مصر تغلق حدودها بالكامل مع غزة وحماس تتعاون
آخر تحديث: 2008/2/4 الساعة 13:53 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/4 الساعة 13:53 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/28 هـ

مصر تغلق حدودها بالكامل مع غزة وحماس تتعاون

الفلسطينيون يعودون للقطاع بعد أيام من الحرية (الفرنسية)

أغلقت الشرطة المصرية والشرطة التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة الحدود بين القطاع والأراضي المصرية بشكل كامل، منهية بذلك 12 يوما من حرية التنقل تمكن أثناءها مئات الآلاف من فلسطيني القطاع البالغ عدده 1.5 مليون من عبور الأراضي المصرية وشراء حاجياتهم الإنسانية والتموينية بعد أن أوشكت على النفاد بفعل الحصار الإسرائيلي المفروض عليهم.

وقال شهود عيان إن الشرطة من كلا الجانبين انتشرت بكثافة على جانبي الحدود ولم تبق أي ثغرة، وفي الوقت ذاته تقوم هذه القوات بتجميع الفلسطينيين المتأخرين بمدينة العريش المصرية للسماح لهم بالمرور دفعة واحدة إلى قطاع غزة، في حين يُجمع المصريون المتأخرون في القطاع للسماح لهم بالعودة إلى مصر.

اتفاق مشترك
ويأتي قرار الإغلاق بعد توصل السلطات المصرية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس إلى اتفاق على ضبط المعابر بعد إغلاق الثغرات التي فتحها أهالي القطاع في الجدار الحدودي بين رفح الفلسطينية والمصرية في الـ23 من الشهر الماضي.

وشددت القاهرة على أنها لن تسمح بتكرار التدفق الجماعي عبر حدودها مع قطاع غزة، وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد إن القاهرة "تغاضت عن الاقتحام الجماعي" تقديرا لمعاناة سكان قطاع غزة الإنسانية. وأكد أن محددات السيادة المصرية تفرض القيام بمسؤولية حفظ الحدود.

عناصر الأمن التابعة للحكومة المقالة ساهمت في ضبط المعابر (الفرنسية)

وشدد المتحدث على "موقف مصر الذي أعلنه الرئيس حسني مبارك بكل وضوح وحزم والمتمثل في أن مصر تغاضت عن الاقتحام الجماعي لأهالي غزة إلى الحدود والأراضي المصرية تقديرا لمعاناة سكان القطاع الإنسانية"، مؤكدا أن "هذه المعاناة تأتي كرد فعل مباشر للحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع"".

وقال إن مصر وجهت "رسالة حازمة" إلى وفد حماس الذي زار القاهرة، مفادها أن "مصر دولة محترمة وحدودها غير مستباحة، كما أن جنودها لا يرشقون بالحجارة، وأن أحدا لم يقدم دعما وتضحيات للقضايا العربية والفلسطينية كما قدمتها مصر".

وفيما يتعلق بإيجاد حل نهائي لأزمة المعابر، قال المسؤول المصري إن مبارك يبذل جهودا في إطار إيجاد حل للمعابر، ولكن مصر "بحاجة إلى تعاون أطراف أخرى ومن بينها إسرائيل باعتبارها قوة احتلال"، إضافة إلى تعاون الاتحاد الأوروبي الذي عليه أن يبت بشأن إعادة مراقبيه ومدى الاستعداد "للتعامل مع ممثلي حماس".

بدورها أبدت حماس استعدادها للتعاون مع الجانب المصري بشأن السيطرة على المعابر.

العثرة الأوروبية
غير أن مساعي القاهرة وحركة حماس اصطدمت فورا بالموقف الأوروبي، الذي أبدى استعدادا للمشاركة في عمليات ضبط المعابر، لكنه تحفظ على مشاركة حماس في هذا المجهود.

بدوره أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عقب لقائه منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أنه لا يوجد حتى الآن اتفاق نهائي بشأن ضبط الحدود بين مصر والقطاع، موضحا أن هناك تفاصيل خاصة لم يتم الانتهاء منها بعد، وستحدد أثناء مباحثات مقبلة بين السلطة الفلسطينية وحماس.

إسرائيل اعتبرت الإغلاق مجرد أكاذيب (روبترز)
إسرائيل تشكك

في المقابل، قال مسؤول دفاعي إسرائيلي إن الوقت لا يزال مبكرا جدا لقول ما إذا كانت مصر تمكنت من وقف دخول الفلسطينيين أراضيها أم لا. وأضاف أن تهريب السلاح مستمر على أي حال عبر الأنفاق الموجودة تحت خط الحدود المصرية مع قطاع غزة، حسب تعبيره.

وشكك المسؤول الإسرائيلي في قدرة حرس الحدود المصري على إعادة "100 ألف فلسطيني دخلوا سيناء". وقال "هناك فرق بين وضع بعض الحواجز أمام عدد من مصوري محطات التلفزيون لالتقاط الصور وبين استعادة ضبط الحدود بشكل يعول عليه".

المصدر : الجزيرة + وكالات