إيران والمعارضة اللبنانية تنتقدان إرسال كول وواشنطن تبرره
آخر تحديث: 2008/3/1 الساعة 05:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/1 الساعة 05:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/24 هـ

إيران والمعارضة اللبنانية تنتقدان إرسال كول وواشنطن تبرره

المدمرة كول تعرضت لعملية انتحارية في مرفأ عدن اليمني عام 2000 (رويترز-أرشيف)

انتقدت إيران والمعارضة اللبنانية التي يقودها حزب الله إرسال الولايات المتحدة للمدمرة كول إلى قبالة السواحل اللبنانية، لكن واشنطن رفضت انتقادات حزب الله لتلك الخطوة وبررت تحركها بدعم الاستقرار في المنطقة.

وقد وصف علي لاريجاني ممثل المرشد الإيراني في مجلس الأمن القومي الإيراني إرسال المدمرة الأميركية كول إلى قبالة السواحل اللبنانية بأنه خطأ إستراتيجي يضع الولايات المتحدة في مواجهة شعوب المنطقة.

كما وصف النائب عن حزب الله حسن فضل الله إرسال كول بأنه "تهديد للاستقرار في لبنان والمنطقة ومحاولة لإثارة التوتر"، مشيرا إلى أن واشنطن اعتمدت من قبل سياسة إرسال البوارج لدعم "جماعتها" في لبنان وقد "فشلت التجربة وأعطت نتائج عكسية".

وأضاف فضل الله في تصريحات لوكالة رويترز أن حزب الله لا يخضع لما وصفه بالتهديد والتهويل العسكري الذي تمارسه الولايات المتحدة لفرض "هيمنتها ووصايتها" على لبنان.

واعتبر أيضا أن استقدام كول "يثبت وجهة نظر المعارضة بأن مشكلتها لم تكن مع فريق داخلي وإنما مع التدخل الأميركي وأن المواجهة باتت مع أصحاب القرار الفعليين في واشنطن".

وفي نفس المنحى رأى رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري وهو أحد أقطاب المعارضة في البلاد، أن إرسال كول تهديد لأمن لبنان ودعم للمخطط الإسرائيلي في لبنان، وصرف لأنظار العالم عن التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة.



علي لاريجاني يعتبر إرسال كول خطأ إستراتيجيا (رويترز-أرشيف)
تبريرات وتأييد
ورفضت واشنطن انتقادات حزب الله لإرسال كول وقالت إن ذلك التحرك يهدف إلى "تعزيز الاستقرار الإقليمي". وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض غوردن جوندرو للصحفيين "في شأن مخاوف حزب الله، يمكنني التعبير عن بعض المخاوف التي لدينا حيال تحركات الحزب، وسأقف عند هذا الحد".

وقد تفادى المتحدث الرد على أسئلة تتصل باستدعاء رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة القائمة بالأعمال الأميركية في بيروت ميشال سيسون للحصول منها على "توضيحات" حول إرسال المدمرة الأميركية. وكان السنيورة قد قال في وقت سابق إن بلاده لم تطلب بوارج حربية من أي جهة.

وفي التداعيات الدولية لإرسال كول قالت فرنسا الجمعة إنها تشاطر الولايات المتحدة دافع "دعم الاستقرار الإقليمي" الذي ساقته واشنطن لتبرير تحركها, وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال أندرياني للصحفيين "لقد أخذنا علما بالقرار الأميركي... نحن نؤيد كل ما يمكن أن يساعد على الاستقرار في المنطقة".

وفي وقت سابق رفض رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مايكل مولين الربط بين إرسال المدمرة والتصويت على انتخاب رئيس جديد للبنان بعد تأجيل جلسة البرلمان 15 مرة.

وكان مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قد صرح لوكالة رويترز بأن بلاده قلقة جدا إزاء المأزق السياسي الذي يعيشه لبنان، وتنحي باللائمة على سوريا بسبب تدخلها في الشأن الداخلي اللبناني.



نبيه بري يعتبر التحرك الأميركي دعما للخطط الإسرائيلية في لبنان (الفرنسية-أرشيف)
توقيت وسياق
وكانت الولايات المتحدة قد قررت تحريك المدمرة يو أس أس كول من جزيرة مالطة باتجاه السواحل اللبنانية الثلاثاء الماضي وهو اليوم الذي قرر فيه المجلس النيابي اللبناني للمرة الـ15 إرجاء جلسة لاختيار رئيس جديد بعد فشل المساعي العربية في احتواء الخلافات الحادة بين فريق الأغلبية والمعارضة.

كما تأتي تلك الخطوة في خضم أجواء التأهب والترقب التي أثارها اغتيال القائد العسكري في حزب الله عماد مغنية الذي قتل في دمشق ليل 12 فبراير/شباط الماضي بانفجار سيارة مفخخة.

وعلى خلفية ذلك توعد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بما أسماه "حربا مفتوحة" على إسرائيل التي وضعت قواتها على الحدود الشمالية في حالة تأهب تحسبا لأعمال قد يقدم عليها حزب الله.

المصدر : الجزيرة + وكالات