بلير التقى عباس في رام الله استمرارا لجهوده ممثلا للرباعية (الفرنسية)
 
قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس غير قادر على القيام بدور الوسيط لعقد هدنة في قطاع غزة.
 
وقد أبدى عباس استعداده لمحاولة العمل من أجل التوصل إلى "وقف إطلاق نار متبادل" مع إسرائيل في قطاع غزة.
 
وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة "كما أعلن الرئيس عباس مسبقا أنه على استعداد لتسلم المعابر في غزة لرفع معاناة أبناء شعبنا، فإنه على استعداد لمحاولة التوصل إلى وقف إطلاق نار متبادل مع إسرائيل لإيقاف المذبحة اليومية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة"، دون أن يحدد ما إذا كان عباس مستعدا للتحاور مباشرة مع حماس أم لا.
 
غير أن المتحدث باسم حماس فوزي برهوم رد بالقول إن ما يطرحه عباس "هو ابتزاز للشعب الفلسطيني بعدما ترك الشعب الفلسطيني يموت ويذبح"، مضيفا أن عباس "لا يؤمن بخيار المقاومة ضد المحتل وهذا من ضمن التسويق للمشاريع الانهزامية تحت شعار أنه يريد أن يحمي الشعب الفلسطيني".
 
وسارعت منظمة المؤتمر الإسلامي إلى تجديد مطالبتها بضمان حماية الشعب الفلسطيني من "بطش إسرائيل".
 
وطالب الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو في بيان أعضاء مجلس الأمن الدولي "بالتحرك العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي، واتخاذ الإجراءات التي تكفل حماية الشعب الفلسطيني من إرهاب الدولة الذي تمارسه ضد المدنيين الفلسطينيين".
 
وأدانت منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم 57 عضوا استهتار إسرائيل بالقانون الدولي وإصرارها على المضي في ارتكاب جرائم الحرب وخرقها لاتفاقية جنيف الرابعة، مما يتطلب تحركا دوليا سريعا لوقف هذه المجازر والانتهاكات.
 
ليفني: غزة في الحسبان في كل عملية سياسية (الفرنسية-أرشيف)
الوفاء للخارطة

وفي سياق آخر امتدح المبعوث الدولي للشرق الأوسط توني بلير الذي زار رام الله أمس التزام الفلسطينيين بخطة خارطة الطريق، ودعا إسرائيل إلى أن تبدأ العمل من جانبها ردا على ذلك.
 
وستقوم الحكومة الأميركية بتقييم ما إذا كانت إسرائيل والفلسطينيون يفون بالتزاماتهم بموجب خارطة الطريق لعام 2003 في إطار التوصل لاتفاق بشان قيام دولة فلسطينية قبل أن يترك الرئيس جورج بوش منصبه في يناير/كانون الثاني 2009.
 
وأعرب بلير خلال زيارة لمدينة نابلس بشمال الضفة الغربية عن اعتقاده أنه من المهم "أن نعترف بأن ما حدث هنا في نابلس خلال الشهور القلائل الماضية هو بالطبع ما طالبت به المرحلة الأولى من خارطة الطريق بالضبط".
 
ودعا بلير إسرائيل إلى أن تقوم "في الوقت المناسب" بإزالة نقاط التفتيش ورفع القيود الأخرى المفروضة على تنقل الفلسطينيين وتجارتهم. ولكنه لم يوضح ما الذي يعنيه بالوقت المناسب.
 
أما وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني التي التقت الخميس الموفد الخاص للولايات المتحدة إلى المنطقة الجنرال جيمس جونز فقد أكدت أن أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين يجب أن يمر عبر توفير الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية.
 
وقالت ليفني عقب اللقاء "إن أمن إسرائيل ليس عائقا أمام السلام وإنما هو الشرط الأساسي لأي اتفاق سلام"، وشددت على أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار الأوضاع في قطاع غزة في الحسبان في كل عملية سياسية.

المصدر : وكالات