14 آذار شنت حملة دفاع عن الجيش وقيادته تطلب عدم زجها بالصراعات (الفرنسية)

دافع الفريق الحاكم في لبنان عن الجيش على خلفية تورط بعض عناصره في أحداث الضاحية الجنوبية محذرا مما اعتبره تشكيكا في المؤسسة العسكرية ومحاولة لإضعافها.

وقال رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الثلاثاء إن التصريحات التي تشكك في شفافية التحقيقات الجارية في أحداث الضاحية الجنوبية لبيروت التي وقعت في 27 يناير/كانون الثاني، توحي أن "هناك من يسعى إلى تخريب الجيش وتشتيت صفوفه ومحاولة إثارة الشكوك وضرب معنوياته".

وأضاف في خطاب ألقاه في مقر رئاسة الحكومة "هذا غير مقبول وعمل مدان".

من جهته اتهم رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع فريق 8 آذار المعارض وعلى رأسه حزب الله، بمحاولة "شل مؤسسة الجيش التي تحافظ على السلم الأهلي".

جعجع والشياح
وقال جعجع -وهو قطب في الفريق الحاكم- أثناء مؤتمر صحفي إن "فشل المعارضة باستلام السلطة بالطرق الديمقراطية دفعها لمحاولة الاستيلاء عليها بالقوة كما جرى مؤخراً في الشياح".

وأكد أنه وصل إلى قناعة بأن "الفريق الآخر لا يريد انتخاب رئيس للبنان" في إشارة إلى المعارضة قائلا إنه "بعد الفشل في اغتيال أكبر عدد من النواب جرى إقفال المجلس النيابي".

وقتل في 27 يناير/كانون الثاني سبعة أشخاص في مواجهات في الضاحية الجنوبية لبيروت بين متظاهرين يحتجون على انقطاع التيار الكهربائي والجيش.

جعجع قال إنه بات مقتنعا أن احتجاجات الضاحية جزء من خطة للاستيلاء على السلطة(رويترز)
وتجري المؤسسة العسكرية تحقيقا في ظروف إطلاق النار وما إن كانت هناك جهات غير الجيش شاركت في إطلاق النار.

وأدى التحقيق الأولى الذي قام به الجيش السبت إلى توقيف 11 عسكريا وستة مدنيين وإحالتهم إلى المحكمة العسكرية لاستكماله.

من جهتها تحدثت قوى 14 آذار التي تمثلها الأكثرية النيابية في بيان عن "هجوم مشبوه" على الجيش وصفته بأنه "خطة مبرمجة لتهديم مؤسسات الدولة اللبنانية وقيام دولة لا تشبه اللبنانيين".

وأضاف البيان "هذه الخطة تستهدف أولا ترشيح العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية، ثم تبين أنها باتت تستهدف أيضا الدور الوطني للمؤسسة العسكرية".

وكانت قيادة الجيش طلبت "عدم زج المؤسسة العسكرية في أتون الصراعات السياسية حفاظا على وحدة الجيش".

وتساءلت في بيان صادر عنها إن كانت "الحملة غير المسؤولة" على الجيش ليست "محاولة مكشوفة لإلحاق الأذى بالجيش والتشكيك في ولاء عسكرييه لقيادتهم الواحدة".

موسى يأمل بحل كافة المشاكل في زيارته المقبلة يوم الجمعة (رويترز)
وكان بعض نواب حزب الله ألمحوا إلى وجود "اختراقات" في الجيش اللبناني. وأشار النائب محمد رعد إلى وجود "كثير من الأسئلة عن وجود اختراقات داخل المؤسسة العسكرية سوف تطرح بعد انتهاء التحقيقات".

موسى ومهمته
في هذه الأثناء قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إنه سيبحث أثناء زيارته القادمة لبيروت يوم الجمعة المقبل "جميع جوانب" الأزمة اللبنانية المتفاقمة منذ انتهاء ولاية الرئيس اللبناني إميل لحود في 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقال موسى في تصريح للصحفيين "إن الأمر لا يقتصر على حل الإشكال الخاص بحصة كل فريق في الحكومة القادمة بل إن الجهود التي يقوم بها ترمي لحل جميع الإشكالات المتعلقة بالأزمة اللبنانية بما فيها التمثيل داخل الحكومة".

في السياق توقع النائب عن الأكثرية إلياس عطا الله أن يواجه موسى "صعوبات" مصدرها المعارضة. وقال عطا الله إن"نبرة حزب الله وحليفه ميشال عون تدل على استمرار الموقف السلبي من المبادرة العربية".

المصدر : وكالات