سكنية في جعفات زئيف إحدى المستوطنات خارج القدس المحتلة، وأخرى في حي بيسغات زئيف أحد الأحياء اليهودية في القدس الشرقية.

وبدوره انتقد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قرار أولمرت، مؤكدا أنه من شأنه تقويض عملية السلام.

جهود للتهدئة
وبالتزامن مع هذه التطورات تواصل القاهرة جهودها لدفع الفلسطينيين والإسرائيليين للتوصل إلى اتفاق للتهدئة.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه السلطة الفلسطينية على لسان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه موافقتها على خطة أعدتها القاهرة لإعادة الهدوء في الأراضي الفلسطينية وفتح المعابر ورفع الحصار، أكدت حماس رفضها ورفض كافة فصائل المقاومة تهدئة من طرف واحد.

مصر تسعى للتهدئة وأولمرت يرد بتوسيع الاستيطان (الجزيرة نت)
وقال القيادي في الحركة محمد نصر إن هذا النوع من التهدئة لم يعد مقبولا قياسا على التجارب السابقة مع الجانب الإسرائيلي الذي لم يلتزم بأي اتفاق، واتهم إسرائيل بعرقلة الجهود المصرية.

وفي السياق نفسه من المنتظر أن يلتقي مدير المخابرات المصرية عمر سليمان اليوم مع المستشار السياسي في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد لبحث اتفاق التهدئة.

وكان جلعاد قد أكد قبيل توجهه إلى القاهرة أن حكومته تضع شرطين أساسيين لوقف الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة هما وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل ووقف عمليات تهريب الأسلحة من مصر إلى داخل القطاع.

وكشف المتحدث باسم رئاسة الجمهورية المصرية سليمان عواد أن زيارة جلعاد تأتي بعد إلغاء الزيارة التي كان يفترض أن يقوم بها مدير المخابرات المصرية إلى إسرائيل بعد تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على الفلسطينيين.

ووفقا لتقارير إعلامية فإن مصر أعدت "خطة متكاملة" لإعادة الهدوء إلى الأراضي الفلسطينية وفتح المعابر ورفع الحصار، مشيرة إلى أن الخطة تلقى دعما أميركيا وأوروبيا رغم بعض الصعوبات التي تواجهها.

المصدر : وكالات