حركة متمردة بدارفور تنفي مساندة الرئيس التشادي
آخر تحديث: 2008/2/7 الساعة 06:55 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/7 الساعة 06:55 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/1 هـ

حركة متمردة بدارفور تنفي مساندة الرئيس التشادي

العدل والمساواة أكدت بندوة الأهرام في القاهرة على تبنيها خيار الفدرالية (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

نفت حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور أن يكون لها قوات في العاصمة التشادية انجمينا لمساندة الرئيس التشادي إدريس ديبي، مشددة على أن قواتها تعمل في الأراضي السودانية وليس لها وجود في تشاد.

وحذرت الحركة في الوقت نفسه من خطورة تداعيات التصريحات التشادية بعزمها ملاحقة قوى التمرد في تشاد داخل الأراضي السودانية، مؤكدة أن ذلك سيضيف بعدا إضافيا لتعقيد الأزمة في دارفور.

جاء ذلك في ندوة نظمها برنامج دراسات السودان بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية والسياسية مساء الأربعاء وأكد فيها نائب رئيس حركة العدل والمساواة أحمد آدم بخيت أن الحركة تتبنى مفهوم الفدرالية ومبدأ دورية السلطة كحل للأزمة الراهنة في دارفور.

الحل السياسي
وأوضح بخيت أن حركته ترى ضرورة أن يسبق الحل السياسي أية حلول أمنية للوضع في الإقليم السوداني، منوها إلى أن الحركة ليست حركة انفصالية وإنما قومية تسعي إلى تطبيق الفدرالية والتي هي واحدة من أشكال اللامركزية.

مبارك الفاضل قال إن الحكومة لا تملك الإرادة السياسية لحل أزمة دارفور (الجزيرة نت)
وعن أسباب تعثر المفاوضات التي انعقدت في سرت بليبيا قال بخيت إن الانقسامات التي حدثت في بعض الحركات هي السبب في ذلك، مطالبا بأن تقتصر المفاوضات القادمة على الفصيلين الكبيرين حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة وبعض الأجنحة التي شاركت في اتفاق أبوجا.

الحل من الداخل
من جانبه اعتبر زعيم حزب الأمة للإصلاح والتجديد السوداني مبارك الفاضل أن الحكومة السودانية تعوزها الإرادة السياسية لحل الأزمة، وأكد ضرورة حل القضية على أساس وطني سوداني قومي تشارك فيه كافة الفعاليات والقوى والأحزاب السودانية وقال إن الحل عبر الخارج لم ينجح.

أما أحمد تقد لسان -كبير مفاوضي حركة العدل والمساواة- فقد انتقد الدور الأميركي في دارفور، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لم ترد يوما حلا سياسيا بل إنها غلبت الحل الأمني على السياسي لأسباب تتعلق برغبتها في عدم توسيع اتفاقية نيفاشا الخاصة بجنوب السودان.

وخلص تقد إلى أن موقف أميركا يؤدي إلى تعقيد الأزمة حيث سيجعلها مرهونة بالمعالجة الأمنية إلى ما بعد الانتهاء من المرحلة الانتقالية وإجراء الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان، ومن ثم يتم الاحتكام إلى واقع جديد في دارفور برؤية جديدة.

وردا على سؤال للجزيرة نت عن موقف الحركة من نشر القوات المشتركة في دارفور قال كبير مفاوضى حركة العدل والمساواة إن الحركة ترى أن مجيء القوات يجب أن يكون للمساهمة في تنفيذ الاتفاقيات وليس سابقا عليها، وذلك انطلاقا من رؤية الحركة بمعالجة الوضع السياسي أولا ثم معالجة الوضع الأمني.

رأي الحزب الحاكم
وقد نفى وليد السيد -نائب مدير مكتب حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالقاهرة- تدخل الحكومة السودانية في تشاد، واعتبر أن هناك تجاوزات تشادية على الأراضي السودانية.

وشدد وليد على تأييد الحكومة قيام حوار دارفوري والتوصل لورقة تفاوضية موحدة للوصول إلى الحل السلمي للأزمة وحذر من أن تركيز الحركات في دارفور على إقصاء النظام لن يحل المشكلة، مشددا على ضرورة ألا يغفل أي حل لأزمة دارفور البعد التنموي بالإقليم.

أما رئيسة لجنة السودان بالحزب الوطني الديمقراطي المصري الدكتورة إجلال رأفت فقد حملت حركة العدل والمساواة مسؤولية تعثر المفاوضات بسبب ما تعانيه الحركة من انقسامات داخلية.

ونوهت إلى أن برنامج الحركة الذي نص على التوجه القومي لم يصمد في أول اختبار عملي عبر طرحه الفدرالية التي ستؤدي إلى "تفتيت السودان وتحويله إلى دويلات متناثرة".

المصدر : الجزيرة