موسى جمع أقطاب الأزمة في مقر البرلمان ونوه إلى إيجابية المعارضة (رويترز)

قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في ختام اجتماع جمع فيه ممثلي الفريق اللبناني الحاكم والمعارضة في مقر البرلمان، إن التوافق الأساسي الذي جرى في الاجتماع هو بقاء قائد الجيش العماد ميشال سليمان مرشحا توافقيا للرئاسة.

وأضاف في مؤتمر صحفي عقده بعد الاجتماع أنه سيتفق في اجتماعه في وقت لاحق اليوم مع رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة على موعد جلسة البرلمان المقبلة لانتخاب الرئيس.

وشارك في جلسة اليوم زعيم الغالبية النيابية سعد الحريري والرئيس السابق أمين الجميل كممثلين عن الفريق الحاكم، في حين مثل زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون فريق المعارضة التي تضم أيضا حزب الله وحركة أمل.

ويعتبر الاجتماع الرباعي الثاني من نوعه, حيث عقد يوم 17 يناير/كانون الثاني الماضي اجتماع مماثل وأخفقت الأطراف اللبنانية في التوصل لحل للأزمة السياسية.
 
صراحة المعارضة
وقال الأمين العام للجامعة إن المعارضة ممثلة بعون كانت "واضحة وصريحة" في الاجتماع وإن اللقاء جرى بين الجانبين بشكل ودي.

وأعرب موسى أيضا عن أمله بألا "تبقى الأمور تراوح مكانها" في أزمة لبنان السياسية قبل موعد القمة العربية التي ستستضيفها دمشق نهاية مارس/ آذار المقبل، مضيفا أن "تحريك الوضع في هذا البلد باتجاه حل أزمته السياسية المستفحلة يأتي ضمن الاستعداد للقمة".

موسى سيعقد اجتماعا ثانيا اليوم مع بري والسنيورة (الفرنسية)
وتهدف المبادرة إلى تسهيل انتخاب سليمان في منصب رئيس الجمهورية الذي شغر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وإيجاد اتفاق بين طرفي الأزمة على تقاسم حقائب الحكومة المقبلة، وإقرار قانون انتخابي جديد.

ورأى المحلل السياسي عقاب صقر في تعقيب للجزيرة على تصريحات موسى أن الأخير أتى كي يسجل مجددا رفض المعارضة المبادرة العربية، وأضاف أن الأمين العام وجه رسالة إلى دمشق حليفة المعارضة عندما أشار إلى ضرورة إيجاد حل لأزمة لبنان قبل موعد القمة.

وكان موسى، الذي وصل إلى بيروت أمس في إطار جولة جديدة من المساعي الدبلوماسية لتطبيق المبادرة العربية حول لبنان، قد جمع الجانبين بعد جولة طويلة من الاتصالات.

وفي وقت سابق التقى الأمين العام العربي الخميس رئيس المجلس النيابي نبيه بري في حضور قياديين اثنين من حزب الله. كما التقى أيضا كلا من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وقائد الجيش ميشال سليمان والنائب ميشال المر من كتلة عون.

وكان الحريري اتهم في حشد نظمته قوى 14 آذار في بيروت بمناسبة ذكرى اغتيال والده رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري سوريا وإيران بعرقلة حل الأزمة السياسية في بلاده.

فيصل المقداد تعهد نيابة عن دمشق بإنجاح مهمة عمرو موسى في لبنان (رويترز-إرشيف)
وقال الحريري إن "النظامين السوري والإيراني يمنعان انتخاب رئيس في لبنان من خلال استخباراتهما". وهدد بأن قوى الأكثرية النيابية لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء هذا الأمر وأنها مستعدة للمواجهة إذا كان هذا قدرها.

تعهد سوري
بالمقابل تعهدت دمشق على لسان فيصل المقداد نائب وزير الخارجية بدعم مهمة الأمين العام للجامعة العربية لجمع كل الأطراف اللبنانية من أجل التوصل إلى "توافق وطني".

وشدد المقداد على أن "حل الأزمة لبناني ويجب أن يتم بين جميع اللبنانيين", مؤكدا أن بلاده حريصة على سيادة واستقلال لبنان التي كانت "جزءا لا يتجزأ من المبادرة التي أطلقتها الجامعة العربية مرتين لإيجاد حل للأوضاع القائمة على الساحة اللبنانية".

المصدر : الجزيرة + وكالات