هجوم ديمونة هو الأول منذ يناير/كانون الثاني 2007 (الفرنسية)

استشهد فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون بغارة جوية على بيت لاهيا شمالي قطاع غزة, في أعقاب عملية فدائية ببلدة ديمونة بجنوب إسرائيل خلفت قتيلة واحدة ونحو ثمانية جرحى, إضافة إلى استشهاد منفذي الهجوم.

وقالت لجان المقاومة الشعبية إن قائدها بقطاع غزة ويدعى أبو الصاعد قرموط استشهد في الغارة التي استهدفت سيارته في بيت لاهيا, كما أصيب ثلاثة أشخاص آخرين.

وأشار بيان للجان المقاومة إلى أن قرموط نجا في السابق من أربع محاولات لاغتياله, حيث تعتبره إسرائيل من أكثر المطلوبين لديها خطورة.

هجوم ديمونة
وكانت بلدة ديمونة بجنوب إسرائيل قد شهدت عملية فدائية نفذها استشهاديان, تعد الأولى منذ يناير/كانون الثاني من عام 2007.

وأسفرت العملية عن مقتل إسرائيلية واحدة ونحو ثمانية جرحى, إضافة إلى استشهاد منفذي الهجوم. وقال مراسل الجزيرة إن الاستشهادي الأول نجح في تفجير نفسه ولكن الثاني فشل في ذلك إثر إصابة رأسه بأربع رصاصات أطلقها عليه شرطي إسرائيلي.

وقد وضعت الشرطة الإسرائيلية في حالة تأهب تحسبا لتفجيرات جديدة, كما بدأت تحقيقات موسعة لمعرفة الجهة التي جاء منها منفذا العملية, وتفكيك حزام ناسف لم ينفجر عثرت عليه بموقع الهجوم.

في هذه الأثناء تبنت عدة فصائل فلسطينية عملية ديمونة. وقال مراسل الجزيرة إن هذه الفصائل هي كتائب الأقصى وكتائب الشهيد أبي علي مصطفى, وسرايا المقاومة الموحدة.

وقد أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الهجوم, كما أدان العمليات الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية. وقال عباس إن السلطة تعلن إدانتها الكاملة للغارات الأخيرة على مدينة قباطيا بالضفة الغربية قبل فجر اليوم الاثنين.

إسرائيل واصلت استهداف المقاومة  الفلسطينية قبل عملية ديمونة وبعدها (الفرنسية) 
من جهته قال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش في تصريح للجزيرة إن العملية تأتي ردا على سياسة الاغتيالات, بغض النظر عمن نفذها.

ووصف البطش العملية بأنها بطولية, مشيرا إلى أن الهجوم يحمل رسالة بأن الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني لن يمنع المقاومة.

كما أشاد المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فوزي برهوم بالعملية التي وصفها أيضا بأنها بطولية, وقال إن "المجتمع الدولي كان عليه أن ينتظر هذا الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال".

من جهته اعتبر الناطق باسم حماس سامي أبو زهري أن عملية ديمونة تمثل ردًّا طبيعيا وتؤكد تمسك الشعب الفلسطيني بخيار المقاومة بكل الأشكال الممكنة بما فيها العمليات الاستشهادية.

الداخل الإسرائيلي
على صعيد آخر قال مراسل الجزيرة نت في حيفا إن أوساط اليمين في إسرائيل حملت رئيس الحكومة إيهود أولمرت مسؤولية ما أسمته هدر دماء الإسرائيليين. وأشار المراسل إلى أن الأصوات تعالت مجددا بالدعوة لشن حملة برية واسعة على قطاع غزة إضافة لبناء جدار بطول الحدود مع مصر.

من جهته أعلن وزير الداخلية الإسرائيلي مئير شطريت في حديث للإذاعة العامة أن الجدار على الحدود المصرية يكلف مليار ونصف مليار شيكل ويستغرق بناؤه نحو عام ونصف، لافتا إلى أن الحكومة تتجه نحو المصادقة النهائية على المشروع.

المصدر : الجزيرة + وكالات