برنار كوشنر (الفرنسية-أرشيف)
يصل وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر مساء غد الخميس إلى نواكشوط في زيارة تستغرق يومين لدعم العملية الديمقراطية وطمأنة الجالية الفرنسية في موريتانيا بعد هجمات منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول أسفرت عن مقتل أربعة سياح فرنسيين وجرح عدد آخر ومصرع ثلاثة جنود موريتانيين.

ويلتقي وزير الخارجية الفرنسي يوم الجمعة الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله، أول رئيس ينتخب ديمقراطيا في مارس/آذار 2007 منذ استقلال البلاد عام 1960.

وسيلتقي أيضا نظيره الموريتاني محمد السالك ولد محمد الأمين لبحث التعاون بين البلدين، وخصوصا إثر إلغاء رالي دكار لعام 2008 في اللحظة الأخيرة مطلع يناير/كانون الثاني بسبب تهديدات إرهابية، علما أن ثماني مراحل منه كانت مقررة في موريتانيا.

وأثناء استقبال في مقر السفارة الفرنسية بنواكشوط سيلقي كوشنر كلمة أمام جالية فرنسية تضم ألفين ومائتي شخص لطمأنتها بعد قلق أصابها إثر مقتل أربعة سياح فرنسيين جنوب موريتانيا قبيل عيد الميلاد في 24 ديسمبر/كانون الأول.

إنعدام الأمن

"
منذ هجوم 24 ديسمبر/كانون الأول نصحت الخارجية الفرنسية جميع الفرنسيين بعدم التوجه إلى موريتانيا مهما كان السبب داعية إياهم إلى إرجاء الرحلة أو اختيار بلد آخر
"
كما ازداد الشعور بانعدام الأمن إثر تعرض سفارة إسرائيل في العاصمة  الموريتانية إلى هجوم مسلح في الأول من فبراير/شباط، حيث أصيب ثلاثة فرنسيين كانوا في مطعم مجاور، اثنان منهم برصاص طائش.
 
وأمس تم إخلاء مدرسة فرنسية يدرس فيها نحو ثمانمائة تلميذ إثر اتصال من مجهول ينذر بوجود قنبلة، ظهر أنه كاذب.

ومنذ هجوم 24 ديسمبر/كانون الأول نصحت الخارجية الفرنسية جميع الفرنسيين بعدم التوجه إلى موريتانيا مهما كان السبب داعية إياهم إلى إرجاء الرحلة أو اختيار بلد آخر.

وأثار قرار إلغاء رالي دكار 2008، عقب ضغوط قوية مارستها السلطات الفرنسية، استياء واضحا في موريتانيا، وخصوصا أنها التزمت ضمان أمن الحدث الرياضي وكانت تراهن على انعكاساته السياحية.

من جانبه قال مدير النشر في أسبوعية لا تريبون المستقلة محمد فال ولد عمير قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن السلطة الموريتانية عليها أن تسأل كوشنر الآن عن الواجب التاريخي والأخلاقي لفرنسا لجهة مساعدة نواكشوط في الخروج من هذا المأزق الأمني، وذلك عبر تأمين جيش محترف بعيدا من التأثير السياسي.

وتعتبر فرنسا أول شريك اقتصادي لموريتانيا وأول مساهم في هذا البلد على صعيد المساعدات لتحقيق التنمية.

المصدر : الفرنسية