مدخل معبر رفح المصري (الجزيرة نت)

يسود الهدوء منطقة معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، في حين تقوم قوات الأمن التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة بالتنسيق مع قوات الأمن المصرية بضبط الأوضاع عند بوابة صلاح الدين الحدودية التي شهدت اضطرابات أمس.
 
وذكر شهود عيان فلسطينيون أن عشرات الفلسطينيين المقيمين في مصر أو المصريين تجمعوا في الجهة الفلسطينية من المعبر بانتظار السماح لهم بالعودة إلى بيوتهم في المدن المصرية، بينما كثف عناصر الأمن الحدودي المصري من وجودهم، خصوصا على بوابة صلاح الدين.
 
وكانت قوات الأمن المصرية أعادت الليلة الماضية فتح البوابة الحدودية وسمحت للعالقين من الجانبين بالمرور عبر هذه النقطة الوحيدة قبل أن تغلقها مجددا فجر اليوم وفق الشهود.
 
وفي السياق أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن أجهزة الأمن المصرية جمّعت نحو 1500 فلسطيني في نادي مدينة العريش، القريبة من الحدود المصرية
الفلسطينية، بعد أن كانوا معتصمين أمام مديرية الأمن في المدينة للمطالبة بالسماح لهم بمغادرة الأراضي المصرية عن طريق مطار القاهرة الدولي.
 
وكانت السلطات المصرية سمحت سابقاً لنحو ألف ومائتي فلسطيني بمغادرة الأراضي المصرية إلى دول أخرى، بعد استيفاء الإجراءات اللازمة.

تفجرت الأوضاع أمس حين حاول فلسطينيون اقتحام الحدود مجددا (الفرنسية)
أحداث أمس
وانفجرت الأوضاع أمس على الحدود بين مصر وقطاع غزة، حين حاول فلسطينيون اقتحام الحدود مجددا بعدما أغلقتها السلطات المصرية تماما.
 
وأدت اشتباكات بين قوات الأمن ومسلحين قرب بوابة صلاح الدين إلى سقوط قتيل فلسطيني وجرح العديد من الفلسطينيين وقوات الأمن المصرية.

وألقت قوات الأمن المصرية قنابل دخانية على عشرات الفلسطينيين الذين رشقوها بالحجارة، قبل أن تطلق الرصاص في الهواء لمنع من حاولوا عبور الحدود.

وتأتي هذه الاشتباكات غداة إغلاق الحدود كليا من قبل السلطات المصرية بالتعاون مع قوات الأمن الفلسطينية في غزة، كما أنها جاءت بعدما أعلنت القاهرة أنها لن تسمح أبدا باجتياز الحدود كما حصل الشهر الماضي.

وفي هذا الإطار صعدت السلطات المصرية من لهجتها تجاه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سواء فيما يتعلق بمسألة المعابر أو ضبط حدودها في مواجهة محاولات فتح الثغرات على الحدود مع قطاع غزة.

مخاوف من تردي الوضع الإنساني عقب إغلاق الحدود (رويترز-أرشيف)

الوضع الإنساني
ويتخوف المواطنون في قطاع غزة من تردي الوضع الإنساني من جديد بعد إغلاق معبر رفح.

ويقول المواطنون إن المواد التموينية والمحروقات التي أدخلت من معبر رفح لن تكفي أهالي القطاع لأكثر من عشرة أيام على أبعد تقدير.

وأعلنت حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية برئاسة سلام فياض أنها تريد فتح المعابر ومعبر رفح حسب اتفاقية عام 2005، قبل الحديث عن تحسين شروط هذه الاتفاقية "إذا كان ذلك ممكنا".

وبموجب تلك الاتفاقية التي أعقبت الانسحاب الإسرائيلي من القطاع تتولى السلطة الفلسطينية السيطرة الأمنية على معابر غزة بما فيها منفذ رفح، بينما يقوم موظفون من الاتحاد الأوروبي بمراقبة حركة الدخول والخروج.

وترفض حماس إعادة العمل بهذا الاتفاق الذي دعت القاهرة إلى تفعيله من أجل إعادة تشغيل المعبر بعد انفلات الوضع على الحدود مع القطاع، وتريد أن يكون لها دور في اتفاق جديد، وأجرت مفاوضات بهذا الشأن في العاصمة المصرية قبل أيام.

المصدر : الجزيرة + وكالات