المستشفيات الفلسطينية اكتظت بالشهداء والجرحى (الفرنسية)

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم الرابع على التوالي عدوانها على قطاع غزة، ليرتفع عدد الشهداء إلى أكثر من سبعين شهيدا، 41 منهم سقطوا اليوم السبت، الذي اعتبر الأعنف منذ بدء العدوان.

ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان أن آخر غارة إسرائيلية أسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين، عندما استهدف صاروخ إسرائيلي سيارة كانا يستقلانها شمال القطاع.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن خمسة أطفال استشهدوا اليوم، لترتفع حصيلة شهداء العدوان من الأطفال إلى 17، كما استشهدت 28 امرأة، وأصيب أكثر من 230 شخصا بجراح، من ضمنهم 120 أصيبوا في عدوان اليوم.

ووصف المدير العام للإسعاف والطوارئ معاوية حسنين حالة 25 من الجرحى بالخطرة.

من جانبه قال مراسل الجزيرة نت في القطاع أحمد فياض، إن مستشفى الشفاء -أحد أكبر مستشفيات القطاع- اضطر لتحويل معظم غرفه إلى غرف للعمليات، بسبب تكدس الجرحى الذين هم بحاجة لعمليات جراحية مستعجلة، مشيرا إلى أن الكثير من الشهداء هم أفراد أسرة واحدة، حيث تعمد قوات الاحتلال لتوجيه صواريخها وقذائفها لمنازل المدنيين.

ووصف المراسل الوضع في القطاع بأنه حالة حرب مستعرة، حيث واصل طيران الاحتلال الحربي تحليقه وقصفه لمختلف أنحاء القطاع، في حين شهدت بلدة جباليا شمال القطاع اشتباكات ضارية بين عناصر من المقاومة الفلسطينية، وقوات الاحتلال التي توغلت في البلدة.

ورجحت مصادر طبية فلسطينية أن يزداد عدد الشهداء والجرحى، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية، وبسبب عجز سيارات الإسعاف عن الوصول للعديد من الجرحى.

ولم تسلم سيارات الإسعاف من قذائف الطائرات الحربية الإسرائيلية، وكذلك الأمر بالنسبة للصحفيين الذين تعرضوا -ومن ضمنهم طاقم الجزيرة- لقصف من جيش الاحتلال أثناء تغطيتهم لإحدى المجازر في بلدة جباليا.

المقاومة تصدت لقوات الاحتلال
التي توغلت في جباليا (الفرنسية)
مقتل جنديين إسرائيليين
من جهة أخرى أقر جيش الاحتلال بمقتل اثنين من جنوده في اشتباكات مع عناصر المقاومة الفلسطينية في جباليا.

ونقل مراسل الجزيرة نت عن مصادر في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) تأكيدها مقتل ثلاثة جنود في اشتباكات مع قوة راجلة إسرائيلية في جباليا.

وحسب المصدر نفسه فإن قوة خاصة من كتائب القسام استهدفت القوة الإسرائيلية بمدفعية من نوع ياسين وقذيفتين مضادتين للأفراد بالقرب من مسجد صلاح الدين شرق مخيم جباليا.

وقال المراسل إن مقاومي القسام تمكنوا في وقت سابق من إعطاب دبابة إسرائيلية بواسطة عبوة ناسفة، كما أطلقوا قذيفتين مضادتين للدروع على منزلين كانت قوات إسرائيلية خاصة تتحصن فيهما، وأطلقوا صاروخا باتجاه بلدة سديروت.

ونشرت صحيفة يديعوت أحرونوت على موقعها الإلكتروني أن نحو ثلاثين صاروخا سقطت اليوم على منطقة النقب جنوب إسرائيل، وقالت حركة الجهاد الإسلامي في بيان خاص إنها أطلقت اليوم ثلاثة صواريخ على بلدة سديروت.

إسرائيل تعتبر ما يجري بغزة نشاطا اعتياديا لقواتها (الفرنسية)
العملية البرية
وفي وصف لما يجري في القطاع قال ماتان فيلناي نائب وزير الدفاع الإسرائيلي، إنه مجرد عملية برية واسعة، وليس عملية برية كبيرة، وأضاف "إننا نتحرك بتغطية من الطيران، مع أننا قد نلجأ أيضا إلى قوات برية، نحن نتحرك بالقطاع بشكل دائم، وما نقوم به حاليا يندرج في إطار هذه النشاطات، لا شيء جديد، باستثناء التوتر الذي ساد في الأيام الأخيرة".

ونفى فيلناي بذلك أن تكون التطورات بغزة هي بداية العملية البرية التي هددت الحكومة الإسرائيلية بتنفيذها منذ أسابيع، وأعلن الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز أن القيادة السياسية أعطت الضوء الأخضر للجيش لاجتياح غزة ووقف الصورايخ الفلسطينية.

وكان فيلناي قد هدد أمس سكان القطاع بمحرقة إذا واصلوا إطلاق الصواريخ.

المصدر : الجزيرة + وكالات