شهدت السجون العام الماضي حوادث تسببت بطرد ومحاكمة ضباط شرطة (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار-عمان

قالت مصادر حقوقية وذوو موقوفين في سجن بيرين (30 كلم شرق العاصمة عمّان) إن شغبا وقع في السجن مساء الأربعاء أدى إلى إصابة عشرات المساجين نقلوا إلى المستشفيات، غير أن مديرية الأمن العام قللت من الحادث مؤكدة أنه تم تطويقه.

وقال ذوو سجناء للجزيرة نت إن أبناءهم أصيبوا جراء إيذائهم أنفسهم بواسطة آلات حادة للفت النظر إلى ما وصفوه بمعاناتهم جراء إجراءات الإدارة الجديدة للسجن.

وأكد المركز الوطني لحقوق الإنسان –الذي تموّله الحكومة- والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن أنهما تلقيا شكاوى عن تعرض نزلاء في السجن لسوء معاملة، الأمر الذي دفعهم إلى إيذاء أنفسهم احتجاجا على ممارسات إدارة السجن.

وأفاد المحامي محمد الحلو من المركز الوطني لحقوق الإنسان بأن بعض الأهالي أبلغوه باحتجاج أبنائهم وإيذائهم أنفسهم عن طريق "الضرب بالمشارط والشفرات احتجاجا على أوضاعهم".

استطلاع حقوقي
وأوضح الحلو في حديث للجزيرة نت أنه تم بعدها الاتصال بمديرية الأمن العام للوقوف على حقيقة الموضوع، وأنه تم الاتفاق على قيام فريق من المركز الوطني بزيارة السجن لاستطلاع ما جرى عبر مقابلة النزلاء وإدارة السجن.

من جهته أكد عضو إدارة المنظمة العربية لحقوق الإنسان المحامي عبد الكريم الشريدة تلقي منظمته أيضا شكاوى عدد من الأهالي ومن نزلاء داخل السجن بقيام نزلاء بإيذاء أنفسهم.
 
وقال الشريدة في حديث للجزيرة نت إن الروايات تشير إلى أن النزلاء قاموا بإيذاء أنفسهم بعد أن شاهدوا قوات مكافحة الشغب تستعد لدخول مهاجعهم.

وفي حين ذكر أهالي السجناء ومصادر حقوقية أن عدد المصابين بلغ نحو 70 نزيلا لا يزال عدد منهم يتلقى العلاج بالمستشفى، فقد نفت مديرية الأمن العام في المقابل هذه الأنباء، وقالت إنه جرى تطويق الحادث.
 
طالب حقوقيون بزيارة السجن
للوقوف على حقيقة ما جرى (الجزيرة نت-أرشيف)
مشاجرة داخلية
وقال الناطق باسم مديرية الأمن العام الرائد محمد الخطيب إن الحادث نشأ بفعل مشاجرة داخلية نشبت بين عدد من الموقوفين الجنائيين على خلفية قضايا سرقة، وإن إدارة السجن نجحت في تطويق الحادث.

وأضاف الخطيب في حديث للجزيرة نت أن "القضية بدأت عندما قام عدد من الموقوفين على خلفية قضايا سرقة بضرب بعضهم بعضا بآلات حادة مما دفع بقوات الأمن للتدخل لفصلهم عن بعضهم ونقل المصابين للمستشفيات لتلقي العلاج". وأشار إلى أن عدد المصابين يتراوح بين 10 إلى 15 موقوفا فقط، نافيا الأرقام التي تتداولها مصادر أخرى.

وأكد الخطيب تشكيل لجنة "تحقيق داخلية" للوقوف على أسباب الحادث، إضافة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تتمثل في فصل المتشاجرين عن بعضهم، وأفاد أنه "ستتم محاسبة كل من تثبت علاقته بالأحداث وفقا لقانون مراكز الإصلاح والتأهيل".

يذكر أن حادث سجن بيرين هو الأول منذ بداية العام الجاري. وكان العام 2007 شهد عددا من حوادث السجون كان أبرزها وآخرها حادث التمرد الذي حدث في سجن سواقة (100 كلم جنوب عمان).
 
وقام عشرات السجناء حينها بإيذاء أنفسهم أثناء زيارة وفد من منظمة مراقبة حقوق الإنسان الأميركية (هيومن رايتس ووتش) للسجن، وتسبب الحادث بإقالة مدير السجن وطرده من الخدمة ومحاكمة عدد من ضباط وأفراد الأمن.

المصدر : الجزيرة