البرلمان العراقي صادق على القانون بأغلبية 275 صوتا (الفرنسية-أرشيف)

أعلن ديوان رئاسة الجمهورية العراقية بدء سريان العمل بقانون "المساءلة والعدالة" بديلا عن قانون "اجتثاث البعث" السابق، رغم تحفظات مجلس الرئاسة على بعض بنود القانون الذي يحظى بدعم الإدارة الأميركية.

فقد أوضح البيان الصادر عن مجلس رئاسة الجمهورية العراقية اليوم الأحد أن المجلس "بدأ مراجعة القانون منذ تسلمه قبل عشرة ايام، إلا أنه لم يستكمل مشاوراته بصدد التعديلات المقتضية خلال المدة المحددة دستوريا".

وأضاف البيان أنه استنادا إلى مضي المدة المحددة لإعادة القانون إلى البرلمان والمقررة بعشرة أيام حسب الدستور، يعتبر القانون صادرا بحكم النفاذ.

يشار إلى أن البرلمان العراقي صادق على قانون المساءلة والعدالة منتصف الشهر الفائت بديلا عن قانون "اجتثاث البعث" الذي أقره بول بريمر الحاكم الأميركي للعراق بعد غزوه عام 2003، وأدى إلى طرد عشرات الآلاف من المحسوبين على حزب البعث العربي الاشتراكي من وظائفهم الحكومية.

ولفت البيان إلى أن مجلس الرئاسة وجد في القانون الجديد العديد من العناصر الإيجابية المشجعة التي تتصل بمسائل قانونية وتنظيمية "ذات طابع إنساني ومهني"، وذلك على خلفية السماح لآلاف العراقيين بالعودة إلى وظائفهم السابقة.

وأعرب المجلس عن وجود بعض التحفظات على بعض مواد القانون التي -بحسب البيان- قد تعرقل مشروع المصالحة الوطنية وتتناقض مع النهج الديمقراطي الجديد للبلاد، في إشارة إلى أن هذه البنود تسمح بإقصاء العديد من ذوي الكفاءات في مختلف المجالات.

وكان لافتا في بيان المجلس إشارته إلى أن الصياغة الحالية للقانون الذي صادق عليه البرلمان تخالف ما تم الاتفاق عليه في المجلس السياسي للأمن الوطني، معربا في الوقت نفسه عن أمله "بتعديله في وقت لاحق بعد تقييمه بشكل كامل والاتفاق على البنود التي تحتاج إلى إعادة نظر أو تعديل أو إلغاء".

يذكر أن طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي أعلن رفضه توقيع القانون لما ينطوي عليه من "معاني الثأر" ومخالفته للدستور وحقوق الإنسان، لاسيما البنود التي تعمل" على ملاحقة الناس على معتقداتهم وحرمانهم من فرص العمل".

طارق الهاشمي رفض التوقيع على القانون
 (الفرنسية-أرشيف)
البنود الخلافية
ومن أهم البنود التي اعترض عليها الهاشمي ذلك المتعلق بعدم السماح لضباط الجيش والشرطة من رتبة رائد فما فوق -وتحديدا من كانوا في الأجهزة الأمنية والمخابرات في عهد الرئيس الراحل صدام حسين- بالعودة إلى وظائفهم.

وينص القانون على إحالة هؤلاء إلى التقاعد، ما يعني منع أكثر من سبعة آلاف عراقي من العودة إلى وظائفهم، حسبما يقول الهاشمي الذي سيطالب -كما صرح كبار مساعديه- باستصدار قوانين بشأن بعض الاستثناءات في القانون من قبل مجلس الرئاسة وليس من قبل البرلمان.

كما ينص القانون -الذي وقعه الرئيس جلال الطالباني ونائبه عادل عبد المهدي- على السماح لمن بلغ من الموظفين المتضررين من قانون اجتثاث البعث سن التقاعد بمطالبة الحكومة بحقوقه التقاعدية.

وفي حركة وصفت بأنها تهدف إلى حفظ ماء وجه الهاشمي، أعلن الرئيس الطالباني ونائبه المهدي موافقتهما على إعادة القانون إلى البرلمان لإدخال بعض التعديلات، بيد أن المراقبين اعتبروا مرور التعديلات في البرلمان -الذي صادق على القانون بأغلبية 275 صوتا- أمرا غير قابل للتحقيق.

المصدر : وكالات